بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

مشروع قانون جديد للأُسْرة في تركيا

كتب: سعد عبد المجيد


تناقش حالياً اللجنة التشريعية بالبرلمان التركي مشروعًا جديدًا لتعديل نصوص مواد القانون المدني، قدمته الحكومة الائتلافية الحالية للمجلس في شهر يناير الماضي (2000م)، التعديلات التي تسعى الحكومة التركية لإحداثها في القانون عُلِّلت بأن القانون الساري حاليًا قد مضى عليه قرابة قرن من الزمان، حيث صدر في 17 فبراير عام 1926م أيام حكم آتاتورك.

 هذا ويتضمن المشروع الحكومي المقدم للمجلس التشريعي تعديلات تتعلق بحقوق المساواة بين الرجل والمرأة أبرزها الحقوق المالية للمرأة بالمناصفة في الثروة مع الزوج عند الطلاق وإعطاء المزيد من الحقوق للمرأة في عقد الزواج، "مثلما هو الحال في المجتمعات الغربية"(!!) وقد وصف وزير العدالة/حكمت سامي أوزتورك -من الحزب اليساري الديمقراطيDSP )-)- المتزعم للحكومة الائتلافية- المشروع المقدم من طرفه بأنه سيكون قانونًا عصريًّا، وأنه عبارة عن استمرار للقوانين الثورية التي وضعها آتاتورك في بداية الجمهورية (1923م).

الجدير بالذكر أن القانون المدني التركي يعطى للمرأة الحق في طلب الطلاق عن طريق المحكمة وبدون استشارة الزوج، كما ينزع القانون المذكور حق الولاية من الأب على بناته بعد بلوغهن سن الرشد، ومن ثم تستطيع الفتاة التزوج بمن تريد بعيدًا عن أسرتها، أيضاً يسمح القانون المدني التركي للمرأة بالعمل في البِغاء على شرط سداد الضرائب!!

 وتقول مجلة "الجمعة:CUMA" التركية الأسبوعية: إن التعديل الوارد في المشروع والذي يتعلق بتغيير نص المادة "1030"، الخاصة بأن: "الرجل هو رب ورئيس الأسرة" بما ينفي قوامة الرجل وما يترتب على ذلك من سلطات في المجال الخاص والعام سيضع مستقبل الأسرة والحياة الزوجية في تركيا على طريق شائكة ومدمرة أكثر مما هو موجود اليوم. وترى نفس المجلة التركية المذكورة أن تحقيق المساواة بين الزوج والزوجة داخل العائلة، وانتزاع صفة الرئاسة أو الإدارة الموجودة في يد الزوج طبقًا للقانون الساري حاليًا، سيمثل خطورة كبيرة جداً على الأطفال من النواحي النفسية والاجتماعية، ذلك أن تطبيق مثل هذا التساوي بين الزوج والزوجة سيوقع الأطفال في طريق التشتت والازدواجية في الشخصية، ووصفت المشروع القانوني الجديد- و التعديلات المقترحة في القانون المدني بأنها تهدد بنسف أسس وقواعد الأسرة التركية. هذا، وقد أشارت المجلة إلى الأهمية التي تلقى على عاتق الأسرة في المجتمعات، معتبرة أن تماسك الأسرة هو السبيل الوحيدة لتماسك ونجاح المجتمع والعكس صحيح. كما أشارت المجلة إلى الأسس والقواعد الإسلامية المتعلقة بالأسرة، وكيف أن الإسلام اعتبر مؤسسة العائلة أو الأسرة من أهم المؤسسات التي تُنشأ وتُعِدُّ الأجيال. ففي الوقت الذي يحث ويشجع الإسلام على الزواج والحياة المستقيمة، فإنه أوضح بجلاء المفهوم الصحيح للحياة الأسرية، وقد أشار القرآن الكريم في آياته المحكمات إلى الوسائل والطرق المؤدية إلى نجاح الحياة الزوجية والعائلية. ومن جهته فقد بيّن الرسول الكريم - عليه أفضل الصلاة والتسليم -، كيفية بناء أسرة وحياة زوجية سليمة، وكانت حياته الأسرية النموذج والقدوة الحسنة، مما انعكس بدوره على المجتمعات الإسلامية بالتماسك طوال 14 قرنًا من الزمان. وفى انتقادها لنصوص القانون الموجود حالياً، قالت المجلة المشار إليها بأن نصوص القانون الحالي لم تكن في يوم من الأيام متطابقة مع الشريعة الإسلامية، أو أنها حملت روح الثوار الذين يتحدثون عنها- وإنما هو عبارة عن قانون متفق تمامًا مع روح المجتمعات الغربية المسيحية، وقد عانى المجتمع التركي كثيرًا ولازال - من جرّاء تطبيق نصوص القانون المدني المستند للقوانين السويسرية والفرنسية والألمانية والإيطالية، حيث تمتلئ المؤسسات الاجتماعية الخيرية بالأطفال اللقطاء، وزادت معدلات الطلاق، وتهرع الشرطة بين الحين والآخر لمعاينة سقط الأطفال الملقى في مساقط ومناور البنايات في المدن والمحافظات التركية، تمامًا كما يحدث في المجتمعات الغربية. وتعجبت المجلة التركية المذكورة من السعي إلى إضافة أعباء جديدة على المرأة في ظل المشروع القانوني المذكور، حين تنزع مسؤولية الرجل واختصاصاته داخل الأسرة، وتلقى بها على عاتق المرأة المحملة بالكثير من المسؤوليات العائلية أساسًا؛ وبحجة "المساواة بين الرجل والمرأة" أو الدعوة إلى تعبير "إنقاذ المرأة من الإجحاف"(!). وانتقدت المجلة العقلية التي تسعى لإقرار المشروع الجديد واصفةً إيّاها بأنها العقلية التي تمنع الحجاب والعفة من ناحية، وتشجع حرية تعرّى وكشف جسد المرأة في الأماكن العامة، وتحويلها إلى سلعة تجارية يحصل عليها من يريد أو من يدفع المزيد من الناحية الأخرى.

وكتبت السيدة/عائشة سراب شاهينلار رئيسة الاتحاد التعاوني النسائي التركي(TKDB): لم نرَ حتى اليوم جوانب إيجابية على صعيد الأسرة والعائلة منذ تطبيق القانون المدني السويسري في تركيا. صحيح أن المجتمع التركي قد يحتاج لتعديلات في القانون المدني، ولكن يجب أن تناقش هذه المقترحات في ضوء أوضاعنا الثقافية والاقتصادية والدينية، وليس استنادًا لأحوال المجتمعات الغربية. ومن اللازم أن نتحرك في إطار الحقائق التي تشير إلى أن المرأة تمثل نسبة 52 % من مجموع سكان تركيا، وأن 75 % من نساء تركيا يعشن في القرى والأرياف.

أمّا السيد/أورخان أوجا رئيس جمعية البحوث والدراسات القانونية (HAD) التركية فيرى أن القانون المدني الحالي به قصور، ومن ثم يلزم إجراء تعديلات فيه تتوافق مع المتغيرات الداخلية والعالمية، على أن هذا يجب أن يتم في حدود القواعد والأعراف المستقرة في المجتمع التركي. ويضيف السيد أورخان القول: لقد أصبحت دعاوى الطلاق هي التي تحتل المرتبة الأولى في جداول المحاكم متفوّقة على الدعاوى التجارية. ومن ثم يلزم البحث والدراسة المتأنية حول الأسباب التي أودت بنا إلى هذه الحالة".

اقرأ في الأخبار:

حوَّاء أكثر نزلاء دورُ المُسنِّين

في سوريا: مستشفى جراحة القلب للأطفال

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع