بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

لبنان: 44 ألف خادمة آسيوية

سالم مشكور- بيروت


أكثر من 44 ألف خادمة سيريلانكية وفليبينية في منازل اللبنانيين يعملن في مجالات الخدمة والتنظيف، هذا الرقم الرسمي الصادر عن وزارة العمل اللبنانية مؤخرًا، يفوقه الخادمات العاملات في السوق السوداء ( بدون إجازات عمل) إذ يقارب عددهن حوالي 50000 خادمة وفقًا لمصادر المشرفين على هذه التجارة.

هذه الظاهرة تستدعي الوقوف عندها، خصوصًا وأن عدد السكان لا يتعدى ثلاثة ملايين ونصف نسمة.

أصبحت الخادمات سلعة تتعامل بها مكاتب وشركات متخصصة في هذه "التجارة " ويبلغ عددها عشرات المكاتب في أنحاء لبنان، والترويج يتم بإعلانات تثير الانتباه، مثل: " وصلتنا وجبة من الخادمات … احجز خادمتك المفضلة".

وبعض السيدات يُقَدِّمْن إلى المكتب قائمة بالمواصفات المطلوبة للخادمة، وكلهن يفضلنها قوية البنية وطويلة ولا يزيد عمرها عن ثلاثين سنة؛ لكي تتمكن من القيام بأعباء المنزل على أكمل وجه، وغالبية السيدات لا يفضلنها جميلة خوفًا من انصراف نوايا الزوج أو الأبناء الشباب إليها.

سوق سوداء للخادمات:

أنتجت حالات هروب الخادمات نتيجة سوء المعاملة أو التحرش سوقًا سوداء للمتاجرة بهن، فهناك ما يزيد عن 50000 خادمة من مختلف الجنسيات ( بنغلادش، سيريلانكا، الفيليبين، السودان ،… إلخ) يعملن في لبنان بدون إجازات عمل، فيتعرضن لصنوف بشعة من الاستغلال من قبل الناشطين في هذه التجارة التي تحقق أرباحًا غالية في وقت قصير.

ووراء ازدهار هذه السوق السوداء، فرضت الحكومة اللبنانية قيودًا متشددة على استقدام الخادمات، إضافة إلى أن الخادمات المعروضات في هذه السوق يَمْتَزن بانخفاض أجورهن قياسًا إلى اللواتي يحملن الإقامة وإجازة العمل الرسمية.

وبعض العوائل اللبنانية تفتعل المشاكل مع الخادمة السيريلانكية، للتنصل من تغطية تكاليف سفرها حال انتهاء مدة عقد عملها، أو للضغط عليها لتجديد العقد سنة أخرى للاستفادة القصوى من عملها لديهم، وتقوم بعض الخادمات باللجوء إلى سفارات بلادهن في بيروت لحمايتهن من مخدومهم والملاحقات القضائية التي قد يتعرضن لها، أو لاستخراج جواز سفر بديل عن المحجوز لدى المخدوم؛ ليتمكنّ من العودة إلى بلدهن، إلا أن رئيس مصلحة القوى العاملة في وزارة العمل، مصطفى إسماعيل يقول إنه تم الاتفاق مع وزير العمل السريلانكي مثلاً على عدم تزويد الخادمات السريلانكيات ( ويشكلن غالبية الخادمات في لبنان) بجوازات سفر قبل مراجعة وزارة العمل وموافقة المخدوم ( رب العمل).

واللافت أن عملية الاستخدام لا تعكس دائمًا الحاجة، وإنما الترف والمظاهر الاجتماعية، حتى إن بعض الفتيات العازبات يَفْرِضْن على العريس إضافة إلى تأمين الشقة والأثاث والسيارة، استخدام "سيريلانكية" وإلا فلا زواج !.

ولأن غالبية الخادمات وأرخصهن هن السيريلانكيات، فقد أصبحت السيريلانكية تعني الخادمة مهما كانت جنسيتها.

وتعلق الدكتورة رجاء مكي على شكوى الخادمات من "عنصرية " المخدومين بالقول: " صحيح أن اللبنانيين يمارسون فوقية على هؤلاء، ولكن لا يجب أن ننسى أن الخادمة القادمة من بلاد بعيدة، تشعر بالدونية، أولاً لأنها تعمل عند الناس، وثانيًا لأن لونها مختلف عن لونهم ( خصوصًا في حالات الخادمات السريلانكيات و الحبشيات )، وهذان العنصران أفرزا نمطًا جديدًا في التعاطي، فهناك أسر تعطي حرية غير محدودة للخادمة حتى لا تنعت بالعنصرية، وللقول إنها ديمقراطية وهذا غير جائز لما له من آثار سلبية، كذلك معاملة بعض الأسر للخادمات بعنف أفرز نوعًا خطيرًا من العنف".

الخادمة والأطفال:

الدور المسند إلى الخادمة داخل البيت اللبناني يحمل في طيَّاته خطرًا على الأطفال، تقول د. رجاء مكي: " يترك للخادمة الصلاحيات المطلقة في تربية الأطفال آخذة بذلك مكان الأم في حياة الأطفال، مما يترك آثارًا سلبية على نمو الأطفال ونطقهم، فنراهم يتعلقون بالخادمة أكثر من أمهم، مما يفرز مشاكل نفسية خطيرة للأطفال، عندما تغادر الخادمة المنزل إلى بلدها أو منزل آخر، وهذا ما يجب أن يستدركه الأهل ويجنِّبوا أطفالهم مشاكل نفسية معقدة.

عمومًا فإن تشغيل الخادمات في لبنان في الغالب أصبح ترفًا أكثر منه حاجة حقيقية للمرأة أو الأسرة اللبنانية.

 

إقرأ في أخباروأرقام:

شبكات لاصطياد المسلمات في نيجيريا!!

الكويت تواجه النزعة الاستهلاكية

- طالع بقية موضوعات أخبار وأرقام

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع