بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الحصار يزيد سرطان الثدي بين نساء العراق

بغداد - قدس برس:


كشفت دراسة طبية عراقية جديدة أن الاضطرابات النفسية الناتجة عن ضغوط الحياة اليومية التي سببها الحصار للعراقيين، تسهم بشكل كبير في زيادة نسبة الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء. وقالت الدراسة التي أعدتها الباحثة "صدى جميل عبد الغني" من وزارة الصحة العراقية، إن الإصابة بسرطان الثدي وتزايده في السنوات الأخيرة قد دفعها للبحث لبناء مقياس لضغوط الحياة، ثم تطبيقه على عينة تألفت من 200 امرأة 100 منهن مصابات بسرطان الثدي، مشخصة من قبل معهد الإشعاع والطب الذري، وتبين من خلال البحث أن نسبة انتشار المرض بين المصابات بالأمراض السرطانية إلى حد عام 1989م في العراق كانت 22 %، بين الأعمار التي تتراوح بين 45-50 سنة و25 35 سنة وازدادت هذه النسبة حسب إحصاءات عام 1994، بنسبة 28%، حسب ما ورد في سجلات مشفى الإشعاع والطب الذري.
     وأوضحت الدراسة أن مرض السرطان يظهر عادة في الحقبة الواقعة بين سن 35-50 عامًا، وقد يظهر في سن مبكرة بين 25-35 عامًا، وأحيانا يظهر في سن متقدمة بين 55-60 عامًا، مما يزيد في خطورته.
     وأكدت الدراسة أن هذا الداء إذا اكتشف في وقت مبكر، وعولج بطريقة منظمة؛ فإن نسبة الشفاء فيه تكون مرتفعة، وقد يصبح الشفاء منه نهائياً إذا لم ترافقه مضاعفات أخرى. وتشير الدراسة التي حصلت "قدس برس" نسخة منها إلى أن تشخيص الداء ليس بالأمر السهل، إذ إن الأعراض تبقى غير ظاهرة ولمدة طويلة، ولا تسبب للمريض أية اضطرابات تذكر، بل أكثر من ذلك فإن أعراضه تبقى كامنة في جسم المريض، ولا يكتشف بصورة حاسمة إلى أن تبلغ درجة الاستفحال، ويكون علاجه حينها عاملاً مساعدًا في إصابتها بهذا الداء الخطير.
     وأكدت الدراسة توصل كثير من العلماء إلى أن أسباب الإصابة قد يكون حدثًا مفاجئًا تواجهه المرأة، أو صدمة نفسية، أو تراكم وتكرار الأزمات والضغوط، التي تؤدي إلى أضعاف جهاز المناعة، وضعف قابلية مواجهة أزمات الحياة، بالرغم من أن الجسم يكون سليمًا معافى، ولتكون هذه الأزمات في المحصلة عاملاً مساعدًا في الإصابة بسرطان الثدي.
     وأوضحت الدراسة أنه توجد دراسات عديدة في العالم تؤكد ما جاء فيها ، منها على سبيل المثال دراسة للباحث "لي شان" عام 1966م، إذ قام بدراسة على 450 امرأة مصابة بسرطان الثدي، وجد خلالها أن 72
% منهن كن يعانين من أزمات وضغوط عاطفية في بداية حياتهن، مقارنة بـ 15 % أصبن بالسرطان ضمن ظروف حياة اعتيادية، وفي دراسة أخرى عام 1966م على 400 امرأة وجد أن 70 % من اللواتي أصبن بالسرطان كانت لهن مواقف شديدة، وأزمات حادة، بينما 27 % من المصابات كانت لهن حياة اعتيادية.
     ووجد كل من سكلر وإنيسون عام 1981م أن فقدان أحد الأعزّاء  أو المقربين، وخاصة الابن، والفشل في الحياة الزوجية، والطلاق، يظهر الإصابة بالسرطان بعد فترة قصيرة أو بعيدة المدى. وأشار باحث آخر في دراسة له عام 1978م إلى أن سرطان الثدي يظهر بين الأرامل والمطلقات والمعطلات بسبب مشاكل الزواج. وتوصل إلى أن حالات الحزن الشديدة، التي تخفيها المرأة، تؤدي إلى الإصابة أكثر من حالات التعبير عن الحزن وإظهاره.
     وتخلص البحوث إلى حقيقة مهمة أنه في حالة استمرار تعرض الفرد للضغوط في البيئة الداخلية والخارجية، وفشل التعامل معها، تسبب له الإعياء، ثم الإجهاد العصبي الشديد، ثم الموت.    وأخيرًا تبين الدراسة أن المتطلبات الفسيولوجية والبيئية الضاغطة على أعصاب الفرد ونفسيته موجودة في كل زمان ومكان، وأن ما يميز فردًا عن الآخر هو قابليته للتعامل مع هذه الضغوط، وهذه القابلية تعتمد على شخصية الفرد ومدى قوته على مجابهة الصعاب التي تواجهه.

اقرأ في الأخبار:
التلاميذ يستخدمون"النقال"لشكوى مدرسيهم  

 


حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع