|
جدل حول دور المرأة في أذربيجان
هل تشارك المرأة في السياسة؟ وهل تقف التنظيمات النسائية في صفوف النظم
الحاكمة أم المعارضة؟ وهل يؤدي خروج المرأة للعمل العام لانحرافات
أخلاقية؟
تلك الأسئلة المثيرة للجدل لا يدور بشأنها النزاع في عالمنا العربي
فحسب، بل في دار الإسلام في أرجائها المختلفة، بما فيها الجمهوريات
الإسلامية التي تحررت من السيطرة الشيوعية لتنفتح أمامها خيارات النظام
الرأسمالي العالمي، وتبحث في الوقت ذاته عن هُويتها الإسلامية وتعيد
اكتشافها.
الأمر ليس سهلاً، وربما كانت الندوة النسائية التليفزيونية التي
أقامتها محطة Space
TV الخاصة عبر برنامجها الأسبوعي "Bu
Bizik الأسبوع الماضي وحملت عنوان "هل التنظيمات النسائية في
أذربيجان تعمل في طريق الوحدة الوطنية؟ مثال على تنامي هذا الجدل، فقد
أجري استطلاع على الهواء مباشرة مع المشاهدين، شارك فيه 606 مشاهدين،
كانت نتائجه على الشكل التالي: 305 مستطلعين اعتبروا عمل التنظيمات
والجمعيات النسائية تسير في طريق تدعيم الوحدة الوطنية بنسبة 33.5% من
المشاركين في الاستطلاع، بينما رأى 301 مستطلع العكس من ذلك وبنسبة
66.49% من جملة المستطلعين. الندوة التليفزيونية المشار إليها بحثت
أيضًا في موضوع "دور المرأة في الوحدة الوطنية"، فقالت واحدة من بين
أربع عضوات في البرلمان الأذري شاركن في الندوة: أستطيع القول بأن
المرأة الأذربيجانية وتنظيماتها الاجتماعية تعمل من أجل الوحدة
الوطنية، ومع هذا أريد أن أقول بأننا بحاجة فعلاً لكي نعلن السلام
الاجتماعي بيننا، سواء من طرف الحزب الحاكم أو من قبل أحزاب المعارضة.
وأضافت عضوة البرلمان المشار إليها آنفًا بأن التنظيمات النسائية ليست
ملكًا لا لحزب الحكومة أو أحزاب المعارضة، وإنما هي تنظيمات تعمل فقط
من أجل المصالح الوطنية.
إحدى
المشاركات في البرنامج المذكور أو الندوة الفكرية رأت أن الوضع الحالي
في أذربيجان يحتاج للتحرّك المشترك – وبإخلاص - بين الحكومة والمعارضة، وقالت: نحن كنساء لا
نحب أو نفضل أسلوب الصراع السياسي.
وفى رد
إحدى عضوات البرلمان المشاركات ذكرت في معرض الحديث عن انتشار ظاهرة
انحراف الفتيات والمرأة الأذربيجانية أخلاقيًّا: لقد تحوَّلنا فجأة من
النظام الاشتراكي لنظام السوق المفتوح، فظهرت مشكلة البطالة وحاجة
الإنسان للضرورات الحياتية، وبناء عليه فإنني أرى عدم ضرورة توجيه
الاتهامات للمرأة بالانحراف الخلقي، وسبب الانحرافات النسوية هو الحاجة
والضرورة.
سيدة أخرى
شاركت في الرد على تهمة انحراف المرأة أخلاقيًّا بقولها إن السبب في
بيع فتيات في عمر 14 سنة لإمارات عربية ليست مشكلة اجتماعية قدر ما هي
مشكلة أخلاقية". وفي الوقت الذي عرض البرنامج التليفزيوني فقرات مصورة
عن السلوك المنحرف للفتيات والسيدات ليلاً في شوارع باكو للتأكيد على
وجود ظواهر غير أخلاقية، طالبت عضوة برلمانية وقيادة نسائية من المرأة
الأذربيجانية عدم التراجع أو التخلف عن المشاركة في التنافس السياسي
على مقاعد البرلمان عبر الانتخابات العامة المزمع إجراؤها في شهر
نوفمبر القادم.
والجدير
بالذكر أن عدد أعضاء البرلمان من السيدات حوالي عشر عضوات، بينهن عضوة
محجبة وأخرى هي المغنية الشهيرة/ زينب خانليروفا، من جملة أعضاء المجلس
الذي يبلغ 100 عضو.
-
طالع بقية موضوعات أخبار وأرقام
فلسطين: إحصاءات 2000
عدد
جديد للمسلم الصغير
تركيا:
قاندمير ضحية جديدة بسبب الحجاب
حواء وآدم
|