بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الدُّروسُ القاسية .. وعيدٌ سعيد

هبة رءوف عزت

عندما نُؤرِّخ لحقبتي السبعينات والثمانينات في تاريخ الحركة الإسلامية، فظني أن المرأة ستنظر إليها باعتبارها حقبة الفرصة التاريخية المهدرة والضائعة للنهوض بالمرأة في منظور إسلامي، وصياغة حركة إسلامية لتحرير المرأة، فقد أهملت الحركة الإسلامية ملف المرأة وحقوقها والنهوض بوضعها في الريف والحضر؛ وخاصة في الطبقات الفقيرة، وغرَّها أن جموعًا من الفتيات الطالبات من شتى الأعمار، ومن النساء من شتى الفئات الاجتماعية شاركن في صفوفها، ودعمنها، وعانقن فيها الشوق إلى الإسلام وفهمه الذي يشمل الدين والدنيا والآخرة، لكن السياسة غلبت على الهموم، وحتى حين دخل أعضاء الحركات إلى البرلمانات المختلفة، لم يضعوا قضايا المرأة على أجندة اهتماماتهم؛ بل كانت قضايا الفساد وملف التطبيع مع العدو الصهيوني في المقدمة، وتوارت هموم النساء ومشكلات الأسرة، واليوم بعد أن تعثرت تلك المشاركة السياسية للإسلاميين، وانتقل الملف لمن يملك السلطة السياسية ويحظى بالدعم السياسي والمادي من الداخل والخارج الدولي من النسويات، بعد سحبها من الإسلاميين وملاحقتهم ظلمًا، لقي الأمر أخيرًا أولوية لدى الإسلاميين، وتحركت جموعهم  معترضة، ونظمت المسيرات، ورتبت الحملات، وأسست الهيئات واللجان لتقع في دائرة رد الفعل، بعد أن ضاعت فرصة تاريخية لتحرير المرأة بالإسلام في لحظة الصعود الإسلامي، والآن نبكي على اللبن المسكوب والفرصة التي ضاعت. عسانا نتعلم من الدروس القاسية ونتأهب للتحديات القادمة بتخطيط مسبق وعزم وجدية. ومازال في هموم النقد الذاتي الكثير.

مع العيد ندعو الله -والحجيج يعطون عبر الشعيرة دروس الوحدة- أن يجمع الله شملنا .. ويلهمنا رشدنا.

وكل عام وأنتم بخير


حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع