بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

ما وراء الكتابة "النسائية":

سَلْوَى .. وصَوْتُ أَبيها


في كتابها الجديد (مذكرات معلمة) أمسكت سلوى محمد العوا بالقلم كما تمسك المعلمة الماهرة بالطبشور، وجذبت انتباه القارئ كما يجذب المعلم جوارح الطلاب، فوضعت بين أيدينا كتابًا صغيرًا في الحجم كبيرًا في القيمة، يحمل أوجهًا متعددة من الخبرة الإنسانية، ويقدم لساحة الكتابة قلمًا مسنونًا وكلمات مرسومة مكتوبة بحبر القلب قبل أن تكون انعكاس تجربة معلمة بدأت طريقها بتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وتجربة إنسانة نشأت في بيت علم وتربية ودفاع عن قيم ومبادئ.

أكونأو لا أكون

في مقدمة الكتاب الذي صدر عن دار الشروق بالقاهرة مع مطلع عام 2000م، ترفع سلوى العوا من قيمة المعلم ودوره في الحياة والمجتمع، قبل أن تتناول عبر صفحات الكتاب تجربتها في الفصل وتفاعلها التربوي والإنساني مع الطلاب.

"…كنت صغيرة جدًا عندما تمنيت أن أكون معلمة، وقد كبرت أمنيتي معي وكبرت معها مساندة أسرتي ومعلمي، وكنت دائمًا متأكدة أني سأكون معلمة، ولم يكن لدي تصور آخر لعمل جيد"….. سأكون معلمة، وأعلم طلابي كيف يعيشون حياة سعيدة ويكونون أقوياء وعادلين، وسأغير بما أعلمهم العالم، وأقلل ما فيه من ألم وظلم، ولذلك عليّ أن أتخلص من مخاوفي وأحزاني، وأستعد لأكون معلمة حقيقية وصالحة".

وترسم سلوى بريشة الكلمات صورة المعلم كما تراها:

"…ومثل معلمين آخرين أردت دائمًا أن أكون..

 مثل معلم علمني ألا أتكلم بسرعة لا يفهمها طلابي ولو كان هذا أسهل عليّ، وأكثر اقتصادًا في وقت يحتاج إليه برنامج مكثف، بل أن أبحث دائمًا، وبدأت عن طريقة عملية بديلة، أعوض بها قصر الوقت أو كثافة البرنامج، وأحفظ لطلابي – في الوقت نفسه – حقهم في الاستماع إلى لغة مفهومة والاسترخاء في حضور مدرس رحب الصدر.

ومعلم علمني ألا أجعل من عملي حرفة أبدًا، ولو كان عملي مصدر رزقي الوحيد، فإني لن أنجح فيه أبدًا إلا إذا فعلته دائمًا بحب، وفقط من أجل هذا الحب، وبهذه الطريقة سيفتح لي عملي أبواب رزقه، لأن الحب الصادق هو الذي يمنح الصادقين عطاياه.

ومعلم علمني ألا أترك فصلي إلا وفي قلب كلٍّ من طلابي علامة جميلة، كلمة طيبة لا تُنسى سيعرف من خلالها نفسه، وتساعده حتى يتعرف على ما يريد، أو تؤكد له أنه يستطيع أن يحقق ما يريد، هذه العلامة التي ستكون نجمًا مضيئًا له في درب مستقبل يجهله وأجهله، ولن أكون هنالك لأسانده، لكن كلماتي ستكون هناك؛ ستأخذ بيده وتهدي عينيه، حيث لا يصدر العالم إلا الضوضاء وفوضى مضلة ومشوشة.

ومعلمة علمتني ألا أقول إلا كلمة جميلة، فلا تمتلئ لحظات قصار أقضيها مع طلابي إلا بكل الحب الذي يعيدهم إلى الفصل في موعد الدرس التالي بشوق، لا بملل ورغبة عنيدة في الإفلات، وتهون عليَّ ذكرى وقت الفصل الجميل، أداء واجب العود كل صباح إلى نفس المكان في نفس الوقت بنفس الملابس لأعمل نفس العمل، على صعوبته ورتابة تكراره، وعلى الرغم من منغصاته الإدارية والاقتصادية، التي تعكر صفو كل صباح.

ومعلم علمني أن التجارة تفسد التعليم، وأن أسوأ ما يمكن أن يعمله المدرس في الفصل هو الترويج لبضاعته عوضًا عن منحها للطلاب الذين سيدفعون ثمنها على أية حال، وهم أيضًا سيعرفون بأنفسهم أنها بضاعة جيدة، إن كانت كذلك، لأنهم في الفصل ولا عمل لهم سوى أن يجربوها، ولا عمل لنا إلا أن نجعلها حقًّا جيدة، إن وقت الدرس جُعل لهم ليحصلوا على بضاعة العلم، التي جاءوا طالبيها، لا لإعلامهم بأنها حقًّا جيدة ومهمة.

ومعلم علمني أن الخطر على المدرس ليس هو اقترابه من طلابه إلى درجة يظن معها أنهم قد غدوا أصدقاء وأنه فقد بذلك هالته المهيبة، بل إن الخطر الحق هو الابتعاد عنهم حتى يفقد طلابه شعورهم بوجودهم في علمهم نفسه، ويفتقدون إيمانهم بأن عمله الوحيد هو تعليمهم: ترقيتهم ومساندتهم وتعزيز ثقتهم بقدراتهم وبالعلم الخير، فيضيعون منه في الحقيقة ولا يبقى أي فارق يذكر بين تلقيهم علمًا من أوراق يجمعها مجلد واحد، يسمى الكتاب، أو من دوائر بلاستيكية لامعة تسمى الأسطوانات المضغوطة، حاملات العلم المركز في كبسولات سريعة الهضم، وبين تلقيهم إياه من روح حية تعرف الحب والإيمان.

تعلم كيف تكون معلمًا

عبر معظم فصول الكتاب تروي سلوى كيف تعلمت مع طلابها يومًا بعد يوم كيف تصير معلمة كما تمنت، وكيف أن الواقع مليء بالثراء، وأن المثال لا يهبط من السماء بل ينبت من أرض الخبرة اليومية والتعلم من الخطأ.

تنقلنا سلوى من درس " اقتصاديات الكلام"، وكيف يتعلم المدرس كيف يسكت ويترك طلابه يتكلمون، إلى مشكلة التقويم لمهارات الطالب باختبار يحاول في أسئلة قليلة ووقت محدود وطريقة نمطية الكشف عن قدرات الطالب (مشكلة حقيقية!)، بل وتجعلنا نبتسم معها حين تحكي كيف أن الطلبة تعلموا طريقتها المشجعة وبدأوا في مراوغتها بها:

 "…مع مرور الوقت أيضًا حفظ الطلاب كلماتي وتعبيراتي، وبدأ الطلاب - الصغار خاصة-  يقلدونني - يا للمصيبة!! -، فعندما يصمت أحدهم أحيانًا يلتفت إليه آخر مبتسمًا ابتسامة ماكرة قائلا:ً "تكلم، أنت جيد جدًا" أو "أنا أعرف أنك تستطيع".

وكنت أسمع هذه المزحات وابتسم في سِرِّي وأفكر: "الآن يسخرون، وعندما يكبرون سيصبحون معلمين جيدين لأنهم قد تشربوا الطريقة على ما يبدو".

وكتمت ابتسامتي حتى جاء يوم، سألني طالب سؤالاً فصمت مفكرة في الجواب.

فإذا به يقول: "تكلَّمي أنت تستطيعين.. أعرف أنك تستطيعين.."

وانفجر الجميع ضاحكين عندما رأوا ابتسامتي وسمعوا ضحكتي وقلت له: معك حق..أنا أستطيع!"

ولا تتحرج من أن تعترف أنها أحياناً لم تنجح في "ترويض" الطلاب .. وأن عليها تطوير طرق جديدة لكسر الملل والرتابة التي تسود الفصل أحياناً.

"…يستطيع المدرس أن يعرف الملل في عيون الطلاب، إذا نظر فيها برغبة في اكتشاف حقيقة ما يحسون به.

إنها تلك الرتابة، أو ذلك التمرد في نفسي الذي كان يجعلني أَصِل إلى هذه الدروس الميتة."

وبعد الابتسامات تدفعنا سلوى إلى لحظة تأمل حزينة، حين تروي قصة أحد طلابها من ألبانيا الذي دفعته الظروف للعمل في اليونان، وترك الدراسة للغة العربية في مصر، رغم أنه كان من أنبه الطلاب.. لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.

"…هو أفضل طالب صادفته في حياتها على الإطلاق، هو الذي لم يغب عن الدرس أبدًا لمدة سنة ونصف، ولم يتخلف عن إنجاز واجب أو عمل يطلب منه، هو الذي كان يتقدم في اللغة بسرعة ومهارة أعجزتها عن فهم موهبته، فما أعدَّت له برنامجًا إلا نجح في إتمامه قبل منتصف الزمن الذي أعدَّتْه له، هو الذي كانت تعطيه كتابًا ليقرأه فيسهر طيلة الليل يقرؤوه، ثم يتصل صباحًا ليقول: كيف حالك يا أستاذتي؟ فتقول: الحمد لله، هل أنت بخير فيجيبها نعم، انتهيت منه.

فتقول: مِنْ ماذا؟

تفاجأ: مِنَ الكتاب الذي أعطَيْتِنِيه أمس.

بهذه السرعة؟.. بالتأكيد لم تستخرج الكلمات والتعبيرات الجديدة.

إنها جاهزة يا أستاذتي، تريدين أن تريها اليوم؟!

أفهم من قولك أنك مستعد للامتحان في لغة هذا الكتاب؟

نعم يا أستاذتي. متى؟!

…عندما كانت هذه المذكرات تحت الطبع، كان إلير يعيش في إحدى قرى اليونان، ويعمل نادلاً في مطعم أحيانًا، وعامل بناء أحيانًا أخرى، وعندما تشدد الشرطة اليونانية نشاطها في ملاحقة العاملين بغير ترخيص يقبع في البيت لعدة أيام حتى تهدأ الحملات، وكان يتصل بين الحين والآخر، ليعفي نفسه من الوفاء بوعد الكتابة بالعربية إلى المُدرِّسة للاطمئنان على أحواله كما هي عادة كثير من زملائه القدامى، وهو حتى الآن يسأل في كل مكالمة، ألا توجد فرص عمل جيدة في مصر، ألا يمكنني أن أحصل على منحة دراسية جديدة؟ هل عودلت الشهادة الثانوية "بتاعنا" لنقبل في الجامعة؟

إن إلير مازال يسأل."

وهي تدرك أن الطالب لا يعيش معزولاً في الفصل الدراسي، بل هو جزء من مناخ يدفعه للأمام أو يصيبه بالإحباط.

"…ينبغي أن نجعل الأساسيات هي هدفنا الحالي، فنعيد شرح حقائق العلم وبداهاته بطريقتنا الجديدة، بحيث نجعلهم يعرفون أن له علاقة بحياتهم، وأن العلم يمكن أن يقال في كلمات بسيطة، ويمكن أن يشغل جزءاً من تفكير الإنسان في حياته اليومية العادية، وأننا بشر مثلهم يمكن أن نتكلم في أشياء تتصل بحياتهم وأن نهتم بهمومهم، وأن نعاني كآبائهم، وأن نمازحهم دائمًا، ونقول إننا لا نعلم أحيانًا، وإننا غير متأكدين، وإننا سنبحث وسنسأل أساتذتنا، ونسألهم لنتعلم منهم أحيانًا، فتصبح محاضراتنا فيما بعد هي اختيارهم المحب الواعي، ويتذكرون ما نقول، ويتكلمون عنه.. ويستزيدون منه."

 

لكن الطالب ليس وحده الذي يتعرض للأحداث والعوارض، بل المعلم أيضاً، فترصد لحظة تفرغها للبحث للحصول على الماجستير:

"…شعور خفي أليم بأنني لم أعد معلمة كما كنت بل أصبحت "باحثة".

والمفارقة بين الشخصيتين هائلة جدًا، فالباحثة تفكر ولا تتكلم ولا تجزم برأي قاطع، وتكتب فقط على أوراقها، بينما ينبغي على المدرسة أن تتكلم وأن "تقطع بالرأي"، وأن تصرخ، وأن تعلم الطلاب شيئًا ما، شيئًا كبيرًا وكثيرًا.

الباحثة يُصَحِّح لها الأساتذة المشرفون والأساتذة المؤلفون، أما المدرسة فهي الأستاذ الوحيد في مواجهة تلك القلوب الصغيرة.. المخيفة!

الباحثة تعيش وحدها في صمتها، أما المعلمة فستعود للطلاب، لتكون بينهم وتتصل بهم وتبحث عن التصرف الصحيح لتفعله، والقرار الصائب لتتخذه، والعقاب الفعال لتربِّي، ماذا تراها ستفعل – المعلمة – وقد تعلمت صمت الباحثة وخجلها، وقد تعودت يدها وعيناها فقط على الحركة، بينما ينبغي عليها الآن أن تعود لحيويتها الكاملة في غرفة الدرس والمدرسة؟ لقد شعرت لأول مرة بالخوف من الطلاب.

سلوى .. بنت أبيها

وفي حين يطنطن البعض بالحرية والانعتاق من "الأبوية" سبيلاً لكتابة حرة، نجد سلوى العوا تدرك إدراكًا واعيًا أنها ابنة أبيها، وتنظر إليه منذ البداية بحب حقيقي لا يخلو من تعجب من مثاليته "الزائدة"، ومحاولة إقناع النفس بأنها يمكنها أن تكون أقل مثالية.. والأهم..أنها تستطيع.

في المقدمة نرى هذه العلاقة وتشكلها منذ الطفولة:

"…وسأكون معلمة مثل أبي الذي تولى الحكايات عن المعلمين الأوائل، الرسول عليه الصلاة والسلام، والأصحاب والتابعين رضي الله عنهم، وكفاحهم الذي لم نقطع لنشر ما كانوا يؤمنون بأنه الحقيقة والصواب وأن الناس يحتاجونه لإصلاح حياتهم، وعن العلماء والمحدثين والفقهاء، الذين نحتوا الشكل الأول للعلم وشقُّوا الطريق لطلابهم كي يكونوا كبار العلماء الذين نتطلع إليهم في انبهار بشموخهم وفزع من ضآلتنا، وعن معلمه شيخه تلميذ المشايخ، الذي علمه طلب العلم، على قسوة الحصول عليه، وإعطاءه على ندرة من يستحقه، وأيضًا عن معلمين آخرين، غيروا العالم، غيروا الجامعة، وحاربوا من أجل الحق، وصمدوا حتى شقوا لطلابهم طريقًا في الشعاب المتشابكة والعسيرة.

         وأبي أعطاني كل الكتب وأقرأنيها، وتركني لأخوض ما أردت أن أخوضه من شعاب، مصيبةٌ كنت في ذلك أم مخطئة، وكان هناك دائمًا حيث أردته أن يكون في بداية الطريق ونهايته، يدفع قلبًا وجلاً أو يأخذ بيدٍ مكسورة، وتستمر دائمًا حكاياته عن الطلاب والمعلمين والحق والباطل واستمرار الأمل الذي هو مستمر.. لا محالة، "كره ذلك من كره وأحبه من أحب".

ثم بقلم أدبي مرهف تختم كتابه بقصة قصيرة بعنوان صوت أبي تغوص فيها في طبقات النفس ومشاعر التجاذب بين المثال وجدلية السعي نحوه والاستقلال عنه:

"..عندما كنا صغارًا، لم يكن العالم سوى هذه الأفكار.

هذه الأفكار التي يرددها أبي بحماسة بالغة (مبالغ فيها). كل يوم يرددها حتى الآن. ونحن نتلفت وتلتقي عيوننا خلسة منه، وعندما يذهب أبي نردد: أفكار مبالغ فيها، أبونا مازال مثاليًّا. وبعد أن نفترق، في غرفتي وحدي أشعر بشيء من الشفقة على هذا الرجل، الذي ربانا وتعب في تحفيظنا هذه المبادئ لكي ينتهي الأمر بعيون ساخرة وكلمات كذلك.

وفي أحيان أخرى نادرة أتساءل: أهذه الشفقة حقيقية أم أنها كمَّامة أكتم بها صوتًا لا أريد أن أسمعه؟.."

"…وعندما أذهب إلى فصلي، ويتحتم عليّ أن أُخرج أنا صوتًا، أُخرج صوتًا غريبًا، صوتًا ربما يكرهه الطلاب وربما يسخرون من المثاليات التي يتشدق بها.. أُخرج صوتًا "يشبه" صوت أبي . أنا أسمعه بوضوح.

في إحدى المرات لم أستطع أن أجد الكمامة، لا أعرف أين وضعتها بين أكوامي المتناثرة في كل مكان. في تلك المرة سمعت صوتًا يقول لي: صوتك في الفصل ليس مثل صوت أبيك، إنه يشبهه فقط، من الخارج فقط يشبهه.

أبوك حقيقي أنت لست حقيقية. أنت برَّاقة فقط.

وفي مرة أخرى قال لي الصوت نفسه: أنت عاجزة أن تكوني حقيقية أنت شائهة جدًا وماهرة، تعرفين أن هذه الأفكار جيدة وجذابة ونادرة فتقولينها لتبهري الناس، وشائهة لأنك مثل كسيح يقول دائمًا: هيا نجري بسرعة، هيا نجري بسرعة، يجب أن نجري بسرعة".

وتمر الأيام وتتشاغل سلوى بأعمالها عن الصوت، لكن زيارة لخالتها وكلمات لها عن الأفكار ومسئولية المعرفة تردها لذاتها:

…”في ذلك اليوم.. لم يكن صوتي يشبه صوت أبي.. كان يخرج من فمي صوت الزمن، عندما كنا لا نعرف شيئًا غير الصحيح؛ لذلك كنا نفعله.. وفكرت: ربما أستطيع أن أمتطي ذلك الصوت، وأصل إلى ذلك الزمن أو إلى زمن جديد.. أستطيع فيه أن أفعل الصحيح فقط.. أن أفعل كما يفعل أبي. أن أحرق كماماتي وأسْتَمِع إلى ما ينبغي أن أتمسك به. وأتمسك به. وأكون معلمة حقيقية.. وأن أرث صوت أبي.. صوت أبي."

نعم .. سلوى العوا اليقظة المرهفة الواعية بذاتها وبلحظات قوتها ولحظات ضعفها، الغنية بأفراحها البريئة وأحزانها النبيلة .. هي بنت أبيها..حقًّا.

في زمن يندر فيه الكتاب الذي يجذبك لتقرأه في جلسة واحدة .. سلوى العوا كتبت هذا الكتاب النادر.  

-        طالع بقية موضوعات صوت النساء

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

حواء وآدم

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع