بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

المرأة المسلمة في العلوم: نحو مستقبل أفضل

الرباط – من نور الدين بن مالك


عقدت بالمغرب 22-25 مارس الجاري 2000م بمدينة فاس فعاليات المؤتمر الدولي حول "المرأة المسلمة في العلوم تحت شعار "نحو مستقبل أفضل " .

ونظم هذا المؤتمر بتعاون بين الاتحاد العالمي للمرأة في العلوم المنبثق عن الأكاديمية الملكية للجمعيات الدولية للعلوم RASIT التي يوجد مقرها بالولايات المتحدة الأمريكية، والمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، إدارة الرعاية الاجتماعية والطفولة والأسرة في الحكومة المغربية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية تلاوة الرسالة الموجهة إلى المؤتمر من العاهل المغربي محمد السادس، وكلمة الأميرة نسرين الهاشمي الرئيسة المؤسسة للاتحاد العالمي للمرأة في العلوم، وكلمة الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة.

محاور وهموم:

وتدارس المؤتمر على مدى ثلاثة أيام مجموعة من المحاور منها : فاعلية المرأة المسلمة العالمة في الدول النامية، فرصة الشغل والترقية، المرأة المسلمة العالمة وصانعو القرار، المرأة المسلمة العالمة والأمومة، تحسين وضعية المرأة في العلوم في إطار الدين والثقافة، المرأة المسلمة في العلوم والعولمة، التمييز الجنسي في التعليم العلمي والتقني، المرأة في العلوم من أجل تنمية جديدة،  سبل تنمية المرأة المسلمة في العلوم، المرأة في العلوم والهندسة، الحواجز القديمة والحدود الجديدة،  من أجل تطوير علم نفس إسلامي، واقع الإرشاد الإسلامي، الطريق إلى الجودة، وأخيراً : أي دور للمرأة المسلمة في العلوم ؟

المرأة المسلمة في الحضارة :

لأن أي حديث عن المرأة في الوقت الراهن بالمغرب يصب بشكل مباشر أو ضمني في النقاش العام الذي يشهده حول مشروع كتابة الدولة في الرعاية الاجتماعية والأسرة والطفولة  الذي أطلق عليه "خطة العمل الوطنية لإدماج المرأة في التنمية"، فقد أطلقت الرسالة الملكية الموجهة إلى المؤتمر إشارات قوية تؤكد على أن المرأة المغربية عاشت مسلمة وستظل مسلمة، وأن الإسلام وحده مصدر عزتها وكرامتها وحيازتها المنزلة الرفيعة، وقال العاهل المغربي :« إن للمرأة في تاريخ ثقافتنا وحضارتنا منزلة رفيعة، تستمدها من مبادئ ديننا الحنيف الذي ساواها مع الرجل في الحقوق والواجبات واعتبرها شقيقة له في الأحكام، وفتح لها أبواب العلم والمعرفة دونما قيد أو شرط وفي غير حيفٍ أو ضغط »، واعتبرت الرسالة الملكية أن المرأة المسلمة اندمجت في تنمية مجتمعاتها منذ العصر النبوي الزاهر الذي: « مكَّنها من المشاركة بفعالية في النهضة العلمية الإسلامية، والمساهمة بإيجابية في إقامة صرحها الشامخ الذي عد بحق مثالاً متفردًا بين الثقافات والحضارات الإنسانية، والذي كان للعالمات المسلمات في تشييده أثر ظاهر وواضح منذ العهد النبوي الكريم، على نحو ما قامت به كثير من الصحابيات الجليلات وأمهات المؤمنين رضوان الله عليهن في تبليغ الدعوة، وتلقين مسائل الفقه ورواية الحديث الشريف» .

واعتبر الخطاب الملكي أن وضع المرأة المسلمة المعاصرة « وضع سلبي غير معزوٍّ إلى نقص في التشريع، ولكنه ناتج عن تقصير وخلل في تطبيق المبادئ السامية التي جاء بها الإسلام؛ لتمكين المرأة من القيام بواجباتها في إطار منظومة متلاحمة العناصر مترابطة الحلقات من الأحكام الشرعية والقيم العليا والمثل الرفيعة والمعايير الضابطة لسير الحياة ».

ومن جهتها اعتبرت الأميرة نسرين الهاشمي الرئيسة المؤسسة لـ " راسيت " أن هذا المؤتمر يهدف إلى تكريس الحوار بين النساء العالمات وصانعي القرار؛ لتحسين قدرات النساء وتشجيع الحكومات على تعزيز الحوار مع المرأة العالمة التي يظل دورها أساسيًّا في أي تنمية، وأضافت الأميرة نسرين الهاشمي « خاصة وأن العلم هو الذي قسم العالم إلى دول فقيرة وأخرى غنية ومتقدمة».

و في تصريح خاص إلى حواء وآدم  قالت الأميرة  نسرين الهاشمي (حفيدة الملك فيصل ملك العراق الأسبق) الطبيبة والباحثة المختصة في علم الوراثة وأطفال الأنابيب،والتي تعمل كباحثة وطبيبة في مستشفى "هامورست" في لندن أن إحصائيات العديد من المنظمات الدولية تؤكد أن نسبة النساء المسلمات المتخرجات من الكليات العلمية كبيرة جدًا، لكن عددًا قليلاً منهن يتمكن من الاستمرار في دراستهن، وحينما نتساءل عن السبب فسنجد أن أكثر المشاكل تتعلق بالأمومة وعدم مراعاة ظروف العمل لمسئوليات الأم، و تكاليف العيش التي تدفع النساء المختصات في العلوم إلى ترك بحوثهن ودراساتهن العلمية، ويشتغلن بالمهن المربحة لأن الحياة مكلفة جدًا، فنحن نريد أن نساعد المرأة العالمة على تحقيق ذاتها، وتطوير قدراتها مع الحفاظ على هويتنا وتقاليدنا وديننا، فالمرأة خلاقة بطبعها، وتستطيع أن تفيد بلادها في مجالات البحوث والعلوم، فكيف سيتم ذلك بالتوفيق مع القيام بأقدس وظيفة في العالم وهي الأمومة هذا هو التوازن المنشود والذي لا يجب ترك عبء تدبيره على المرأة بمفردها.

وأكدت أن ما ينطبق على المرأة الغربية، لا يمكن تطبيقه بصورة مطلقة على المرأة المسلمة في إفريقيا أو آسيا، فاقترح المشاركون وأعضاء الاتحاد الدولي للمرأة في العلوم القيام بندوات إقليمية تناقش أوضاع امرأة في العلوم حسب عاداتها وتقاليدها ودينها.

وفي كلمته أشاد المدير العام للإيسيسكو الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري بالإسهام الكبير للمرأة في التاريخ الإسلامي خاصة في الحركة العلمية والفكرية، مستدلاً بعالمات مسلمات ساهمن إلى جانب الرجال في صرح الحضارة الإسلامية بدءاً من عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها التي قال عنها هشام بن عروة يروي عن أبيه : « ما رأيت أحدًا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة »  - مرورًا بالنساء المحدثات والفقيهات من الصحابيات والتابعيات، ومن جاء بعدهن من النساء العالمات في مشرق العالم الإسلامي ومغربه، ودعا إلى تمكين المرأة المسلمة المعاصرة من ولوج ميادين العلوم، والنبوغ فيها، وتوظيف قدراتها وملكاتها لدعم التنمية الشاملة في المجتمعات الإسلامية في ظل التعاليم الدينية» .

ومن جهته قدم كاتب الدولة المكلف بالرعاية الاجتماعية والأسرة والطفولة "سعيد سعدي" إحصائيات تبين نسبة النساء في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، وكعادته حرص سعيد سعدي على التميز بالمفاجآت حين قال - في سياق عرضه لنسب الإناث في الجامعات - :« سأفاجئكم إذا قلت إن أقل نسبة للأستاذات الباحثات توجد في التعليم الأصيل (الشرعي) حيث لا تتجاوز 10 %»، وفعلاً كانت المفاجأة حينما وجه كاتب الدولة دعوته إلى النساء بالتوجه بكثافة إلى التعليم الأصيل والعلوم الشرعية؛ لأن هذا – حسب سعيد سعدي - « سيساعد على بروز فقه جديد يُعمِل مبدأ الاجتهاد للتكيف مع متطلبات العصر»، وقد عقبت على السيد كاتب الدولة الأستاذة حبيبة البرقاوية في فترة المناقشة، حينما عزت هذه النسبة الضئيلة إلى واقع التهميش الذي تعرض له التعليم الأصيل ( العلوم الشرعية) في بلادنا طول الفترة الماضية ».

أرضية إسلامية وتحديات عالمية:

قدمت للمؤتمر أوراق عدة، أبرزها: ورقة السيدة فاطمة أحمد إبراهيم (السودانية والناشطة الحقوقية اليسارية الراديكالية المقيمة في لندن) في موضوع " المرأة المسلمة في العلوم والعولمة ".

وتعرضت السيدة فاطمة لمكانة المرأة في الإسلام الذي اعتبرته أول من أطلق عنان حرية المرأة، ومنحها الفرصة الكاملة لتحقيق ذاتها في مجتمع إسلامي متكافئ الفرص. ونفت فاطمة أحمد إبراهيم أن يكون للإسلام يد في واقع التردي والتخلف الذي تعانيه المرأة، وحمَّلت المسؤولية كاملة للأنظمة الحاكمة المتسلطة التي اعتبرتها مسؤولة عن تخلف المرأة .

