بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الصحة الإنجابية… وما وراءها!

عبير صلاح الدين


عقد في القاهرة في الفترة من 18 - 20 يونيو الحالي ورشة عمل خاصة عن دور وسائل الإعلام المقروءة في قضايا السكان والصحة الإنجابية، نظمها قطاع السكان وتنظيم الأسرة بوزارة الصحة المصرية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان(UNFP) وحضرها عدد كبير من الصحفيين العاملين بالصحف اليومية والمجلات الأسبوعية في مصر، وعدد من المحاضرين المتخصصين في مجال الصحة الإنجابية والسكان، من الأطباء والباحثين والإعلاميين من خلال المشروع الإعلامي لدعم "حقوق المرأة" الصحية.

أبرز ما جاء في الورشة هو ما ذكره الدكتور إسماعيل سلام وزير الصحة المصري في الافتتاح في لقاءه مع المشاركين من الإعلاميين؛ ليوضح لهم كيف تغيرت السياسة السكانية في مصر من مفهوم الدعوة إلى تنظيم الأسرة إلى الدعوة لمفهوم "الصحة الإنجابية" كجزء من التنمية الشاملة للمجتمع،إذ أوضح ما ذكره الوزير بشكل صريح ما يتم من ترويج لمفاهيم يتم بها تمرير سياسات دولية في المنطقة بوعي من الأجهزة التنفيذية (أو دون وعي )،وهو مفهوم يراد له عندنا أن يعني " أن يكون المواطن أو المواطنة في حالة صحية واجتماعية ونفسية وذهنية سليمة على مدار المراحل المختلفة من العمر؛ ولهذا أصبح الاهتمام بصحة المرأة والصحة الإنجابية لها يبدأ قبل الزواج، برعايتها صحيًّا وهي طفلة وعدم التمييز بين الطفلة الأنثى والطفل الذكر، في حق كل منهما في نيل نفس القدر من التعليم والرعاية الصحية والغذاء والمعاملة الحسنة، ثم رعايتها بعد الزواج وأثناء مرحلة الخصوبة، ثم في مرحلة ما بعد سِنِّ الحمل"  كما يجيء نصاً في خطط العمل.. لكن باطنه ترويج مفهوم الجندر أي المساواة التامة بالمعنى الغربي بين الرجل والمرأة بعيداً عن ضوابط الشرع الذي يقال عنه دوماً أنه "مع المساواة " كما يفهمها الغرب.(!)

 لذا لم يكن مستغرباً أن تركز ورش العمل على"الدعوة إلى مشاركة الرجل للمرأة في جميع مسئولياتها الأسرية، بداية من المشاركة في الأعمال المنزلية وتربية الأبناء إلى المشاركة في اتخاذ القرارات الخاصة بالأسرة، وتخليص الرجل من الأدوار الاجتماعية التي رُسِمَت له والتي تحول بينه وبين مشاركة المرأة في الأعباء الأسرية."

الورشة كان لها جوانب إيجابية مثل الدعوة لمناقشة القوانين المختلفة التي تعوق مسيرة المرأة، مثل قانون العمل لمدة 5 أيام بدلاً من 6 أسبوعيًّا مع مَدِّ ساعات العمل اليومية حتى الثالثة أو الرابعة عصرًا وهو ما دفع الكثيرات إلى طلب الحصول على إجازة بدون راتب؛ لأنهن لم يستطعن التوفيق بين عملهن والتزاماتهن الأسرية من جلب الأبناء من المدارس وإعداد الطعام لهم ومتابعتهم بعد ذلك.

والدعوة لتغيير الصورة التي أَلِفَها المجتمع عن المرأة التي قد لا تكون لها علاقة بالواقع، فالإعلام رسم صورة للحماة (أم الزوج، أم الزوجة) وكأنها مثالاً للشَرِّ الدائم، ولم يضع في المقابل نفس الصورة للحمى (والد الزوج، أو والد الزوجة)، ومن ناحية أخرى يُكَرِّس الإعلام الصورة الضعيفة للمرأة، فهي مستهلكة، غير قادرة على اتخاذ القرارات، غير مسئولة، سلبية، سطحية، غير مثقفة، لا تعمل إلا في مجالات محددة مما يجعل هناك فجوة كبيرة بين واقع المرأة وطموحاتها.

عيادة الصحة الإنجابية:

أوضح المشاركون أيضًا تغير الصورة التي طالما ألفها المجتمع عن عيادة تنظيم الأسرة التي تقدم خدماتها للأم في فترة الحمل والولادة فقط، أو مساعدتها في استعمال وسائل تنظيم الأسرة، وتُحَوِّلها إلى عيادة شاملة تهدف إلى تقليل نسبة الوفيات للأم والجنين والأطفال، عن طريق منع حدوث وعلاج الأمراض التناسلية والتهابات الجهاز التناسلي، وزيادة استعمال الوسائل الآمنة لتنظيم الأسرة سواء للرجل أم المرأة، ورعاية الأم العاملة وغذائها، ورعاية الأم في فترة ما بعد الولادة، بالإضافة إلى فحص ما قبل الزواج وعلاج أي مشاكل مترتبة على ذلك، وعلاج مشاكل العقم وعدم القدرة على الإنجاب عند الزوجين، والكشف المبكر للأورام وعلاجه مبكرًا، ورعاية السيدة فوق سن الأربعين.

وأشار الدكتور طارق مرسي المدير التنفيذي للمشروع الإعلامي لدعم حقوق المرأة، إلى أن المشروع يقوم الآن بإنتاج برامج إذاعية وتليفزيونية ومسرحية وفوازير أيضًا ستذاع خلال شهر رمضان، تهدف جميعها إلى تناول قضايا الصحة الإنجابية بمفهومها الواسع وبشكل غير مباشر، وبطريقة طريفة في أحيان كثيرة حتى يمكن أن تتغير صورة المجتمع إلى هذه القضايا.

الأرقام تتحدث:

أوضحت الدراسة الميدانية التي قام بها قطاع السكان بوزارة الصحة إلى انخفاض معدلات الخصوبة في مصر من 4,3 طفل/ سيدة عام 1990م إلى 3.1 طفل/ سيدة عام 1999م، وانخفاض معدلات وفيات الأمهات من 174 لكل مائة ألف عام 1992م إلى 96,3 لكل مائة ألف عام 1998م.

وأشارت الدراسة أيضًا إلى ارتفاع معدل استخدام وسائل تنظيم الأسرة من 47.1% عام 1990م إلى 54.5% عام 1997م، وإلى 60% عام 1999م، وإلى انخفاض معدل الوفيات العام من 7.1 في الألف عام 1990م إلى 6,3 في الألف عام 1999م، وانخفاض معدل المواليد العام من 31 في الألف عام 1990م إلى 27,1 في الألف عام 1999م، وإلى انخفاض معدل الزيادة الطبيعية من 24 في الألف 1990م إلى 20,8 في الألف 1999م، كما تشير إلى زيادة توقع البقاء على قيد الحياة عند الميلاد للذكور إلى 65 سنة والإناث 69 سنة عام 1996م.

يبقى أن نذكر أن ارتباط هذه الورش بالجهات الدولية التي تمولها يعرض أفكارها للنقد ويثير حفيظة دعاة الخصوصية الثقافية والدينية،رغم أن هناك جوانب إيجابية في السياسات المطروحة، وهو ما يعني الحجة لمزيد جهد من أجل تأسيس تحسين أوضاع المرأة والأسرة على الثقافة الوطنية وبجهود وموارد ذاتية.. متوافرة إذا صح العزم.

- طالع بقية موضوعات أخبار وأرقام

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع