English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

هذه الصفحة مفتوحة لمساهماتكم algaser@islam-online.net


بعد "أهلاً"

محمد المِشْطاوي-مصر


حينما قرأت زاوية "أهلاً"، وبعد أن قرأت دعوة الكاتبة وحثَّها القراء على المشاركة الفعّالة – وجدتني مدفوعًا أن أكتب حول "الحب والحنان".

وبداية طرحت هذا السؤال على نفسي: ألا بدَّ لكل حنان أن يدفعه حب؟الحقيقة التي لا مراء فيها: هي أن الحنان أعمق أثرًا، وأصدق شعورًا وحرارة، وأنبل مصدرًا إذا كان الحب دافعه!!.

ووجدتني أتذكر دعوة النبي -صلى الله عليه وسلم- وحثّه على أن يُزوّج الرجل "الدَّيِّن الخَلُوق" وهو من يُرْضى دينه وخلقه، ولا بد من اجتماعهما، وقد ذكر تعليلاً لذلك: فإنه إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها.

فنحن أمام حالتين لهذه الرجل "الدَّيِّن الخَلُوق":

- مُحِب: مدفوع بحبه إلى الإكرام والحنان الصادق المؤثر، وهو ناتج طبيعي لهذا الحب.

- مُبْغض: ربما كان بغضه لسبب أو لغير سبب!! لكنه لتقواه وخلقه ودينه لا يندفع إلى أن يظلم أو يهين أو. . . أو. . .، إنه يراعي – بعد فقد الحب - الإنسانية، السماحة، الأخلاق، المودة، المروءة... إلخ، فينتج عن ذلك – أيضًا - نوع حب وحنان!!.

فأي فوزٍ تدركه المرأة بحرصها على هذا "الدَّيِّن الخَلُوق"، إنها "تضمن" هذا الحنان –الذي تبحث عنه دومًا - في جميع حالات هذا الرجل!!.

وهنا – أيضًا - أدركت سر مقولة العربي "الحديث ذو شجون"؛ فإن من النساء من لا تدرك ذلك إلا بعد فوات الأوان.

وأخذت أفكر عن بعض السرّ في حرص المرأة الدائم على أن ترى ناتجًا لهذا الحب متمثلاً في الحنان، فأدركتُ – أو زعمتُ – أنها - ولكونها أَحَنُّ وأرَقُّ - تحب أن ترى هذا الحنان في كل شيء، وهذا الحب دافعًا لكل شيء – لا كما يرى العقاد - فهل إدراكي صائب أم يدفعني إليه تأثير حرارة "أهلاً" ؟!

وذكّرتنا "أهلاً " بما ينبغي أن يكونه هذا الزوج "الدَّيِّن الخَلُوق"، وهذا المسلم الواعي الفطِن حين طلبت إليه أن يعبِّر عن حبه، وربما كانت "أهلاً" مدفوعة بما قاله النبي –صلى الله عليه وسلم-: "إَذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاه فَلْيُخْبِرْه"، وتعليق الغزالي – الرائع – على هذا الحديث حين قال رحمه الله: "وإنما أُمِرَ بالإخبار لأن ذلك يوجب زيادة حب، فإن عرف أنك تُحِبُّه أحبك بالطبع لا محالة، فإذا عرفت أنه أيضًا يحبك زاد حبك لا محالة، فلا يزال الحب يتزايد من الجانبين ويتضاعف"ز

 فإذا كان بين الرجل وأخيه!! فهو بين الرجل وزوجه من باب أولى – كما يقول أحبابنا الفقهاء.

فهيا سويًّا إلى حب وحنان ..بعد أن تقولوا لنا "أهلاً".

اقرأ:

- المزيد من الحنان.. والرحمة

- طالع بقية موضوعات الجسر:

 

  حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع