|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
المُسِنون في المجتمع الأردني عمان - كوكب عطا الله
تقديرات مصادر
الأمم المتحدة للمسنين في الأردن حتى عام
2000م
والمجتمع الأردني كغيره من
المجتمعات العربية يَمُرُّ بتغيرات
وتحولات متعددة في المجالات الاجتماعية
كافة، مما أدى إلى إحداث تغييرات في بنية
الأسرة، وفي وضع المرأة، وظهور التحول من
النمط الممتد إلى النمط النووي وانخراط
المرأة بشكل أو بآخر في ركب الحياة
الاجتماعية العملية، فأصبحت تقضي كثيراً
من الوقت خارج البيت؛ لذلك فهي غالباً ما
تشعر بالاستياء إذا قامت بخدمة والد
الزوج أو والدته ويلاحظ من الدراسات الحديثة في المجتمع
الأردني أن الإحساس بالاكتئاب والحزن
الشديد شعور طبيعي يحدث بشكل نسبي عند
المسنين، خاصة حين فقدهم لأحبائهم أو
الأشخاص العزيزة عليهم كوفاة شريك
الحياة، وما ينتج عن ذلك من وضع جديد وهو
وضع الأرمل أو الأرملة، وهذا الدور صعب
وقاسٍ، وغير مرغوب به؛ إذ يؤدي إلى حصول
أوضاع جديدة سوداوية اللون تتسم بفقدان
المودة والألفة ليحل محلها الألم
والوحدة، فالمظهر الاجتماعي المميز لمرحلة
الشيخوخة بات في العزلة والوحدة والضعف
البدني الذي يعتريه بروز مشكلة الاحتكاك
بين كبار السن والأبناء والأحفاد
والخضوع والتبعية بعد السلطة والسيادة،
ويصبح الأولاد في مراكز اجتماعية أعلى من
الوالدين فيتعالون عليهم، وقد يتنكرون
لهم ويتهربون من اصطحابهم في المناسبات
الاجتماعية. ولو عدنا إلى الدين لوجدنا
جميع الديانات السماوية وبدون استثناء
تحض على تكريم وتبجيل الأم والأب في
كبرهما وضعفهما؛ لما بذلوه من عطاء
وقدموه لأمتهم البشرية من صنع كريم وجهود
خَيِّرَة؛ لذا حَضَّ الشارع على ألا
يتطاول أحد على كبار السن استكباراً أو
يمسهم بما يخدش حِسَّهم وشعورهم، وروى
الترمذي عن أنس عن النبي – صلى الله عليه
وسلم - أنه قال: "مَا أَكْرَمَ شَابٌّ
شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلا قَيَّضَ اللهُ
لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّه". وقد أدرك المسؤولون أن وجود أنواع
من الرعاية النفسية والاجتماعية مرتبطة
بالرعاية الصحية ارتباطاً وثيقاً، بحيث
لا يمكن توفير الصحة والحيوية والنشاط
للمُسِنِّ من خلال الاهتمام بالجسم فقط،
بل لا بد وأن يواكب ذلك رعاية نفسية
واجتماعية، غير أن الجهود في هذا المجال
لم تزل محدودة ودون المستوى المطلوب من
الرعاية والعناية، ففي الأردن توجد عدة
مؤسسات اجتماعية لرعاية كبار السن. * دار الضيافة
للمسنين/ جمعية الأسرّة البيضاء. عمان –
الجويدة * مركز الأميرة منى للمسنات/
الجمعية الخيرية الأرثوذكسية. الزرقاء -
طريق المصفاة * دار السلام للعجزة/ جمعية إرسالية
المحبة. عمان - تلاع العلي * دار عمان للمسنين/ قطاع خاص. عمان
– الشميساني * الدار الحديثة للمسنات/ قطاع خاص.
عمان – الشميساني * بيت الأمل للمسنين/ قطاع خاص. عمان
– المدينة الرياضية * بيت الزيارة للمسنات/ جمعية
راهبات الوردية – الفحيص وتستوعب هذه الدور336 مسننًا إلا
أن من يشغلوها بالفعل لا يزيد عن 159مسننًا بقي أن نذكِّر أن هذه الأرقام
الموجودة، التي تظهر للوهلة الأولى أنه
لا توجد مشكلة في الأردن نتيجة ذلك،
والدليل أن المؤسسات لا تصل إلى نصف
استيعابها، ولكن ما يجب التنويه إليه بعد
الدراسات الميدانية التي أجريت في هذا
المجال أن السبب يعود إلى: 1- العادات والتقاليد التي تحول بين
الفرد ودخوله المؤسسة بسبب النظرة إلى أن
أولاده سبب وجوده في هذه الدار؛ لذلك
تتلطخ سمعته بالعار. 2- موقف المسن نفسه من دور الرعاية سلبي؛
لأنه يعني القطيعة الاجتماعية وبأنه
إنسان بلا جذور اجتماعية، وبالتالي لا
قيمة له. 3- المسن يعتز بكرامته، ولا يحب أن يظهر
بمظهر الضعيف المضطهد، ووجوده في هذه
الدار دليل عجز وضعف وبأنه إنسان تخلى
عنه أبناؤه. 4- انخفاض مستويات الأداء في هذه
الدُّور من جميع النواحي، مما يؤدي إلى
عزوف المسنين عن الالتحاق بها حتى وإن
كانوا في حاجة لذلك. 5- يتصور الناس عامة - والمسنون خاصة - كل
شيء عن دور الرعاية سجناً ونهاية للحياة. 6- اقتصار برامج هذه المؤسسات على
الرعاية الداخلية دون محاولة إدماج
روادها بالمجتمع الخارجي، مما يترتب
عليه زيادة إحساس المسن بالعزلة والوحدة
والاكتئاب. فالمسن بات يعاني بين أحفاده
وأبنائه؛ لأنه يعيش وحيداً بعدما انفض
الجميع من حوله، فلا رعاية ولا عناية به
كما يجب، وهذا ما بينته بعض الدراسات
الميدانية في مجتمعنا. ولكن معاناته في دور الرعاية أكثر
وأشد إيلاماً، ولم يؤلف كبار السن بعد
القوة الضاغطة على الحكومات، بحيث
يضطرونها إلى الاستجابة لمطالبهم، كما
يفتقرون إلى التنظيم القوي الفعّال
المؤثر، وما زالت العناية والرعاية التي
تقدم لهم باسم العواطف والأخلاق
والإحسان. ولكن بدأت مؤخراً تظهر نداءات
وصرخات للاهتمام العلمي بمشاكلهم
وهمومهم، فمنذ دعت هيئة الأمم المتحدة
الدعوة إلى تجمع عالمي عام 1982م بهدف
دراسة الشيخوخة ووضع برنامج عمل؛ لضمان
الأمان الاجتماعي والاقتصادي، وإتاحة
الفرصة لأفرادها للمشاركة في التنمية
الاجتماعية والاقتصادية في بلادهم حيث
زاد الاهتمام الدولي بقضايا المسنين. ونصت المادة (25) من الإعلان
العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل
إنسان الحق في مستوى معيشي ملائم لصحته
ورفاهيته، وكذلك لصحة ورفاهية أسرته بما
في ذلك المأكل والملبس والمسكن والرعاية
الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية
والحق في الأمان عندما يتقدم به السن،
مما سبق نجد أن الدولة باتت هي المسؤولة
عن كبار السن، بالإضافة إلى الأسر
والمؤسسات وبرزت الحاجة إلى: * إيجاد تشريعات خاصة بكبار السن
لحمايتهم ورعايتهم وحماية حقوقهم. * العمل على توسيع الخدمات
وتعميمها كإنشاء نوادي نهارية؛ لتشجيعهم
على توسيع إطار علاقاتهم وإخراجهم من
عزلتهم * زيادة البرامج الثقافية
والإعلامية التي تهتم بطرح قضاياهم
ومعالجتها على أن يشترك فيها المسنون
أنفسهم * زيادة الاهتمام والتركيز على
التوعية بحقوق المسن في الشريعة
الإسلامية لما لها من أهمية في حياة
مجتمعاتنا. |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إقرأ في نفس الزاوية بَلَغا عندك الكِبَر.. فماذا أنت فاعلٌ بهما ؟!
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||