|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
حوار مع الدكتورة بديعة اليوسي: نور
الدين بن مالك / الرباط
-
المرأة في المجال العلمي في المغرب، كيف
وضعها؟
في
المغرب عندنا الكثير من العالمات والباحثات
لهن برامج وأنشطة قيمة، ونحتاج إلى النقاش
المثمر بين الأستاذات من داخل المغرب
وخارجه؛ مما قد يمكننا من الخروج
باستراتيجية قيمة قد تُنجح مسار المرأة
العالمة، وتخرجها من الدوائر المغلقة،
لتتوغل أكثر في مجالات العلوم
والتكنولوجيا، ولتفتح المزيد من الآفاق في
المستقبل؛ لأن العلم هو أكثر ما يمنح المرأة
فرصتها الكاملة للانخراط في مجتمعها
وإفادته، ويشجعها على أن تفرض نفسها بخبرتها
في الساحة المحلية والدولية. -
من خلال تجربتك الشخصية ما هي أبرز التحديات
والعراقيل التي تعترض سبيل المرأة العالمة
المسلمة؟
أنا
في الكلية في فاس مديرة أبحاث، ومعي رجال لهم
كفاءة كبيرة، وحظيت بنجاح كبير، ولدينا
علاقات واسعة مع مؤسسات البحث العلمي في
الدول العربية والغربية. لكن
تبقى هناك حواجز في ميدان البحث العلمي،
فبالنسبة لتجربتي الشخصية، فمثلاً أنا
رئيسة جمعية فضاء العلوم والحياة، وأنا
الوحيدة فيها المرأة والباقي رجال، وهي
جمعية ناجحة تسعى إلى جعل العلوم في خدمة
المجتمع، وتبسيطها، وخاصة في منطقة فاس حيث
نقوم بأنشطة كثيرة في مجالات مرض السكري
والضغط الدموي والأعشاب الطبية. والمرأة
عليها أن تثابر وتجاهد لكي تفرض نفسها،
والله بعد ذلك يعينها خاصة حينما تكون النية
خالصة لوجهه تعالى. -
ما قولك في مسألة توفيق المرأة المسلمة
العالمة بين البحث العلمي وواجباتها في
البيت؟
بالنسبة
للتوفيق في هذه المسألة فهو راجع بالدرجة
الأولى للرجل، فعندما نقول وراء كل عظيم
امرأة، فإنه لا يمكن أن تكون امرأة عظيمة من
دون رجل يساندها ويشجعها. فالرجل
ينبغي أن يساعد المرأة في المنزل، حتى تتوفر
الظروف الملائمة للاستمرار في البحث العلمي. فالرجل
يلعب دورًا فعالاً في هذا المجال، والإسلام
يوفر الأرضية الفكرية والإيمانية لهذا
التكافل، فليس هناك دين أعطى العزة للمرأة
كما أعطاها الإسلام، والرسول صلى الله عليه
وسلم كان يقوم بأشغال بيته ويخيط ثوبه إلى
آخر ما هو معروف في السيرة النبوية الشريفة. -
هناك الآن حديث متزايد عن ضرورة الربط بين
النساء العالمات وصناعة القرار، ما هي وجهة
نظرك في هذا ؟
أنا
اعتبر أننا يمكن أن نصل إلى أعلى الدرجات
بالعلم، وبه نحل أعقد المشاكل، وينبغي أن
يكون هناك اجتهاد من داخل الإسلام، لفسح
المجال أمام المرأة، فالحمد لله لدينا فقهاء
أكفاء لا بد أن يوجدوا صيغًا معاصرة لمشاركة
النساء المسلمات في النهوض بالمجتمعات
والأمة الإسلامية. -
في سياق الحديث الرائج عمّا سُمّي "مشروع
خطة العمل الوطنية لإدماج المرأة في التنمية"
هل تغيير الشرائع الإسلامية في الأحوال
الشخصية هو الكفيل بإدماج المرأة في
التنمية؟!
المرأة
يمكن أن تفرض شخصيتها في حدود تعاليم ديننا
الحنيف، والحديث عن إدماج المرأة في التنمية
بتغيير الشرائع الإسلامية هو خرافة، بل يمكن
أن تساهم المرأة بكفاءتها وخبرتها في ظل
سيادة التشريعات الإسلامية التي لا تقف حجر
عثرة لعرقلة وصول المرأة إلى مراكز القرار. ولا
بد من تغيير عقليات بعض الرجال الذين لا
يزالون يرون في المرأة مخلوقًا ضعيفًا أقل
منهم في القدرات والخبرات، أما في الإسلام
فليس هناك أي تنقيص من شأن إمكانات المرأة،
والخلل موجود في بعض الأذهان وليس في
الإسلام، والمرأة بخبرتها وبتفتحها العلمي
تفرض نفسها في الساحة. -
كيف تتوقعين مستقبل المرأة المغربية؟
مستقبل
المرأة المغربية إن شاء الله سيكون أفضل،
وهذه الدعوة للنساء بأن يبذلن مجهودات أكبر
خاصة في مضمار العلم؛ لأنه بالعلم نصبح أكثر
ذكاءً وقوةً وعطاءً، ونصبح أنفع لأمتنا
وديننا وأنفسنا، وعلى جميع النساء أن يخضن
هذا الغمار، وعلى الرجال المسلمين أن يهيئوا
الفرصة أمام النساء المسلمات من أجل مجتمع
مسلم قوي، فالمرأة إذا كانت عالمة أو تشتغل
بالعلم؛ فهذا سيعطينا أمهات عالمات، وأطفال
في أحسن مستوى، وفي النتيجة سنصوغ مجتمع
العلم والعلماء وهذا هو المجتمع الإسلامي. |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
اقرأ أيضًا في الباب:
أَسْبِلة النساء في
الاجتماع إقرأ أيضاً: المرأة
المسلمة في العلوم: نحو مستقبل أفضل ندوة بنت الشاطئ: المرأة والعصر |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||