بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الكُلُّ أو لا شيء!

هبة رءوف عزت

         في التجوال داخل اليوم، عبر ساعاته ودقائقه، عبر أحداثه ومسئولياته وهمومه.. نتعلم ونتأمل.. ونسير وننظر.. ثم نتشارك الخبرات والأفكار في هذه الزاوية.

         نسير في أعمالنا ومشاغلنا عادة بعقلية الفرد، لكن حين نصطدم بالآخرين، ونتدافع معهم، هل يمكن أن تظل ذاتنا مغلقة، أم نحتاج إلى مهارات "التفاوض" لنصل إلى مساحات مشتركة يمكننا أن نطور فيها اجتهاداتنا الجماعية، وبذلك ننتقل خطوة للأمام؛ لنتعلم ونقطع مسافة من التفاهم نبني عليها صلة مشتركة ومتصلة ودائمة؟

         وصلتني رسائل من قرَّاء ومساهمين في حواء وآدم، ولأنني أقوم بالتحرير، فقد أضيف جملة هنا، أو أحذف سطرًا، أو أعيد ترتيب الأفكار والفقرات، فيأتي في أغلب الأحوال رد الفعل قبل أو بعد النشر.. لا .. إما أن ينشر كلامي كله أو لا شيء.. تكرر هذا مرات ثلاث في الأسبوعين الماضيين، بما جعلني أتوقف أمام هذا الموقف في حياتنا بشكل عام.. ووجدت في سياقات أخرى أنه متكرر.. في الحياة الزوجية، والحياة المهنية، والتعامل مع أطفالنا وأصدقائنا.. عندما نختلف أو نشعر أن هناك تعارضًا في وجهات النظر، أو حتى نرى أن الطرف الآخر تجاوز صلاحياته ربما ،أو تعسف في استخدام حقوقه لا نتفاوض، ولا نراجع، ولا نقول خذ هذه واترك تلك، ولا نقترح بدائل، بل نقف في توتر، ونقول: بكل أدب وأخوة ودون توتر (مع كل هذا التوتر!): الكل أو لا شيء!

         كل حقوقي أو فلنفترق، انشروا كل النص أو ردوا لي نصوصي، اسمعوا كل كلامي أو لن أتكلم بالمرة، وافقوني في الرأي أو لن أقول رأيًا بعد الآن؟

هكذا!

ويبدو أن المشكلة أعمق من مجرد حوادث فردية، يبدو أن مشكلتنا ثقافية، وأننا بسبب- أحاول اكتشافه لا نتعلم مهارات التحاور والتفاوض وتحديد ما نستطيع أن نتركه أو ندعه وما نختار ألا نتنازل عنه، وأن ندير هذه الأمور بقدر من الهدوء.. والثقة .. والصبر..

الكل أو لا شيء مبدأ لا يصلح في حياة اجتماعية.. الكل أو لا شيء أخطر من أن نتعامل معه بغضب، أو عصبية، أو عزة نفس، أو غرور. إنه موقف في حاجة لمراجعة عميقة..

مع كل الودِّ والتقدير

وتحياتي

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع