|
مهرجان
القاهرة لسينما الطفل..
الافتتاح
أمريكي والفوز إيراني
القاهرة-عبير
صلاح الدين
فاز الفيلم الإيراني "ابن مريم"
إخراج حميد جيبالي بجائزة القاهرة الذهبية
للأفلام السينمائية الطويلة.. وهي واحدة من 4
جوائز حصلت عليها إيران.. ولم تكن هذه
النتيجة مفاجئة فقد برزت إيران في العقد
الأخير في اللغة السينمائية وأيضًا في مضمون
الأفلام.. حيث يحكي الفيلم الفائز قصة صداقة
بين قسيس والصبي المسلم عبد الرحمن بائع
اللبن ومؤذن القرية،والتي نمت عندما تعرض
القسيس لحادث بينما كان عبد الرحمن يؤذن..
فسارع ليسعف القسيس ويرعاه أثناء مرضه.. وفي
أثناء علاج القسيس كان عبد الرحمن يرعى
الكنيسة إلى جانب المسجد.. وعندما مات القسيس
ترك صورة للعذراء مريم مهداة إلى عبد الرحمن
والتي يعتبرها القسيس شبيه لكل الأمهات كما
ترك له صورة تجمع بينه وبين عبد الرحمن …
ولحساسية معالجة الفيلم للعلاقة بين
المسلمين والمسيحيين بلغة سينمائية راقية
تم عرضه في قرية
الكشح بصعيد مصر والتي شهدت أحداث عنف بين
الطرفين مؤخراً.
وتعتبر مصر هي الدولة العربية الوحيدة
التي تهدي جوائز مالية من خلال مهرجان دولي
لدعم الإنتاج السينمائي للأطفال.
وكانت لجنة
التحكيم مكوَّنة من المخرج الإيراني أبو
الحسن داوودي، والمنتج الإنجليزي كارول
رينيه، والمخرج والمنتج والكاتب الكندي جاري
ليد بيتر، ومنتجة برامج الأطفال المغربية
ليلى أواشي، ومن مصر كل من المخرجة د. منى أبو
النصر، ود. مختار يونس -مؤسس أول مركز عربي
للأفلام التعليمية-، والكاتبة نتيلة راشد،
والكاتب يعقوب الشاروني، ورومن نيكولوف -مدير
برامج الأطفال بالتلفزيون البلغاري-،
والكاتب سيد مهدي من إيران، وأخيرًا المخرج
البولندي زبيجسينو كوتيكي، ورأس اللجنة
المخرج الفرنسي ميشيل أوسلو.
والجدير بالذكر
أن اشتراك عدد كبير من غير المصريين في لجنة
التحكيم قد قوبل بالرضا من جانب أصحاب
الأفلام المشاركة؛ لأن هذا يزيد من الشعور
بالمصداقية والبعد عن المجاملات في اختيار
الأفلام الفائزة.
وكان المهرجان
الذي عقد في الفترة من 23-28 فبراير قد عرض 198
فيلمًا من 34 دولة.
أمريكا
في الافتتاح:
قد
افتتح بالفيلم الأمريكي (ستيوارت الصغير) من
إخراج بوب مينكوف، ومدته 92 دقيقة، والذي بدأ
عرضه في نهاية ديسمبر 1999م، لمدة 8 أسابيع
محققًا إيرادًا بلغ 128,729.000 مليون دولار، وهو
فيلم رسوم متحركة باستخدام الكمبيوتر؛ ليجسد
صورة ثلاثية الأبعاد حتى تبدو الشخصية حقيقية
بالنسبة للجمهور، وقصة الفيلم مستوحاة من
القصة الكلاسيكية (بوق البجعة) للكاتب أ.ب.
هوايت، ويتناول قصة فأر صغير ذي قلب كبير وأنف
صغير وردية اللون، تتبناه عائلة لتيلز من بني
البشر، وتدور الأحداث من خلال مجموعة من
المغامرات التي يخوضها الفأر الصغير في
مواجهة شخصيات مختلفة، من بينها قط العائلة
الذي يدعى (سنوبل)، ومن خلال أحداث الفيلم
يتعلَّم الفأر المعنى الحقيقي للانتماء، كما
تكتشف الأسرة المكوَّنة من الزوج والزوجة
وابنهما أن بداخل كل منا (سيتوارت صغيرًا)
يتمثل في الشجاعة والصدق مع النفس وضرورة
السعي إلى تحقيق الأحلام مهما كانت المصاعب.
ما الكبار فقد
رأوا في الفيلم فلسفة أعمق من ذلك، فالكاتب
يعقوب الشاروني -كاتب الأطفال المصري–
رأى أن الفيلم يتحدَّث عن قبول الآخر، مهما
اختلف عنا هذا الآخر، ولهذا لجأ كاتب القصة
لاختيار أكثر الكائنات تناقضًا مع بعضها، وهي
القط والفأر، والفأر والطفل اللذان لا يمكن
أن يصبحا إخوة، وقد ظهر هذا من خلال الحوار في
الفيلم، فعندما يقول القط للفأر: نعم أنا
أكرهك، لكن لأن العائلة تحبك سوف أدافع عنك،
وعندما يقول القط الأسود للقط الأبيض: أنت
تدافع عن الفأر لأنه أبيض مثلك، فيرد القط
الأبيض قائلاً: ليس شرطًا أن يكون لنا نفس
اللون حتى يدافع أحدنا عن الآخر.
أما الدكتورة أسماء أبو طالب -أستاذ
سيناريو الطفل- فقد رأت أن الطفل يستطيع أن
يفرق بين الخيالي وغير الخيالي، وما يمكن أن
يحدث في الواقع وما لا يمكن أن يحدث، ويستمتع
بكليهما في الفيلم، فعندما يقال للطفل: إن هذا
الفأر أخوك بالتبنِّي، فهذا يجعل الطفل يدرك
أن هذا خيال، ولا يمكن أن يحدث في الواقع،
لكنه يمكن أن يستمتع بما يراه من مغامرات
وأحداث.
شاركت أيضًا البرازيل بفيلم طويل مدته 85
دقيقة يحمل عنوان (مغامرات الطفل الشقي)، من
إخراج فابريزيا بنيتو وفيرناندومير يليز،
وتدور الأحداث حول طفل شقي مع مجموعة من
أصدقائه، وهم يقضون إجازتهم في منزل الجد (توثيكو)،
فيتسبَّبون في مشاكل كثيرة بسبب أفعالهم
الشقية التي يساعدهم فيها الجنيّ (تاتا ميري)
الذي يعيش في باطن الأرض.
أما بولندا فشاركت بفيلم كرتوني يحمل
عنوان (معركة المعارك)، ومدته 20 دقيقة من
إخراج زيجيف كوتيسكي، وتحريك كرزيزرف
برزوسكي وآدم ويروز، ويدور حول الأشقاء
الثلاثة "اينو"، و"اهو"، و"لاي"
الذين يفقدون المزرعة بسبب تعرض "اهو"
للغش في لعب القمار، ويبدأ الأشقاء في رحلة
البحث عن عمل، ويواجهون كثيرًا من المصاعب،
وتحت وطأة الحلم بأرض السعادة يرحل (اهو) ثم
يلقى حتفه ثم يرحل "لاي" أيضًا بحثًا عن
حياة أفضل.
وشاركت الدانمارك بفيلم روائي مدته 60
دقيقة بعنوان "سيركلين وفئران المدينة"،
من إخراج هاستروب ، بطولة ايدا ماريا
كريستنسن وجين هانش، نيكلاس انجمان، وشخصيات
الفيلم هي الجنية، والفأران فريدريك
وانجولف، الذين يتجولون في المدينة التي تبدو
مكانًا محفوفًا بالمخاطر، ولكنها تذخر ببعض
الشخصيات المسلية والعطوفة أيضًا.
وشاركت فرنسا
بفيلم كرتون مدته 7 دقائق، يحمل عنوان "أسطورة
الأحدب"، وفيلم كرتون آخر مدته 13 دقيقة
يحمل عنوان "المخترعون الثلاثة"، وشاركت
إيران بأكثر من فيلم، منها الفيلم الروائي (ابن
مريم)، ومدته 80 دقيقة، وأفلام كرتون مثل "الغراب"
الذي أراد أن يكون الأقوى ومدته 12 دقيقة، و"الخطيئة
الأولى"، ومدته 20 دقيقة، وكذلك "سانا فار"،
"شجرة التفاح"، "الفأر والبيضة".
وشاركت ألمانيا بفيلم روائي طويل مدته 82
دقيقة، تحت عنوان "ثروة من السماء"،
وشاركت اليابان بفيلم كرتوني يحمل عنوان
اختيارك مدته 10 دقائق، ومن هولندا فيلم روائي
مدته 102 دقيقة، تحت عنوان "الولد الطائر"،
وفيلم روائي أيضًا من إنجلترا مدته 20 دقيقة،
تحت عنوان (الدوق)، وفيلم أمريكي مدته 90 دقيقة
يحمل عنوان (اليمو في أرض الغضب)، ومن الصين
فيلم كرتوني مدته 80 دقيقة يحمل عنوان (المصباح)،
وهناك أيضًا أربو وتربو من فنلندا مدته 7
دقائق.
واشترك في
المهرجان ما يقرب من 67 فيلمًا مصريًا، منها 26
فيلمًا كرتونيًا، منها "بكّار"، و"رحلة
إلى طيبة" إخراج د. منى أبو النصر، و"أمومة"
من إخراج د. زينب زمزم، ومنها أيضًا 14
برنامجًا تليفزيونيًا من إنتاج التليفزيون
وقطاع الفضائيات، إلى جانب عدد من الأفلام
الروائية القصيرة من إنتاج المعهد العالي
للسينما، والمركز القومي للسينما، وقناة
النيل للأسرة.
|