English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

هل يشعر الموتى بالحياة؟


         ويرجع عدم خوف المسنين للموت لسببين رئيسيين هما: التسليم به باعتباره قضاء الله سبحانه - وسنة الوجود، وأنه أمر حتمي على جميع البشر في كل زمان ومكان ولا اعتراض على حكم الله، وإيمان المسنين بمجتمعي البحث وحسب التعاليم الإسلامية-بأن الموت ليس بفناء للإنسان، وأنه بداية لحياة جديدة، وأن هناك حياة بعد الموت، وهذا يدعو إلى عدم الجزع من الموت "المفروض" على جميع البشر.

         ويسود الاعتقاد في مجتمعي البحث أن روح الإنسان تنفصل جزئيًا- خلال النوم وتتصل بالموتى كما يعتقد المسنون بالقرى أن الموتى يشعرون بالحياة، وأنه كلما كان الحلم قريبًا من الفجر، دل ذلك على صدقه، كما تتعلق الأحلام بالقرية بكافة صور علاقاتهم وأنشطتهم اليومية، وقد تدفع أو توجه تلك الممارسات والأنشطة وجهة معينة، وهنا يتحكم الموتى في حياة الأحياء بالقرية موضوع الدراسة، كما أن تلك الأحلام تعكس القيم القروية، الأحلام خاصة بالنسبة للرجال على الرغم من تسليمهم في الوقت ذاته بإمكان انفصال الروح مؤقتًا خلال النوم.

         وقد خلصت الدراسة إلى أن المسنين القرويين يؤمنون بأن روح الموتى بأسباب غير طبيعية حوادث أو غرق مثلاً- تتشكل بنفس أشكالهم، وتظهر في الأماكن التي قتلت بها مسببة القلق للأحياء، وقد تسبب لهم الأذى وقد يكون ذلك مجرد دعابة، ولا يؤمن المسنون الحضريون بذلك، إذ يؤكدون عدم قدرة الموتى أيًّا كانت طريقة موتهم على التشكل أو التجسد مرة أخرى والعودة للحياة الدنيا، وتنتشر بالقرية العديد من تلك الحكايات بعكس مجتمع المدينة.

         ويقول الدكتور يحيى مرسي عيد أن موضوع الموت وما يدور حوله من معتقدات غيبية وكذلك علاقة المسنين بالموتى يجد له أرضًا خصبة في مجتمع القرية، حيث توحي البيئة الزراعية بتلك المعتقدات وتعمل على تنميتها، كما يعتبر البناء الاجتماعي المميز للقرية، ونمط تركيب العائلة، ونمط الحياة المعيشية وسائل مساعدة على ذلك، والعقلية الريفية غيبية أي لها نمط تفكير غيبي بالدرجة الأولى بعكس الحال في مجتمع المدينة، ومن ناحية أخرى فإن الحياة البسيطة تفرض نوعًا معينًّا من التضامن الاجتماعي القوي، حيث تسود الجماعة والتعاون في كل مناشط الحياة، وخاصة وقت الأزمات مثل الموت، بعكس الحال في مجتمع المدينة المعقد الذي يضعف فيه التضامن الاجتماعي بفعل الفردية والتنافس في كل مناشط الحياة أيضًا، وينعكس ذلك على قلة وجود التضامن وقت الأزمات، ومنها الموت.

         ومن ناحية ثالثة، فإن نمط تكوين العائلة بالمجتمع الريفي وقوة العلاقات العائلية بينهم، أدى إلى الارتباط بالموتى بدرجة أكبر من مجتمع المدينة.

         وفي النهاية يوصي الدكتور يحيى مرسي عيد في دراسته، بإدخال بعض المقررات الجامعية في علم دراسة الموت والاحتضار والشيخوخة؛ لاتصالها الوثيق بعلم دراسة الإنسان،       

 وإعداد المسنين في نهاية دورة حياتهم للموت بصورة خالية من الخوف، وقد يتسنى ذلك عن طريق بعض المحاضرات، من خلال برامج التليفزيون مثلاً التي تزودهم ببعض المعلومات حول كيفية التعامل مع شيخوختهم بما يحقق لهم الاستمتاع بحياتهم، وغرس القيم والمعلومات الدينية في الأفراد عن طريق أجهزة الإعلام المختلفة موضحة مبادئ الإسلام الصحيحة.

         وعدم الإسراع في الدفن بمجرد توقف القلب أو حتى ظهور علامات الوفاة ويجب الانتظار مدة لا تقل عن ثماني ساعات، ونشر الوعي بخصوص ذلك خاصة في المجتمعات القروية.

-الموت حقيقة كلية أم واقع جزئي

-الموت بين الريف والحضر

  حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع