|
البحث عن الفطرة
هبة رءوف
عزت
من أجمل العبارات التي قرأتها مؤخراً عبارة في رسالة إلكترونية أرسلتها لي صديقة أمريكية في طريقها للإسلام، تحكي عن خبرة علاقتها في مجال الدراسة والعمل بشاب عربي مسلم، قدم لها يد صداقة وزمالة محترمة دون طمع في علاقة غير أخلاقية، أو إصرار على الدعوة المباشرة.. بل تعامل معها كإنسان مسلم في دائرة الحياة العامة فقط.. وعندما اقتربت تلك الفتاة منه؛ وجدت منه أدباً إسلاميًّا في التعامل معها.. ورقة في اللفظ وسموًّا في السلوك.. وتجنباً لما يشين المسلم من خلوة أو تجاوز للنظر أو فحش في الكلام.. واستغربت تلك الفتاة الأمريكية التي نشأت في ظل ثقافة تصفها هي ذاتها بأنها ترى المرأة موضوعاً للجنس، وهو بدوره موضوع الحياة؛ من أمر هذا الفتى،فقد عف لسانه حتى عن مجاملتها بكلمة تشير إلى مظهرها أو فتنتها، هذه المجاملة التي ترضي غرور الأنثى هناك، وتجدها معيار التعامل الاجتماعي "المتحضر".
أتدرون ماذا كتبت لي هذه الصديقة، وهي تصف إحساسها حين تتعامل مع هذا الشاب العربي المسلم؟
تقول في عبارة بديعة:
"لقد أشعرني هذا الشاب بالحياء، وأنا امرأة لم تربني ثقافتي على ذلك!"
الله أكبر ..!
لقد وجدت أن في هذه العبارة مفتاح رسالتنا للعالمين، وعلى الأخص في زمن العولمة.
فمفتاح رسالتنا أن نرد الناس إلى الفطرة.. ونشعرهم بها في قلوبهم؛ وذلك بأن نزيل الران شيئاً فشيئاً من على القلوب؛ فتلمع مرة أخرى كما ولدت : على الفطرة.
هذه هي رسالتنا.
-
طالع بقية موضوعات أهلاً
حواء وآدم |