وحذرت السيدة فاطمة من السقوط في أخطاء الحركة النسائية الغربية، ودعت إلى الاستفادة من تجربتها مع وضع الاعتبار الكافي لديننا وثقافتنا؛ لأن تحرر المرأة على الطريقة الغربية حسب  فاطمة أحمد إبراهيم أدى إلى الاسترجال وليس إلى المساواة، وعرضت – في الأخير – تجربتها في السودان التي ركزت على العمل الخيري في البداية، ثم انتقلت إلى المشاركة في الشأن العام، وولجت معترك الحياة السياسية، وتغيير قانون الأحوال الشخصية مع احترام القيم والمبادئ الإسلامية .

وفي تصريح خاص أكدت أن انتماءها للتيار الشيوعي السوداني لا يعني رفض الدين لأن الفكر هنا سياسي واجتماعي وليس نقلاً للشيوعية الملحدة، وأنها تطالب بكرامة المرأة التي كفلها لها الإسلام.

نهضة امرأة الجزيرة:

وركزت الدكتورة عايدة العقيل من السعودية ( أخصائية في الجينات الكلينيكية) من خلال موضوعها حول " وسائل تحسين وضعية المرأة في العلوم في إطار الدين والثقافة " على أن الإسلام شجع على العلم للرجال والنساء، بدءاً من أول آية نزلت من القرآن الكريم تحث على القراءة والنظر واكتساب العلوم، واعتبرت الدكتورة عايدة أنه عندما تصبح المرأة عالمة تكون أقدر على التشخيص الجيد والنظر الدقيق والمضبوط، وقالت إنه من خلال تخصصها في الجينات فإن لدى النساء قدرة كبيرة على التركيز والنظر العلمي .

ثم تعرضت لوضعية المرأة المتعلمة في السعودية التي قالت إنها بدأت تتحسن في الفترة الأخيرة، حيث انتقل عدد النساء العالمات السعوديات من 2000 امرأة سنة 1975م إلى 60 ألف امرأة عالمة سنة 1997م، وذكرت أن هذه النسبة ستتزايد بفضل تعميم التعليم، وتوسيع استعمال التقنيات المعاصرة وتكنولوجيا المعلوماتية، وفي الأخير وجهت الدعوة للحكومات إلى مساعدة النساء في البلدان الإسلامية، وتشجيعهن على استكمال تعليمهن من أجل أن يصبحن مبدعات وماهرات ومن أجل مستقبل أفضل.

المرأة والعلوم:

وتحدث الدكتور " فيد جوال" باكستاني في أمانة ( الكومنويلث) في موضوع التمييز الجنسي في التعليم العلمي والتقني، وبعد عرضه للوضعية التفصيلية لأوجه التمييز بين الإناث والذكور في الاختيارات الدراسية ( توجيه الفتيات نحو البيولوجيا والطب والصيدلة، وتوجيه الذكور نحو الفيزياء والرياضيات وعلوم الهندسة).

ودعا  الدكتور " جوال" إلى مراجعة البرامج الدراسية وإعادة الاعتبار لثقافتنا المحلية، التي تم تهميشها لفائدة الثقافة الغربية، وعدم تكريس تهميش الفتيات في المجالات العلمية والتكنولوجية.

 وفي مجال ربط النساء العالمات بصناعة القرار ذكر الدكتور " جوال" أنه في المملكة المتحدة  (بريطانيا)  فإن من بين مائة من صانعي القرار على المستوى الوزاري والتنفيذي لا توجد سوى ثمان نساء.

كما أن التمييز بين الجنسين  في التخصصات العلمية الدقيقة لا يقتصر على العالم الإسلامي، ففي السويد مضرب الأمثال في تكافؤ الفرص، لا توجد سوى عالمتين في الميكروبيولوجيا. وأورد "جوال" نتائج بحث أثبتت أن النساء أكثر  من الرجال مردودية في مجالات العلوم بـ 58%.

عقب ذلك تدخلت السيدة " ريني إكلير " ( خبيرة باليونسكو في مجال البرامج الخاصة بالنساء في العلوم والتكنولوجيا ) وأكدت أنه من خلال إدماج المرأة في العلوم يمكننا تحسين استغلالنا للموارد الطبيعية ، واعتبرت أن النساء مهمشات في العلوم وهن أقل ممارسة لها في العالم لأنهن يتعرضن لعراقيل اجتماعية ومهنية، وهذا لا يقتصر على العالم الإسلامي.

