|
هل
تصاهر رجلاً أم رصيداً بنكيًّا؟!!
زوجوه
محمد
ثابت توفيق
الشاب
الذي طرق الباب طالبًا يد ابنتكما، كيف
تنظران إليه؟ .. هذا الشاب حسن الأصل
والأخلاق هل ترحب به أم تضع أمامه الصعاب
حتى يفر؟
البداية
البسيطة
إبراهيم
–27
عامًا- موظف يقول: البداية دائمًا مشجعة،
لا أحد يغلق بابه في وجهك، قال لي والد
خطيبتي الأولى إنه في صبيحة ليلة زفافه
حينما جاء أهل العروس لزيارتهما لم يجدا
ما يجالسانهم عليه، فأجلساهم على
السرير، وخرج هو مسرعًا ليشتري مشروبًا
يدعوهم عليه، قال لي بلسانه هذا حتى إذا
ما جئنا نتفق على الشروط المطلوبة فوجئت
به يضاعف لي قيمة الشبكة والمهر وخلافه،
بصراحة لم أستجب، لم أذهب إليه في المرة
القادمة رغم سؤاله، قلت للوسيط اسأله: هل
أنت على موقفك في المتطلبات التي تريدها؟
فأجابه: بنعم ..ولكنه لا يريدني أن أكون
حزينًا، قلت الحزن مقدور عليه أما شروطه
فلا.. طبعًا تركت الأمر كله..لماذا لا يسهل
علي ويتركني أبدأ كما بدأ هو؟!
لمن
الخيار؟
مها
–ف-
23 عامًا محامية تقول: أبي يعطي فكرة غير
صحيحة لمن يطرقون بابنا إنه قد يبدأ معه
بالفندق الذي يقام به حفل الزفاف ، وكم
يقدر تكلفة كل مدعو؟ وكم رصد لحفل
الزفاف؟ يترك له تقدير كم المطلوب في
المهر والشبكة ،ولا شك أن العريس يقول:"إذا
كان يدقق معي منذ البداية في حفل الزفاف..فكم
سيطلب؟!" يخرج ولا يعود الخاطب
بعدها طبعًا، ناقشته فقال: إنني ابنته
الوحيدة وينبغي أن أتركه كي يحسن
الاختيار لي.. يستبعد وجودي واختياري
أصلاً.
ملكية
خاصة!
علياء
–ج-
24 عامًا- صحفية: أبي يشعر أنه محور اهتمام
ثلاث نساء في البيت وفي الحياة، أمي وأنا
وأختي، في البداية كنت أتعجب من النظرة
التي يرمق بها خطيب أختي الكبرى، مجرد
النظرة، وكأنه جاء ليسرق أختي منه،
تفهمنا الأمر جيدًا بعد حين، أبي يريد أن
يكون محور اهتمامنا مدى حياتنا، وهو شيء
لا نعترض عليه، بل نفرح به، بشرط ألا يؤثر
في مستقبل حياتنا، فإنه قد عطل زواج أختي
أكثر من مرة، فبالتبعية سوف يتأخر زواجي
إلى مدى غير معلوم.. وربنا يستر.
حين
تتعسف الأم؟
نبيل
–ي-
31 مشرف صناعي: ليست المشكلة في أبيها، فهو
لا يعرف شيئًا عن المنزل، في الصباح هو في
عمله الحكومي، في المساء هو في عمله
بشركة خاصة، أمها هي المهيمنة على
الأمور، هذه حتى بعد تحقق الارتباط ما
تزال لها الكلمة في كل الأمور، في
البداية نوع الأثاث فينبغي أن يكون كذا،
المهر لا يقل عن..، نحن لسنا أقل من ابنة
خالتها أو فلانة ، حتى خط سيرنا ليلة
الزفاف صممت أن نخرج من القاعة في ساعة
مبكرة كي نبقى لثلاث ساعات في بيت
العروس، حيث أقامت "مراسم" احتفال
آخر، حتى اليوم لا أسلم من ملاحظاتها،
ينبغي أن تكون كراسي غرفة الاستقبال في
الاتجاه البعيد عن باب الشقة الموازي
للباب..
نعينه
أم نعجزه
أ.أ
–
46 عامًا - موظفة مدنية -: إنني أنا أدرى
الناس بابنتي، وما هي فيه، فلقد كنت فتاة
في يوم من الأيام مثلها، أدري إحساسها
بأنها ضيفة في بيت أبيها، من حقها رسم
طريق حياتها مع من تقبله هي، أنا أراعي
"خاطر" ابنتي أولاً، أشعر بما هي فيه
وأريد اختصار ما بينها وما بين زوجها في
المستقبل من مشاكل.. لا أيامًا وشهورًا..
وهذا ما أحرص أن أوصله بطريقة أو بأخرى
إلى أبيها.. بل أحيانًا ما أذكر الشقة
التي كنا نقيم فيها في بداية حياتنا،
بالمساكن الشعبية، وكراسي السفرة التي
كنا نشتريها واحدًا واحدًا مع بداية كل
شهر.. فلماذا لا نيسر على خطيب ابنتنا؟
وأنا
أسال من يتعسف: هل كنتم سترضون لو تزوجت
ابنتكم بصاحب المال الوفير الذي يذيقيها
سبل الهوان والعذاب أنواعًا؟ وما أكثر
هذه القصص لمن يريدها، وباب المصائب رهيب
-ثم لا
يطلقها إلا عندما يأخذ ما أنفق
مضاعفًا أو تعود إليك ابنتك بعد حفل "الخمس
نجوم"، والأثاث الفاخر، مطلقة ولديها
ولد ضحية تعده للحياة أو يتكوم الأثاث
عندك- هذا إذا حصلت عليه؟
تواد
ورحمة
الدكتور
عبد الحميد العبيسي داعية وخطيب، وأستاذ
ورئيس قسم البلاغة بكلية اللغة العربية
–
جامعة الأزهر يقول: السبيل إلى تغيير
موقف هؤلاء الرافضين لزواج بناتهم هو
توعيتهم بحكمة الإسلام في أمر الزواج،
المودة والرحمة والسكن ما بين الرجل
والمرأة اللذين هما عنصرا الأسرة، أما
الاستغلال والابتزاز في سبيل قيام أسرة،
فإن هذه أمور لا يقرها الإسلام ويراها
غريبة، والتمسك بها من قبل أهل الفتاة
يؤدي إلى إرهاق الأزواج والشباب، وليس
لها مبرر سوى مواريث اكتسبناها من أجيال
سابقة لنا، وترجع تلك العادات السائدة في
بعض مجتمعاتنا إلى الجهل والإغراق في
عالم الضياع.
العصبية
في بعض مجتمعاتنا ورفض تزويج الفتاة
لأسباب هي في حقيقتها ضعيفة، فإنها أمور
بغيضة تؤدي بالشباب لطريقين:
الأول:
محاولة إرضاء والد العروس بأي شكل من
الأشكال حتى وإن أدى بهم إلى الإرهاق
الشديد، إذ كيف يستقبل حياته مثل هذا
الشاب؟ وقد استنفد ما لديه في سبيل إتمام
زواجه.
إن
كثيرًا من الآباء يتعنتون في البداية،
ويحتجون بصغر سن ابنتهم ثم يفاجئون بأن
قطار العمر يجري منها دون أن يدروا،
ويضطرون في النهاية إلى القبول بزيجات
غير مناسبة.
الثاني:
إننا بتعنتنا ندفع شبابنا نحو التزوج من
أجنبيات وقبول أوضاع لم يكن لهم أن
يقبلوها لولا التشدد أو التعنت في الأمور.
وولي
الأمر هذا في الأصل مخطئ؛ لأنه حينما
يستر ابنته خير له من أن تنشأ عانسًا،
فالزواج ستر لها، وهو حماية لها من
الناحية الصحية، إن عدم زواج الأنثى يؤدي
إلى متاعب لا حصر لها، لذلك قال رسول الله
–صلى
الله عليه وسلم-: "إذا أتاكم من ترضون
دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة
في الأرض وفساد كبير".
|