|
المرأة
التركية.. ورقابة الأسواق
كتب: سعد
عبد المجيد
لا تترك
المرأة التركية المعاصرة وظيفة أو مهنة إلاّ
ودخلت فيها مثلها مثل الرجال، حتى أن وظيفة
مثل مراقبة الأسواق والتي تتطلب المرور في
الشوارع والأسواق والمراكز التجارية في كل
الظروف والأحوال الجوية، وتحتاج لنوع من
الشدة والصرامة عند العاملين لكي يستطيعوا
ضبط سير حركة الأسواق، فإن المرأة التركية
لا تمانع - ولو تأخرت - عن المشاركة في هذه
الوظيفة، فقد قال آتاتورك مؤسس الجمهورية
التركية العلمانية (عام 1923م) بأن المرأة لها
نفس حقوق الرجال، ولها أن تعمل في جميع
المجالات (!)، وفي الأيام الأخيرة وبمناسبة
تطوير عمل موظفي البلديات في مدينة إستانبول
(أكثر من عشرة ملايين نسمة)، قام مجلس بلدية
إستانبول الذي يسيطر عليه أعضاء من حزب
الفضيلة (FP) - الحزب المنتمي للتيار السياسي
الإسلامي - بإعداد برنامج لتطوير وتحديث عمل
دائرة مراقبة الأسواق وحركة البيع والشراء،
والتي تسمى عند الأتراك بـ "الضابطة".
فكان القرار بإجراء تعديل على أدوات وملابس
العاملين في وظيفة مراقبة الأسواق وحركة
البيع والشراء، والمعروف أن المرأة التركية
تعمل في وظائف متنوعة داخل أقسام البلديات (دوريات
مرورية، مفتشة طبية وتموينية، مأذونة زواج،
مراقبة عمال، سائقة ترام ومترو..إلخ من دوائر
وأقسام العمل المختلفة بالبلديات والمحليات)،
منذ سنوات طويلة، ومن بين تلك الوظائف وظيفة
"ضابطة البلدية: Zabita". ومثلما كان الرجل
يرتدي ملابس معينة تميل لشكل بدلة أو زي
العاملين في الطيران المدني، حيث الكاب
والأزرار المعدنية المزينة لصدر الجاكيت،
والشارات أو النياشين الموضوعة على جيوب
وصدر الجاكيت، كانت المرأة العاملة في
البلدية ترتدي هي الأخرى نفس البدلة. وفى
برنامج التطوير الجديد حدث تغيّر في الملابس
وشكل ضباط البلدية، فقد أصبح على ضابط أو
ضابطة البلدية ضرورة حمل قناع واقٍ – انظر
الصورة – لمقاومة الطوب والحجارة أو ضربات
العصي التي يمكن أن تتعرض لها أثناء التعامل
مع الباعة الجائلين والمخالفين للقوانين
البلدية وحركة الأسواق. كما سترتدي المرأة
التركية العاملة في وظيفة "ضابطة بلدية"
خوذة من المعدن ونظارة سوداء، بالإضافة لحمل
جهاز لاسلكي؛ لتبادل الإشارات مع مقرِّ
البلدية والإبلاغ عن أحوال الأسواق أول بأول.
وطالما أن المرأة الضابطة ستحمل القناع
الواقي لصد أي هجمات أو اعتداءات محتملة من
الباعة الجائلين، سيكون من اللازم أيضًا حمل
عصا غليظة تستخدم في تأديب كل من يجرؤ على
مخالفة أوامر ضابطة البلدية !الصحافة ووسائل
الإعلام التركية وصفت الشكل الجديد لضابطة
البلدية بـ "الرجل أو المرأة الآلية".
وعلى الرغم من عدم توّفر أرقام وإحصائيات
رسمية حول نسبة عمل المرأة في دائرة مراقبة
الأسواق، إلاّ أن التخمينات تشير لوجود نسبة
تقترب من 20%.
-
طالع بقية موضوعات أخبار وأرقام
حواء وآدم
|