كما أن من مجموع 555 جائزة نوبل منحت منذ سنة 1898 لم تحصل النساء سوى على 11 منها جائزتان لامرأة واحدة هي " ماري كوري" .

وربطت السيدة إكلير بين نقص عدد النساء العالمات وكثرة الأمية والفقيرات في العالم، وطالبت بأن تصبح النساء أكثر اندماجا في العلوم لأنهن عناصر اقتصادية إذ أن 65 % من المواد الغذائية في العالم تنتجها النساء .

واعتبرت أن الرهان على تعليم النساء ووصولهن للدرجات العليا في العلوم لن يكون من قبيل الكرم بل هو من الذكاء ، لأن كل الدراسات أثبتت أنه كلما تعلمت المرأة كلما تقهقر الفقر .

التعليم عن بعد ميزة للمرأة:

وكان تدخل الدكتور حامد أحمد ( متخصص في تقنيات "التعليم عن بعد" في بريطانيا) حول موضوع النساء والتوجه نحو المستقبل واستعرض الدكتور حامد وجوه تكريم الإسلام للعلم والعلماء من خلال ما يزيد عن ألف آية في القرآن الكريم لها اتصال مباشر بمجالات العلوم وطلبها‏، وذكر بالماضي التليد للعلوم عند المسلمين قائل : « يجب أن نفتخر بهذا الماضي كما يجب أن نخجل من الواقع الذي نحن فيه الآن».

واقترح الدكتور حامد أسلوب التعلم عن بعد أو التعليم المفتوح كوسيلة تسمح للإنسان باستكمال دراساته مهما كانت ظروفه وانشغالاته ومكان تواجده، فالطالب هو من يحدد مضمون برنامج التعليم ومداه الزمني وأضاف أن الإنترنت والأقراص المعلوماتية والهوائيات جعلت من الميسور على كل راغب في التعليم أن يستفيد منه . فالمرأة قد تدرس حينما ينام أطفالها أو في الصباح الباكر عوض قضاء الوقت الطويل أمام التلفاز.وقد قدمت باقي أشغال  مقاربة جديدة لقضايا المرأة في العالمين العربي والإسلامي أبرزت بشكل واضح أن السبيل نحو التنمية المستديمة لمجتمعاتنا لن يمر عبر انتهاج نفس مسلك المرأة الغربية ، بل قد يؤدي هذا الطريق إلى نتائج عكسية.

دعم ومساندة الباحثات:

وأكدت د/أسماء القاسمي، الحاصلة على شهادة الدكتوراه في الكيمياء، والأستاذة بجامعة الأخوين ( الجامعة الأمريكية في المغرب ) منذ سنة 1995 في مداخلتها حول "المرأة في العلوم والهندسة: الحواجز القديمة والعراقيل الجديدة "

أن المرأة المسلمة العالمة في العلوم التكنولوجيا والتطبيقية تعترضها مشاكل كثيرة فالتخصص في هذه العلوم يتطلب العمل في المختبرات والميدان، إذ لا يمكنك أن تكون عالما على الورق، والدراسات الميدانية تتطلب تكنولوجيا عالية  لا نتوفر عليها في بلداننا الإسلامية مما يضطر الباحثين إلى السفر للخارج، وهنا تبدأ مشاكل المرأة العالمة المسلمة التي تجد نفسها أمام اختيار صعب إما السفر لإكمال بحوثها ودراستها وهنا يطرح المشكل العائلي، إذ يصبح من المتعذر أن تسافر المرأة وتترك بيتها وأبناءها وزوجها لمدة شهور وسنين، أو تجلس في بلدها وتحرم نفسها من استكمال مشوارها العلمي. فالحل يكمن في أن توفر ظروف البحث العلمي الجيدة في بلادنا، وأن لا نستمر في الأحلام.

فالمرأة المسلمة لا تجد حدودا تمنعها من الانطلاق العلمي سواء لكونها امرأة أو لأنها مسلمة. فالإسلام ساهم في إعطاء نماذج تاريخية كبيرة من النساء العالمات والسيدات المعروفات في الماضي والحاضر. و السبيل يمر عبر إيجاد المناخ العلمي الملائم ، ففي الغرب مثلا هناك منظمات كثيرة تخصص المنح للنساء اللواتي يردن استكمال دراستهن وبحوثهن، ووجهت الدعوة إلى التركيز على علوم الهندسة وعلوم الإعلاميات ، لأنها أبحاث يمكن أن يمكن أن تتم دونما حاجة إلى مختبرات كبيرة وتقنيات عالية.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

إقرأ في صوت النساء أيضاً:

ندوة بنت الشاطئ: المرأة والعصر

حواء وآدم

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع