بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الكويت تواجه النزعة الاستهلاكية

الكويت - ناهد إمام


"المواطن الكويتي الأعلى استهلاكًا للكهرباء والماء والغاز والنفط في العالم".. "الأسرة الكويتية تنفق ما لا يقل عن 5000 دولار شهريًّا على تكاليف المعيشة".. "الديون المتراكمة على الأسرة الكويتية وصلت إلى مرحلة خطيرة تنذر بتصدعها نتيجة شيوع مقولة "تمتع اليوم وادفع غدًا".

حقائق وأرقام وأفكار وحلول ومناقشات وتوصيات من أجلها عقد مؤتمر "التحديات المعاصرة للإدارة المالية للأسرة الكويتية" الذي نظمته اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي والذي اختتم أعماله الأسبوع لماضي.

المؤتمر خرج بتصور للشخصية الكويتية القادرة على مواجهة التحديات المالية، وأصدر مجموعة من التوصيات تطالب بتطبيق مبدأ الاقتصاد الإسلامي، وعدم الاقتراض إلا عند الضرورة، وتوجيه الإنفاق إلى الحاجيات دون الكماليات، مع تدريب المرأة الكويتية على تخطيط وإدارة مالية الأسرة وتعويد الأبناء الادخار والتشديد على البنوك في عدم منح القروض ذات الأقساط الميسرة.

افتتحت المؤتمر السيدة سعاد الجار الله -رئيسة اللجنة النسائية المنظمة للمؤتمر- وأوضحت خلال كلمتها أهمية انعقاد هذا المؤتمر في وقت تتعالى فيه صيحات المناداة بالعولمة، وبروز وتنامي ظاهرة الاستهلاك في المجتمع الكويتي على مستوى الفرد والأسرة؛ مما أدى لتحول المجتمع الكويتي خلال العقود الأربعة الماضية من الإنتاج إلى الاستهلاك غير المرشد.

استعرض المؤتمر -في بدايته- مظاهر النزعة الاستهلاكية في المجتمع الكويتي عبر أوراق عمل قدمها مسئولون حكوميون وخبراء اقتصاديون ومستشارون نفسيون واجتماعيون.

في أولى جلسات المؤتمر أكدت وكيل وزارة التخطيط الدكتورة سارة الدويسان زيادة معدلات الاستهلاك النهائي الخاص في الكويت بنسبة 17.6% خلال الفترة من 89 إلى 98 ، وأشارت إلى أن الدراسات بينت أن نسبة الأقساط إلى جملة الدخل الشهري للمقترضين في المجتمع الكويتي تتراوح من 20% إلى أكثر من 50%، بينما تبلغ نسبة عدم الانتظام في السداد 27%، وأضافت أن الأرقام تشير إلى أن متوسط إنفاق الفرد الواحد الكويتي يبلغ نحو 175 د. ك شهريًا -حسب بحث ميزانية الأسرة عام 99/2000-، وأن متوسط الإنفاق الشهري للأسرة الكويتية في عام 99 بلغ 1595 د. ك مقارنة بـ 1370 د. ك لعام 1986م، مؤكدة على أن الإنفاق ينصرف في جزئه الأكبر إلى ما لا يخدم حياة الإنسان أو يحسّن من نوعيتها؛ فهو إنفاق هدري على سلع ذات طابع كمالي يصل إلى حد إشباع الحاجات ذات البعد النفسي أو الاجتماعي فقط.

إقتصاد ريعي-استهلاكي:

من جانبه.. تناول رئيس جمعية الاقتصاديين عامر التميمي الحديث عن الاقتصاد الريعي والسلوك الاستهلاكي في الكويت، مبينًا أن الاقتصاد الكويتي يتسم بظاهرة الاعتماد على الإنفاق الحكومي، وسيطرة الدولة على معظم الأنشطة الاقتصادية، وذكر أن عائدات النفط ساعدت على رفع مستوى المعيشة في الكويت واستيراد عمالة وافدة كبيرة؛ مما أدى إلى زيادة معدلات الاستهلاك ورفع القيمة الشرائية، وأشار إلى عدة ظواهر للاستهلاك التّرفِيّ في الكويت مثل: اقتناء السيارات من خلال الاقتراض والدفع على مدى زمن طويل مما يرفع من أسعار الفائدة المصرفية على قيمة القرض، وكذلك الحال بالنسبة للسياحة خارج الكويت، واستعرض التميمي بعض الإحصاءات الخاصة ببيانات الإنفاق الأسري، التي صدرت عن الإدارة المركزية للإحصاء عام 99 حيث بينت الدراسة أن متوسط القيمة الإجمالية لإنفاق الأسرة الكويتية يساوي 1610 د. ك، بينما يبلغ هذا المتوسط للأسرة غير الكويتية 552 د. ك مما يوضح تواضع قدرة الأسرة الكويتية على الادخار.

ترف..وجرائم؟!

ومن جهته.. أكد العقيد عادل الإبراهيم -مدير إدارة البحوث والدراسات بوزارة الداخلية- أن الدراسة التي أجرتها الإدارة أشارت إلى أن نسبة كبيرة من المحكوم عليهم الذين ارتكبوا جريمة إصدار شيك بدون رصيد، والتي تعتبر من الجرائم المالية كشفت أن حب التقليد والشراء بالأقساط هي الدافع الأساسي لارتكاب تلك الجرائم، وأضاف أن الإحصائيات تشير إلى أن أعداد قضايا الشيكات بدون رصيد في ازدياد مستمر؛ بلغت ذروته عام 98 بما يقارب 7000 جريمة إصدار شيك بدون رصيد، ما تمثل  نسبته 25% من إجمالي جرائم الجنايات والجنح. وقال الإبراهيم: إن الأرقام تؤكد أن غالبية مرتكبي الجريمة من الكويتيين الذكور، وأن نسبة الإناث الكويتيات بارتفاع كبير مما ينذر بمشكلات اجتماعية كبيرة.

أما رئيس تحرير وكالة الأنباء الكويتية "كونا" إقبال الأحمد فاقترحت إيجاد سجل للقروض والتسهيلات؛ اقتداء بفكرة البطاقة التموينية للسلع حتى يحصل المستهلك على قروض بحسب دخله وقدرته المالية على السداد، وكذلك فرض قانون يوازن بين المادة الإعلانية عن السلع الاستهلاكية والعبارات الترشيدية التي تحفظ حق المستهلك بضرورة توعيته، كأن تضاف عبارة "راقب ميزانيتك" داخل الإعلان عن التسهيلات أو القروض، مع زيادة التركيز إعلاميًا على السلوكيات الاستهلاكية الإيجابية لتوعية المجتمع بأن المظاهر الاجتماعية غير المتكافئة مع القدرة المالية تكلف الإنسان أعباء ومشكلات لا حد لها.

 

إقرأ في أخباروأرقام:

شبكات لاصطياد المسلمات في نيجيريا!!

لبنان: 44 ألف خادمة آسيوية

 

- طالع بقية موضوعات أخبار وأرقام

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع