بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

العيد في ديار الإسلام وفي الغربة


دار الإسلام واسعة تتنوع تقاليد الاحتفال بالعيد بين بلدانها رغم الاتحاد في الطقوس والشعائر، وفي العيد نسوق تلك التنوعات عبر رسائل المراسلين التي جاءتنا من:

العيد في تركيا

سعد عبد المجيد-حواء وآدم

تعد تركيا من أبرز الدول الإسلامية التي تحتفل بعيد الأضحى بشكل واضح على الرغم من كونها الدولة العلمانية الأولى في العالم الإسلامي. فقبل أيام العيد تشهد المدن والمراكز والمحافظات التركية ابتهاجًا وسرورًا بسفر الحجيج لأداء الفريضة، حيث يقوم الأهل والأقارب والأصدقاء بالذهاب إلى منزل الشخص الذاهب للحج من أجل توديعه، ويعد موكبًا من عدة سيارات يضم الأهل والأحباب يقوم بتوصيل الحجيج حتى أبواب المطار. وقبل العيد أيضًا تشهد الأسواق حركة ونشاطًا ملحوظًا يتعلق بشراء الملابس والأحذية والحلويات، كما تقوم البلديات في المدن والمراكز السكانية بتخصيص أماكن لبيع وذبح الأضاحي بعد الكشف الطبي عليها. ومن عادات شراء الأضحية أن يقوم المشترى بوضع يده في يد البائع تعبيرًا عن وجود النيّة في الشراء منه، وخلال تصافح الأيادي وتحريكها لأعلى وأسفل دون ترك التصافح، يقول البائع للمشترى: "قبلت وحلالاً عليك "فيرد المشترى عليه قائلاً: "بارك الله لك أيضاً"، وفى نفس المكان يتم الذبح، والبعض يأخذ الأضحية ليذبحها عنده في منزله الواسع أو في الغابات والمراعى الفسيحة. ولمّا كانت تركيا دولة ذات كثافة سكانية كبيرة، ولديها ثروة حيوانية كبيرة أيضاً، علاوة على ظروفها الطبيعية وموسم الشتاء الطويل تنشط فيها المصانع الجلدية، ومن ثم فهناك قيمة كبير لجلود الأضاحي؛ تتراوح قيمتها الإجمالية في الموسم حوالي 200 مليون دولار، ويمكن القول بأن تركيا هي الدولة الإسلامية الوحيدة في العالم التي تشهد سباقًا محمومًا بين المؤسسات الخيرية التابعة للجيش والمؤسسات الخيرية الأهلية من أجل الحصول على هذه الجلود التي يتبرَّع بها الناس بعد ذبح أضاحيهم. فالجيش باعتباره المؤسسة العلمانية اللادينية الأولى في تركيا يريد حرمان المجتمع الأهلي المدني من هذه الثروة السنوية لكي لا يمول بها أنشطته الإسلامية التي تزعج الجيش. بالطبع تسبق عملية ذبح الأضاحي أداء سنة صلاة العيد التي تتم في الجوامع فقط، حيث لا تسمح الدولة بالصلاة في العَراء والأماكن المكشوفة، مثلما تمنع سفر الحجيج بالسيارات لمكة المكرمة حتى لا تشهد تركيا احتفالات ومظاهر توديع الحجيج واستقبالهم تخلع عنها صفة الدولة العلمانية التي يحرص عليها القطاع العلماني الحاكم والمسيطر‍.

ويذهب ألوف المصلين للصلاة مصطحبين معهم نسائهم وأطفالهم، وفى الجامع تقوم الجمعيات الخيرية بتوزيع الحلويات على المصلين، ويقوم أهل الخيّر بمسح الأيدي والرؤوس بالروائح والعطور، ويهنئ الناس بعضهم البعض بعد الصلاة وهم يرتدون الملابس الجديدة الخاصة بالعيد، فالعيد يعنى ارتداء الملابس الجديدة عند الكبار والصغار على حد سواء. في البيوت والمنازل يتجمع الأهل لتقبل التهاني وتناول الطعام الجماعي الذي يتكون من اللحوم المشويّة والكفتة التركي بأنواعها المختلفة وكذا البورك التركي.

يستقبل أهل المنزل الأقارب بالعطور والحلويات والعناق الطويل، ويذهب كثير من الناس إلى الغابات المفتوحة والحدائق للتنزه وتناول الأطعمة، وقسمًا آخر يترك المدن باتجاه القرى والنجوع في الأناضول التركي، لزيارة الأهل وقضاء عطلة العيد وسط مسقط الرأس وبين الأهل والطبيعية الجميلة، وهو الأمر الذي تشهد معه حركة سفر وازدحام في الطرق ومقاعد حافلات السفر وعبَّارات نقل الناس والسيارات المنتشرة في تركيا. ومن العادات التركية الخاصة بالعيد أن تقوم الزوجة بتقبيل أيدي زوجها بعد عودته من أداء الصلاة، كما يفعل الأولاد نفس الشيء، ويقوم رب العائلة بتقبيل أيدي والده أو والدته أو من يقيم معه من كبار السن ويعطى النقود للزوجة وأولاده كهدية العيد وتسمى عندهم "بايرمليق". وتستقبل السيدات أيام العيد ببيوت غاية في الترتيب والنظافة والتجميل حيث الستائر الملونة والمَفارش المزركشة والمصنوعة يدويًا بالإبر، والتي توضع في كل مكان، ناهيك عن أقاصيص وأواني الزرع التي تزيّن بها الشٌرفات والنوافذ. هذا ويقوم عمَّال الشركات والمصانع الخاصة بزيارة أصحاب الأعمال في قصورهم وضياعهم أو مزارعهم وبيوتهم الصيفية لتقديم التهاني والمشاركة في تناول الطعام والمشروبات الجماعية.

في العيد أيضًا يذهب الكثير من الأهل غير ميسوري الحال لقضاء ساعات فرح وبهجة عند أقاربهم الميسورين حيث الفيلات الواسعة والقصور والمزارع الخضراء. وفى الوقت الذي تخصص بلديات حزب الفضيلة - دون غيرها من البلديات التي تديرها الأحزاب الأخرى -حافلات نقل عامة (خاصة في إستانبول وأنقرة) وكذا الترام والمترو السريع للعمل مجانًا طوال أيام العيد، للتيسير على الناس في تنقلاتهم وتبادل زيارات الأهل (يتكلف الناس الكثير من الأموال في تنقلاتهم بسبب ارتفاع أسعار الوقود).       

كذلك فإن الظروف الجوية تلعب دورًا بارزًا في مشاهد وتحركات المسلمين المبتهجين بالعيد، فإذا كان موسم الشتاء تقل الحركة بسبب الأمطار الغزيرة وسقوط الثلوج، خاصة في وسط تركيا، وفى الصيف يختلف الأمر بوضوح. ومن جهة الجمعيات الخيرية المنتشرة بكثافة في المجتمع التركي، فإنها تفتح أبوابها لاستقبال أعضائها وزوارها لتقبل التهاني بالعيد، حيث الجلوس الجماعي وتناول الحديث المصحوب بشرب المشروبات وتناول الحلويات، كما تقوم بتوزيع اللحوم والأطعمة والملابس المجانية على المحتاجين والفقراء للمشاركة في بهجة العيد. وإذا كان بسطاء الناس يقضون عطلة العيد بين الأهل والأقارب أو السفر للريف التركي، فإن الأغنياء من القطاع العلماني اللاديني يذهبون عادة لخارج تركيا في رحلات سياحية، حيث تمتد إجازة العيد قرابة التسعة أيام.

  اقرأ أيضًا العيد في:

السودان فلسطين - آذربيجان الولايات المتحدة الأمريكية - فرنسا

العيد في السودان

حاتم حسن مبروك-الخرطوم

يتميز السودان بأطرافه المترامية التي تلتصق مع حدود ثماني دول؛ ولهذا تجد في المناطق المتنوعة الممتلئة بالسكان تعددًا ثقافيًّا وعرقيًّا؛ مما أدى إلى تباين في العادات والطقوس المصاحبة لها في المناسبات الاجتماعية والدينية، ومنها عيد الأضحى. وفي كل منطقة تقريباً نجد له طعمًا خاصًّا، ولكن البداية في يوم العيد واحدة، حيث يبدأ اليوم بالاستعداد للذهاب إلى مصلى العيد والتكبير والتهليل إلى حين أداء الصلاة جماعة. ويتحين المسافرون من خارج السودان أو من الأرياف إلى المدن هذه المناسبة لزيارة أهاليهم والأنس بصحبتهم؛ لذلك تكون السفريات الجوية كثيرة، ويتجمع الأهل والأسر الممتدة في بيت العائلة؛ ابتهاجاً بالعيد السعيد. ويستعد السودانيون لأداء صلاة العيد في الذهاب مبكرين إلى المصلى الذي يكون عادة في ساحة واسعة في الحي أو المدينة، أو في ساحة المسجد إذا كان واسعاً، وتفرش المفارش التي يصلي عليها الناس، ويحضر الأطفال مع أوليائهم بملابسهم الملونة الجميلة، والبعض منهم يلبس الجلابية والعمامة السودانية الزي الوطني -، ويكون هذا التجمع الثاني الكبير للناس هنا بعد عيد الفطر المبارك.

وبعد أداء الصلاة يقوم كل مصلًّ بتهنئة الآخر، ويصفو الجو بين المتخاصمين، ويذهب البعض منهم إلى بيت كبير القرية أو الأعيان لتناول وجبة خفيفة من العصيدة، ثم يذهبون بعدها كل إلى منزله لذبح الأضحية، حيث يبتهج الأطفال، ويسعدون بأن والدهم قد أحضر لهم خروفاً . ولشدة الترابط بين السودانيين يتجمعون في شكل مجموعات للإفطار أو الغداء، ويسارع الكل بدعوة الآخر، ونادرًا ما يبقى أحد بمفرده في أي مائدة سودانية ، بل يسارعون بدعوة عابري الطريق أيضاً، فالأمان موجود، والثقة كذلك، ولا يجرؤ أحد على هز هذه الثقة في العادة الطيبة. ومن الأمور المألوفة في العيد ازدياد عدد الزيجات حيث ينتهزها فرصة المغتربون في الخارج لعقد القران، وكذلك الموظفون والعمال ..إلخ، وفي السنوات الأخيرة أصبح أمر الزواج ميسراً، حيث انتشرت عادة تخفيض المهور وتسهيل إجراءات الزواج للشباب. وفي بعض القبائل في شرق السودان مثلاً - كالبني عامر والهدندوة - يقام احتفال وسط القرية، حيث يغنون ويرقصون بالسيوف كعادة من عاداتهم. وفي غرب السودان يتجمع الشباب في العصر ويؤدون لعبة العيد، ويجيدون المصارعة، وكل يريد إبراز قوته . ومن المألوف في عيد الأضحى صنع مشروب خاص يُعَدُّ من البلح وبعض التوابل - شربوت-، وهو يرتبط بعيد الضحى فقط . كما تكون الفرصة مواتية لتجديد طلاء المنازل والجدران ، وتجديد الأثاث - الموسرون - وإضاءة اللمبات في المساجد ليلاً، وفي جدران المنازل - متوسط مساحة المنزل 400م - وتنظف الشوراع، وتتزين الأحياء والقرى.

ويحرص الناس في شراء الملابس الجديدة وخصوصاً للأطفال، ويتميز السودانيون بالجلباب السوداني الأبيض اللون الواسع مع ارتداء العمامة البيضاء والشال على الكتف، مع ارتداء المركوب الذي يصنع من الجلد، ويختلف باختلاف نوع الجلد سواء من البقر أم الثعبان أم النمر. وترتدي المرأة السودانية الثوب السوداني المزركش، أو الأبيض اللون، والبعض يرتدي العباءة الطويلة ..إلخ. والزيارات هنا في الأحياء متميزة عن باقي البلدان حيث يسير الناس في جماعات أو أفراد ويزورون المنازل واحدًا واحداً، ويعطى للأطفال الحلوى أو بعض النقود، ويكونون هم أسعد الناس بالعيد. والشباب يذهبون في العيد إلى الحدائق العامة أو في رحلات خارج المدينة تغييراً للجو والعادة اليومية، والبعض يذهب إلى المسارح أو دور السينما. وتوجد حدائق جميلة بها بعض المراجيح وألعاب الأطفال، كمنتزه المقرن العائلي عند ملتقى النيلين بالخرطوم.

اقرأ أيضًا العيد في:

تركيا فلسطين - آذربيجان الولايات المتحدة الأمريكية - فرنسا

 مظاهر العيد في آذربيجان

السيد/سليم آغا المستشار السياسي والإعلامي للسفارة الآذرية بالقاهرة في حوار مع حواء وآدم أن الآذريين يشترون الملابس الجديدة قبل أيام العيد وخاصة للأطفال، ويقوم الأهالي بذبح الأضاحي ويتبرَّعون بلحومها للفقراء والمحتاجين.

وفى أيام العيد يقوم الشعب الآذري بإعداد الحلويات مثل البقلاوة والبسكويت والأرز المطبوخ ويقدمونها للأقارب والضيوف خلال زيارات العيد، وهذه من عادات الاحتفال بالعيد وتبادل التهاني به، والحقيقة أنه ليس هناك أطعمة يمكن القول بأنها تخص عيد الأضحى فقط كما هو الحال مع الأطعمة الخاصة بعيد "النوروز" - العيد القومي لشعوب منطقة القوقاز وإيران -وهى عبارة عن الحلويات، أما أهم الأطعمة التي تقدم في العيد فهي أطعمة تسمى"الّبِلاو"- الأرز أو المكرونة المطبوخة دون صَلّصة- وهذا النوع من الطعام هو نتاج الموروث والثقافة الإيرانية، ويختلف عن المقابل له عند أتراك تركيا. وعلى الرغم من سيادة العلمانية في السياسة الآذرية، إلاّ أن الدولة  تحترم العيد ومن ثم تعطى إجازة 3 أيام للموظفين والعمال، أمّا المساعدات المادية للناس فتكون من قبل الجمعيات الخيرية أو من طرف القطاع الخاص فقط ولا تكون هناك مكافآت رسمية للعمال كما في بعض البلاد.

وبمناسبة العيد تقدم الملابس والأطعمة والمساعدات المادية للفقراء والمحتاجين، كما تنخفض أسعار السلع في هذه الأيام تيّمنا بالعيد. أيضًا تقوم رئاسة الشؤون الدينية بنشاط ديني لتنظيم إحياء الاحتفالات؛ لأن الدولة توجه كل إمكاناتها لمساعدة المتضررين من إقليم كراباغ وهو يمثلون حوالي 10% من الشعب الآذري. ومن جهة برامج الإذاعة والتلفزيون قبل العيد بشهر تقريبًا تقدم برامج توعية دينية أسبوعية بشأن مناسك الحج أو الأضاحي وكيفية ذبحها والتصرّف فيها، ويقوم المفتى الرسمي للدولة بتقديم دروسه في هذا الصدد عبر الوسائل الإعلامية. وتقام الصلاة يوم العيد في الجوامع الكبيرة.

ويردف:"لقد عانينا كثيرًا في المسائل الدينية وتعرضنا لضغوط الحزب الشيوعي أيام دولة الاتحاد السوفيتي. وبالنسبة لصلاة العيد فهي تتم داخل الجوامع ولا يوجد لدينا الصلاة في العراء والأماكن الفسيحة الخالية. وفى العيد يذهب الناس لزيارة بعضهم البعض ويتنزهون في الحدائق والغابات الخضراء سواء في باكو العاصمة أو المدن والمحافظات الأخرى.

اقرأ أيضًا العيد في:

السودان فلسطين - تركيا الولايات المتحدة الأمريكية فرنسا

 عِيدُ الأَضْحى في الولايات المتحدة

دينا راشد- شيكاغو

عيد الأضحى هو الاحتفال الأكبر لدى المسلمين في كل بقاع الأرض، ومظاهر الاحتفال به في مجتمع مثل الولايات المتحدة الأمريكية تختلف عنه في الدول الإسلامية. والاحتفال به يأخذ ثلاث صور؛ الصلاة، والذبح، واجتماع الأسر الإسلامية في حفلات تقدّم برنامجًا ترفيهيًّا للأطفال مع اجتماع الكبار ومناقشة حال الأمة.

الصلاة: رغم تزايد أعداد المسلمين في الولايات المتحدة.. إلا أنهم مازالوا أقلية وعدد المساجد يعكس ذلك أيضًا؛ لذا.. ففي معظم الأحيان يتمّ إقامة صلاة العيد أكثر من مرة حتى يتسنّى لأكبر عدد من الأسر الإسلامية حضور الصلاة، ويفصل بين كل صلاة وأخرى حوالي ساعة ونصف.

        مساجد أخرى تقوم بتأجير قاعة خارج المسجد حتى تتّسع لجمهور المصلين، وأحيانًا يتم تقسيم القاعة الكبرى إلى جزأين، يتم في كل منهما إلقاء الخطبة بلغتين مثل: إنجليزية وعربية أو أردية أو تركية أو بوسنية بحسب جمهور الحضور ولغته الأساسية.

        ويحرص المسلمون على حضور الصلاة، حتى وإن لم يمنحوا اليوم بأكمله إجازة عيد، أما الذبح فهو نادر، والحفلات الترفيهية تؤجَّل إلى عطلة نهاية الأسبوع.

يوم العيد في حياة أسرة مسلمة:عائلة الدكتور محمد عائلة مصرية تعيش في ولاية "فيرجينيا"، وهي عائلة ملتزمة دينيًّا؛ لذا يحرص الأب على الذبح كل عام حتى تتأكّد العقيدة في نفوس الأولاد: محمد 11 سنة، عبد الله: 9 سنوات، ومريم: 8 سنوات. ولكن عمل الذبيحة على الشريعة الإسلامية غير متوفر بسهولة بسبب الإجراءات والقواعد المنظمة لعملية الذبح والسلخ في المدن الأمريكية، فهي غير مسموح بها إلا في أماكن محددة، ولا بدّ أن تكون حاملة لترخيص من إدارة الصحة يسمح لها بالذبح.

في كل عام يذهب الدكتور محمد وعائلته إلى مزرعة متخصصة في بيع وتربية الأغنام تبعد حوالي ساعتين ونصف الساعة عن المدينة التي يسكن بها حتى يتسنّى له أداء الشعيرة. ورغم بعد المسافة.. فالعائلة تعتبر أن هذا توفيق من الله -سبحانه وتعالى– أن تكون هذه المزرعة قريبة منهم إلى هذا الحد بمعيار السفر الأمريكي الطويل.

- 5 صباحًا: العائلة تستيقظ وتبدأ الاستعداد لحضور الصلاة في المركز الإسلامي القريب منهم، الفرحة واضحة على وجوه الأطفال خاصة عبد الله ومريم فأمامهم جميعًا يوم طويل ومثير، والعيد أيضًا معناه ملابس جديدة "وعيديَّة" من بابا وماما على الطريقة المصرية.

- 6 صباحًا: تذهب العائلة إلى المركز الإسلامي وفي الطريق تبدأ التكبيرات داخل السيارة، الأب يقول والأم والأولاد يرددون، يصلون إلى المكان والأعداد غفيرة، الوجوه مبتسمة والأولاد يتسابقون لدخول المبنى والتكبيرات تعلو داخل المبنى فقط؛ لأنه غير مسموح باستخدام المكبرات الصوتية خارج المباني لأي غرض في المدن الأمريكية.

- 7 صباحًا: تنتهي الخطبة ويبدأ العيد. جموع النساء والرجال والأطفال تقبل بعضها، والفرحة ظاهرة تعكس بنوع من الوحدة والقوة داخل أقلية في مجتمع لا يسمح لهم في بعض الأحيان بالممارسة الكاملة للشعائر، وتبدأ رحلة الخروج من المركز الإسلامي؛ لأن هناك صلاة عيد ستبدأ في الثامنة لجموع أخرى لم تمكنهم بعد المسافة من حضور الصلاة الأولى.

- 8 صباحًا: تذهب عائلة الدكتور محمد إلى مطعم قريب لتناول طعام الإفطار مع بعض العائلات الصديقة، ثم تبدأ رحلة الذهاب إلى المزرعة، الأولاد يترقبون هنا الحدث السنوي المثير، فهم لا يشاركون كثيرًا في الاحتفالات الأمريكية غير المتمشية مع العقيدة الإسلامية مثل الكريسماس أو عيد الهالويين- والأب يحرص على توضيح الهوية الإسلامية لديهم منذ الصغر، ويحرص أيضًا أن يكون احتفالهم بالأعياد الإسلامية لا يقل فرحة وإثارة عن أعياد أصدقائهم الأمريكيين غير المسلمين.

- 12 ظهرًا: تصل العائلة إلى المزرعة وتجري الصغيرة مريم إلى مكان تربية الأغنام فهي تعلم المكان جيدًا، ويلحق بها أمها وأخوها عبد الله، بينما يذهب الابن الأكبر محمد مع والده إلى الإدارة لإخطارهم بالبدء في عملية الذبح. يتم اختيار الأغنام وتساق إلى مكان الذبح بعيدًا عن باقي القطيع، ويقوم الدكتور محمد بتلاوة الأدعية ووضع الخروف بالشكل الشرعي للذبح. قبل أن يذبح ينظر إلى الأولاد وفي سرعة خاطفة تسرع إليه مريم ويلحق بها عبد الله فهما يودان الاشتراك في عملية الذبح، الأب يمسك بالسكين ويضع قدمه على الذبيحة وكذلك مريم وعبد الله يضعان أرجلهما عليه حتى لا يتحرك أثناء الذبح. الابن الأكبر يقف إلى جوار والدته، ويترك فرصة المشاركة في التجربة للأخوة الأصغر، فقد ساعد مع والده عدة مرات قبل ذلك.

        يتم تعبئة اللحوم وحفظها في الثلاجة الخاصة بالمزرعة، بينما تتناول الأسرة طعام الغذاء في مطعم المزرعة، ثم يأخذون أضحيتهم وتبدأ رحلة العودة.

- 7 مساءً: في منزل الدكتور محمد طعام العشاء  "فتَّة، ولحم ضأن" على الطريقة المصرية. تبدأ الأسر الصديقة التوافد على منزل الدكتور محمد ليتناولوا العشاء سويًّا. يدق جرس الباب، تسرع مريم لفتح الباب بعد أن تلقي نظرة على فستانها وحذائها الجديد..( كله تمام).

        أول القادمين يقول: "كل سنة وأنت طيب يا مريم"

        مريم تقول " إحنا ذبحنا الخروف النهاردة.. أنا وعبد الله"

        ثم تتذكر رد التحية وتقول: "وحضرتكم طيبين اتفضلوا".

اقرأ أيضًا العيد في:

السودان فلسطين - تركياآذربيجان فرنسا

أجواء العيد في فرنسا

د. سامية حوسينات-باريس

أجواء العيد في فرنسا بعيدًا عن الأهل والأحباب تختلف تمامًا عنها في ديار الإسلام ……الاستعداد للعيد يختلف باختلاف توجهات المهاجرين ومدى تمسكهم بشخصيتهم الإسلامية وشعائر دينهم الحنيف، كما تختلف باختلاف وعيهم الديني ومتانة ارتباطهم بأصولهم العربية الإسلامية ……العيد في هذه البلاد ليس بيوم عطلة ..لذلك ينشغل المسلمون شهورًا عديدة قبل العيد يتساءلون هل سيتزامن عيد هذه السنة مع عطلة نهاية الأسبوع أي السبت أو الأحد أو لا  …المحظوظون يأخذون يوم العيد كيوم عطلة يحسب على أيام عطلتهم السنوية من غير عناء ولا مشاكل، والبعض الآخر يضطر للدخول في مفاوضات ومجادلات مع رئيس عمله للحصول على هذا الحق …والبعض الآخر نظرًا لوضعه في العمل يفضل -رغمًا عنه- ألا يطلب شيئًا؛ بل يسرق سويعة لأداء صلاة العيد ويحمد الله على فضله ….ولكي لا نكون من الظالمين فإن هناك من أرباب العمل من يتفهم جيدًا مدى أهمية هذا اليوم في أيام المسلمين فتمر الأمور بسلام ….

الأخوات بصفة عامة يعملن كل ما في وسعهن لإضفاء أجواء السعادة والبهجة على هذا اليوم؛ فيقمن بالاستعداد له قبل أسبوعين أو أكثر … بإعداد الحلويات وتنظيف البيت وترتيبه وتزيينه ….وشراء ملابس وهدايا للأطفال …نعم  الأطفال…الأطفال والعيد هنا  موضوع فائق الأهمية إذ أنهم ينبهرون باحتفالات أصدقائهم وزملائهم المسيحيين بأعياد ميلاد المسيح وغيرها من الاحتفالات الغربية، والأمهات يجدن صعوبة لإقناعهم أن مثل هذه الأعياد وما يجري فيها ليست من شعائرنا وحضارتنا فكان لا بد من البديل ..فيعملن بارك الله فيهن على أن يكون هذا اليوم يوم الأطفال .. يوم هدايا وفرح وفسحة ….

في ليلة العيد أغلبنا تحضر كل شيء لكي تذهب إلى صلاة العيد مرتاحة البال…آه…آه .صلاة العيد هي البركة ..لولاها لما ذقنا طعمك يا عيد، وما كنت باليوم السعيد…خمارات بيضاء ملابس نظيفة جديدة محتشمة …أطفال كلهم براءة وسعادة ..شيوخ وعجائز ..الكل يتجهون في مواكب رائعة تحت نظرات الإفرنجة ما بين مستغرب ومبتسم ابتسامة محتشمة تكاد تقول عيدكم مبارك يا مسلمين وما بين مستنكر عبوس …قلما لا تسيل دموع البعض منا بعد دعاء الإمام بالأمن و الأمان لبلداننا ورفع الأسر عن أقصانا الجريح وبالرحمة لآبائنا و أمهاتنا وكل موتى المسلمين ……ما أن تنتهي الصلاة حتى يبدأ التصافح والتهاني وتُمسح الدموع؛ فمن منا لا يمر بين عينيه في هذه اللحظات المؤثرة شريط الذكريات، كأننا نسمع أصواتكم مهللين مكبرين.. كأننا نرى شوارعكم الزاهية والتقاءكم بالأهل والأحباب …..ثم يتجه الرجال إلى المذابح ..قصة طويلة هذه المذابح …فيما مضى كان المسلمون ينحرون أضحياتهم بأيديهم في منازلهم لمن له منزل كبير أو في المزارع والقرى.. فبدأت أصوات تنعق بما لا تفقه تُرتفع هنا وهناك ..فهذه المعذبة بريجيت باردو رئيسة جمعية حماية الحيوان تصف المسلمين بالقساة والهمجيين لأنهم يتلذذون بذبح الخروف المسكين ومشاهدة دمه النازف وغيرها من الترهات …كان صرع الخروف بالكهرباء أرحم له من الذبح ..لا علينا..المهم أن المحكمة حكمت عليها إثر شكوى رفعها المسلمون ضدها.. حكمت عليها بدفع غرامة مالية عقابًا لها على كلامها الشائن ….و أثيرت جدالات كثيرة حول هذه الشعيرة ….فقرر في كل الولايات أن يُمنع الذبح غير المقنن، وأن تُذبح الأضاحي كلها في مذبحة حكومية …..

بمجرد عودة الأزواج يبدأ الاتصال هاتفيًا بالأهل والأحباب هناك في أعز البلاد..فدموع من طرف أو من آخر. ثم ابتسامات ودعوات …..ثم التهاني بالعيد لكل أصدقائنا هنا في هذه البلاد …..وما أجمل عندما نلتقي وقت الغداء مع الأصدقاء والزملاء، وما ألطف حين  تستضيف إحدى الأسر في بيتها بعض الطلاب الساكنين بالأحياء الجامعية فتعطيهم بعضًا من دفئ أجواء العيد المنعدمة طبعًا في تلك الأحياء…..

ثم هناك سنة حميدة يحافظ عليها المسلمون في بعض المدن؛ وتتمثل في إقامة حفل في نهاية الأسبوع ..خاص بالأطفال فينشدون الأناشيد الإسلامية، ويقومون بأداء مسرحيات باللغة العربية، وتقدم فيها لحفظة القرآن جوائز رمزية …

وبعضنا -من باب سنة نبينا مع جيرانه، ويقينًا منها بمبدأ من جهل الشيء عاداه-  تقدم بعضًا من حلوياتنا التقليدية لجيرانها المسيحيين، وهي فرصة للكلام عن هذه الشعيرة وحكمتها.

اقرأ أيضًا العيد في:

السودان فلسطين - تركياآذربيجان الولايات المتحدة الأمريكية

في فلسطين: بأَيِّ حالٍ عُدْتَ يا عيدُ  .. ؟!!

مها عبد الهادي-فلسطين

"في هذا اليوم المبارك لا أدري لمن نتوجه بهذه الكلمات الطيبة التي يسن لنا أن نقولها لبعضنا البعض: تقبل الله منا ومنكم الطاعات، كل عام وأنتم بخير؟!".

بهذه الكلمات، وبلهجة يملؤها الحزن بدأت أم عزام بالحديث عن شجونها وأحزانها ومشاعرها مع احتفال المسلمين بكل أنحاء العالم بعيد الضحى المبارك، وتقول أم عزام: "هل نتوجه بها إلى أسر الشهداء وأسر المبعدين أم أسر المعتقلين، أم إلى أهالي وذوي الجرحى وأصحاب العاهات، أم نتوجه إلى الذين صودرت أراضيهم، أم إلى الذين نُسِفَت وهُدِّمت أراضيهم، أم إلى العاطلين عن العمل الذين حُرِم أبناؤهم لباس العيد واحتبست فرحتهم؟!".

حال عائلة أم عزام في عيد الأضحى المبارك تبدو كصورة مصغرة لمعاناة عشرات الآلاف من أبناء الأسر الفلسطينية في هذا اليوم؛ الذي تختلط فيه مشاعرهم بالفرحة والحزن في آن معًا، كيف لا وهذه العائلات تتجرَّع مرارة الحاجة والفاقة والضيق؛ جرّاء ما تعانيه من الاحتلال وآثاره التي لاتزال تفرز صورًا متنوعة غاية في العوز لمعظم العائلات، وتجعل من أجواء العيد والشعور بفرحتها هدفًا صعب المنال.

        تتحدث أم عزام التي كتب الدهر على وجهها بخطوط واضحة أحداثًا تخلّلت سنوات عمرها التي فاقت الخمسين، وقد زاد بؤسها وحزنها من تجاعيد وجهها وتهدج صوتها وهي تتحدث عن مأساة عائلتها التي تعرَّضت كغيرها إلى الكثير من أصناف المعاناة، وتقول: "كيف لهذا للشعور بفرحة العيد أن يكون حقيقة، واثنين من أبنائي في السجون والثالث قد استُشهِد".

وتتابع أم عزام بكلمات بسيطة " لقد كنَّا نشعر بأن أحوالنا ستتحسن بعد السلام، ولكن الحقيقة كانت مُرَّة، وأصبحت ظروفنا أكثر تعقيدًا !، ولا يوجد في الأفق ما يشير إلى احتمال التحسن بالنسبة لنا على الأقل".

ولعل عائلة مرعي من أكثر العائلات الفلسطينية المنكوبة منذ أيام الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في أواخر الثمانينات: ستة من أبناء العائلة الثمانية تناوبوا الاعتقال داخل السجون الإسرائيلية خلال سنوات الانتفاضة، بقي منهم اثنان حاليًا داخل المعتقلات.

ولايزال أكثر من (2500) معتقل فلسطيني يقبعون رهن الاعتقال في السجون الإسرائيلية في أوضاع معيشية ونفسية صعبة للغاية؛ حيث يعانون من نقص في المواد الغذائية، وسوء في الرعاية الصحية، ومن التدني في الأوضاع المعيشية والمرافق الصحية؛ منهم (550) معتقلاً من ذوي الأحكام المؤبدة، أو من تطلق عليهم إسرائيل "من تلطخت أيديهم بدماء اليهود".

حياة ريفية بسيطة: 

تعيش عائلة مرعي في بيت متواضع أغلق الاحتلال الإسرائيلي الجزء السفلي منه في عام 1993م، والمنزل يتوسط قرية فلسطينية تدعى قراوة بني حسان (27) كيلو متر جنوب غربي نابلس كبرى مدن الضفة الغربية. 

        وجاء ذكر هذه القرية في معجم ياقوت الحموي، ونسب إليها العالم أبو محمد عبد الحميد ماضي القراوي الحساني، من قبيلة حسان التي نزلت في هذه البلاد ونسبت إليهم.

وتروي أم مرعي قصة الواقع الجديد الذي فرضته الأحداث، فهي في هذه المناسبة عليها أن تنظم كيفية زياراتها لأبنائها المعتقلين، الذين يتوزعون في سجون تنتشر بين الشمال والجنوب.. تُرى من تزور في  هذا العيد؟!، إذا ما كانت الزيارات هذه في نفس اليوم؟!.. تُرى إلى أين ستذهب الأم؟!، وكلهم فلذة كبدها، وهي الوحيدة المسموح لها بزياتهم؟!

ليس هذا فحسب، بل إن الرحلة لزيارة أبنائها في هذا اليوم تتخلّلها إجراءات مذلة للكرامة الإنسانية من إجراءات تفتيش مُذلة.. إلى تغيير مفاجئ في مواعيد الزيارة وغيرها الكثير، وفي الوقت الذي يكون فيه الآخرون يحتفون بأجواء العيد وزيارة الأقارب، تكون هي على حواجز الاحتلال وتعاني إجراءاته.

        وترى الأم الفلسطينية أن حزنها يزداد عمقًا في أيام العيد خصوصًا، وأن العائلات الفلسطينية تنظر لهذا اليوم بأنه ملتقى للجميع، وغياب فرد من العائلة سيضفي أجواء من الحزن على الجميع.

لاشك أن الظروف الاقتصادية الصعبة ألقت بظلالها الواسعة على عائلة مرعي كباقي العائلات الفلسطينية، فأبناء العائلة العاملون يعتقلون الواحد تلو الآخر، ولمدد مختلفة من الانتفاضة وحتى الآن، بل أنه لم يمر أي يوم منذ عشر سنوات لم يكن فيه اثنان على الأقل من أبناء العائلة داخل السجون.

ويتكبد الوالدان ليس الإنفاق فقط على أفراد الأسرة في الخارج من أبناء وأحفاد، بل أيضا المصاريف الباهظة لأبناء المعتقلين الذين يحتاجون الكساء والدواء، هذا فضلاً عن تكاليف المواصلات التي تضطر العائلة لتأمينها؛ حتى تضمن الأم زيارة أبنائها في المعتقلات التي تبعد آلاف الكيلو مترات عن منطقة سكناها؛ فالزيارة الواحدة تكلف ما يعادل الـ 15 دولارًا أمريكيًّا، وهو مبلغ كبير يضاف إلى قائمة لا تنتهي من المصاريف لعائلة بسيطة لا تمتلك إلا مصدر رزق واحد، وهو محل تجاري يشتغل فيه كل أبناء العائلة.

وتزيد مصاريف العائلة في أيام العيد من حجم المأساة، فالأبناء الصغار الذين لا يفهمون لغة الكبار ومعاناتهم يحتاجون إلى الملابس، وإلى الحلويات، وإلى الكثير من مستلزمات العيد.. لكن من أين؟!!

فعلى سبيل المثال، وفي دراسة لدائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية  في شهر يناير الماضي (2000) كان متوسط حجم الإنفاق الأسري على الطعام ما يقارب (254) دينارًا للأسرة الواحدة، بينما بلغ الإنفاق على الطعام في شهر ديسمبر من العام الماضي (235) دينارًا.

ويلاحظ بشكل جليٍّ أن ازدياد مصروفات الأسرة والإنفاق في مجال الطعام في فترة العيد. أما متوسط الإنفاق النقدي على الأحذية والملابس فيبلغ (108) دنانير للأسرة الواحدة مقارنة بـ (27) دينارًا في الأشهر الأخرى، بمعنى أن هناك ازديادًا ملحوظًا في شهر العيد.

وكما يقول رب العائلة عزيز مرعي فإن هذا الوضع الاقتصادي الصعب يزيد من عمق المأساة، ويجعل الشخص الفلسطيني أيًّا كان وعلى اختلاف مواقعه يشعر بالمرارة والسخط، عندما يستذكر الوعود الوردية حول السلام والأمن والاستقرار والرخاء الاقتصادي وغيرها من الأحلام التي كان من المفترض أن ينعم بها الشعب الفلسطيني في أعقاب انطلاقة عملية السلام.

فالواقع يقول إن ما جناه المواطن الفلسطيني حتى الآن لم يكن أكثر من الظلم، والحرمان، والحصار، والألم، ونسبة البطالة العالية، وانخفاض حاد في مستوى المعيشة، وتدهور شديد في القطاعات الاقتصادية المحلية.

وتشير الإحصائيات الأخيرة حول واقع الأسر الفلسطينية المعيشية إلى أن 25% من المواطنين الفلسطينيين باتوا تحت خط الفقر، و16% في الضفة الغربية، ففي قطاع غزة يعيش 36% من الأسر تحت خط الفقر.

ولا تبدو المبالغ التي تقدمها العديد من المؤسسات الخيرية غير الحكومية الفاعلة في مجال مساعدة الفقراء كافية، فالمبالغ التي تقدم زهيدة ولا تكفي حتى لبضعة أيام. فمثلاً تقدم لجنة زكاة نابلس للعائلة (50) دينارًا شهريًّا، وهو مبلغ لا يكفي حتى لشراء الطعام للأطفال، هذا في الوقت الذي تزداد فيه الضغوط على لجان الزكاة التي تقدم المساعدات لأكثر من (3500) أسرة فلسطينية بشكل شهري، إلى جانب (1200 ) تتم كفالتهم  بواسطة لجنة الزكاة من جهات وجمعيات خيرية في دول عربية وإسلامية.

اقرأ أيضًا العيد في:

السودان تركيا آذربيجانفرنسا الولايات المتحدة الأمريكية

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

حواء وآدم

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع