بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
المجتمع الفلسطيني: هل هو مهدد من الداخل؟

فلسطين مها عبد الهادي


هل الخطر في فلسطين فقط من العدو الصهيوني أم أن المجتمع الفلسطيني معرض كغيره لتحديات العولمة وانتشار نمط السلوك الغربي؟
   حذَّر أكاديميون وخبراء فلسطينيون من مظاهر العنف والممارسات الغريبة السائدة في المجتمع الفلسطيني، والتي نتجت عنها تغيرات ومعالم واضحة في الشارع الفلسطيني.
  
وقال د. ماهر أبو زنط "رئيس قسم علم الاجتماع في جامعة النجاح الوطنية": إن أسباب الانحراف الأخلاقي السائد في المجتمع الفلسطيني والذي نراه جلياً كل يوم في أرجاء الشوارع في المدن والقرى والمخيمات كانت نتاجاً قوياً للشعور العام لدى الشعب الفلسطيني بالإحباط نتيجة عدم تطبيق بنود اتفاقات السلام الموقعة، وعدم لمس مظاهر السلام بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.
  
ويضيف أبو زنط أن الوضع الاقتصادي السيئ والمتدني جداً الذي يسود الأسواق الفلسطينية سبب مباشر لازدياد الانغماس في التحلل والانجراف وراء الانحراف السائد، مع عدم تحقيق طموحات الفرد وآماله، وللضغوطات الاجتماعية الداخلية بين الأفراد.
   ويرى أبو زنط أن الانتفاضة ليست عاملاً مباشراً لهذا الوضع بقدر ما لوسائل الإعلام وتطورها بشكل مخيف من أثر قوي؛ حيث أضحت تغزو كل بيت وأسرة، فتلقي على عاتقها الكثير والكثير. إضافة إلى ضعف الوازع الديني لدى الأفراد وابتعادهم عن القيم والثقافة العربية.
   وتشير إحصائيات أجرتها جمعية فلسطينية تعنى بالدفاع عن الأسرة أن هناك حوالي ألفي حالة عنف وقعت في داخل العائلات الفلسطينية في مناطق شمال الضفة الغربية.
   ويستدل من بحث لجمعية الدفاع عن الأسرة ومقرها نابلس أن هناك 2008 حالات عنف تم إحصاؤها 1999 في مدن شمال الضفة موزعة كالتالي:

(1296) حالة عنف جنسي وهي الاعتداءات الجنسية والاغتصاب
     (332) حالة عنف جسدي وهي الاعتداء على الجسد إما بالضرب أو بالقتل
     (545) حالة عنف نفسي وهو تكوين حالة من الكبت والاكتئاب والعزلة.

ويشير الدكتور ناصر الشاعر -المحاضر بكلية الشريعة بالجامعة والمختص في مقارنة الأديان- إلى أن التحلل بدأ مبكرًا وبقوة نتيجة لعدة تأثيرات خارجية وذاتية، برزت في أوائل السبعينيات من القرن الحالي. ثم جاء انتشار المد الإسلامي ليخفض من ذلك أواخر السبعينيات وبمجيء الانتفاضة التي نستطيع اعتبارها مسكنًا أو مخدرًا يخفي داخله كثيرًا من الألم؛ حيث امتنع كثيرون عن أعمال من قبيل الخوف وليس القناعة، وبمجرد انتهاء الانتفاضة بدأ البعض بالتحرر من تلك القيود.
   ويرى الشاعر أن ما ينشر بين الناس الذين يُحمّلون الانتفاضة أعباء أخطائهم وكأنها الشماعة التي تلقى عليها مسؤولية أمور كثيرة لم تفعلها يُشكل سابقة خطيرة. مضيفاً أن الوضع التعليمي في المدارس الفلسطينية خاصة تأثر بالانتفاضة بسبب عدم انتظام المدارس، لكن سائر نواحي الحياة لم يقع عليها نفس التأثير الذي يدوم تأثيره، مؤكداً أن الشارع الفلسطيني يمر الآن بمرحلة تداخُل ثقافات بين ثقافته الذاتية داخل الوطن، والثقافات التي عاد بها عدد من أبنائه من العواصم العربية، والمزج بين هذه الثقافات سيخلق حالة من عدم الانسجام المؤقت حتى يتم الاستقرار أخيراً على نمط معين متعارف عليه، وهذا بحاجة إلى وقت..
   من جهته يعزو المحاضر في علم النفس "أمجد أحمد" ذلك إلى اختلال المعايير الاجتماعية التي رافقها اختلال في المعايير السياسية، وبمعنى آخر كانت هناك أمور ممنوعة سابقاً أصبحت اليوم مسموحة. موضحًا أن هناك صعوبة لدى بعض الشباب في التمييز بين الأمور الصائبة والخاطئة في ظل اختلاط المواقف واللامبالاة المتكررة نتيجة للإخفاقات السياسية، والكساد الاقتصادي يلعب دوراً كبيراً، هذا عوضاً عن تأثيرات وسائل الإعلام والفضائيات التي أثَّرت على أفكار الأبناء في الأسرة.
   وهذا ما يؤكده د. الشاعر حيث يرى أن تفشي هذه الظواهر الغربية تقع المسؤولية فيه أولاً على المجتمع والسلطة القضائية والتنفيذية في الدولة، وذلك في ظل غياب المحاسبة والمراقبة من قبل الدولة على عدد من النشاطات التي تولّد هذا الفساد،ودعا إلى مزيد من الجهد الاجتماعي لدعم القيم الدينية والأخلاقية في مواجهة طوفان العولمة.

 

أنظر أيضاً في موضوعات الأخبار

اسوريا: 75% من النساء تزوجن بتدخل من الأهل

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع