|
مَنْ يَجْرُؤ عَلَى الكلام ؟!
ملف
المشكلات الاجتماعية تضخم حتى صار حملاً
ثقيلاً تنوء به العصبة أولو القوة؛ فقد
تجاوزنا كثيرًا عن مخالفات شرعية وتجاهلنا
"حدود الله" التي كانت وصفًا بالغ
الدلالة لقواعد إدارة الأسرة المسلمة تحت
دعاوى مثل احترام الخصوصيات أو تقديم
الأولويات أو إقالة العثرات حتى تمادى الظالم
وطفح الكيل بالمظلوم، وصارت النار التي بقيت
تحت الرماد حريقًا يوشك أن يأكل الأخضر
واليابس.
من
يجرؤ على الكلام؟ هذا هو السؤال..
والمشكلة
الأكبر أمامنا الآن هي أن المظلوم لا يجرؤ على
الكلام.
في
تحقيق كنا نزمع إجراءه حول البداية من جديد
بعد الانفصال، وتأسيس أسرة جديدة ثم تقويم
التجربة التي لم يكتب لها النجاح.. توجهنا إلى
أفراد عديدين نسألهم أن يرووا قصتهم، فكانت
الاستجابة ضعيفة للغاية، واليوم ننشر في "عندما
يأتي المساء" موضوعًا عن شكوى الزوجات من
جفاف العواطف والبخل بالمشاعر، تؤكد الطبيبة
النفسية د. منى البصيلي التي كتبت لـ"حواء
وآدم" أن الحالات كثيرة وأنها تمثل هامشًا
بسيطًا من الظاهرة فقط في حين تُؤْثِر
الكثيرات الصمت.
ونحن
نعلم أن حواء ليست وحدها المظلومة، وأنها
أحيانًا ظالمة.. لكن نزعم أيضًا أن كتمانها
أكبر وخوفها من الانفصال يجعلها تستمر بأي
ثمن..
ودعونا
نسأل -ولدينا أسئلة كثيرة-: لماذا لا تقوم
الوحدات الاجتماعية حول الأسرة بالأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر إذا ما ظهر الظلم
وذاع وعرفه القاصي والداني؟
لماذا
لا يتحرك أحد؟ حتى إذا ما سمع الجميع دويَّ
السقوط جاءوا لائمين؛ لأن المرأة توقفت عن
الصبر، أو متحسرين على الأسرة وآثار الانفصال
على الأبناء.
من
يجرؤ على الكلام؟!
من
يجرؤ على فتح الملفات الشائكة وتنظيف الجروح
التي إما أن نتحمل ألم تطهيرها كي تلتئم أو
نخاطر بأن نضطر للبتر إذا تلف العضو لتقاعسنا
عن طلب العلاج.
سنتكلم..
لأنه لا خيار.. ولن نكتم الشهادة حتى لا تأثم
قلوبنا، ولن نكتم ما نعرفه من حقوق حتى لا
نكون من الذي كتموا وكذبوا على الله..
وافتروا، وقد خاب من افترى.
- طالع بقية موضوعات
أهلاً
حواء وآدم
|