English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
هذه الصفحة مفتوحة لمساهماتكم algaser@islam-online.net
شعيرات من رأس الأسد..
سامية حوسينات - فرنسا

    يُروى أن امرأة تحب زوجها حبًّا جمًّا إلا أنها وللأسف الشديد في عراك ومشادات دائمة معه ...كل يوم مشكلة .. كل صباح معضلة.. ثم بكاء ودموع ثم مبيت عند أهلها .. ثم صلح .. ولكنها تعبت .. لماذا كل هذا وهو الحبيب العزيز على قلبي؟! ..أبو عيالي وستري وسندي .. قيوم على بيتي، وذو فضل على عشيرتي ..لماذا …؟ وجدت المسكينة فرجًا لكربتها عند رفيقات السوء .. نصحنها أن تعلق تميمة لزوجها تحضرها من القرية.
- لا بد لي سيدتي من شعيرات تقتلعينها من رأس الأسد وإلا فلا تميمة لك عندي ..هكذا قال حكيم القرية، أسد... شعيرات .. كيف لي بذلك سيدي؟ جفت الأقلام.. شعيرات أسد و إلا فلا تميمة.
سنة كاملة ببردها وثلوجها .. بحرِّها وقرِّها، والزوجة المحبة تجوب الغابة تراقب أسدًا في أكله ونومه .. في جده ولعبه .. وقت صيده وأثناء راحته حتى أضحت تعرفه معرفتها لنفسها أو أشد من ذلك .. تعرف ما يحب وما يكره، ما يشتهي وما يبغض، إلى درجة أنها نجحت في اختيار الوقت المناسب لتدنو منه وهو نائم، وتأخذ الشعيرات من رأسه وتعود إلى بيتها في أمن وسلام وبركات.
-وبعد..
ذهبت المرأة للحكيم بالشعيرات المطلوبة.
- لا تميمة لك عندي سيدتي!! ..
- أبعد كل هذا التعب تخذلني أيها الحكيم ؟؟.. سلمتك الشعيرات وأنت أشرف من أن تخلف بوعدك، فمن وعد وفَّى.
- بُنيتي.. لست بحكيم القرية إن صدقت خرافة التمائم والبخور وغيرها من الخزعبلات والجهالات من سحر وشعوذة، إنك بصبرك واجتهادك وذكائك وفطنتك تمكنت من ترويض أسد .. وحش مفترس! فكيف تعجزين عن كسب قلب آدمي.. زوج طيب كزوجك.. إن سبب مشاكلك أنك تحبين زوجك ولكنك لا تكلفين نفسك جهدًا لمعرفة طباعه، فتعرفي ما يحب فتأتيه وما يكره فتتركيه، اذهبي بسلام وبركات، ولكِ في قصتك مع الأسد قدوة وعبرة.
وهكذا انتهت القصة، رحم الله صديقتي "أميناتا" ..أخت لي في الله من دولة "مالي" المسلمة الشقيقة .. ذكرت لي ذات يوم ونحن نتحدث عن فن التعامل مع الأزواج أن هذا الفن لا يدرس في الكليات والجامعات، ولا يُكتسب من قراءة وصفات جاهزة في الكتب أو المجلات.. وإنما هو تربية وتعليم للفتاة منذ الصغر بالكلمة والقدوة والإيماءة والموعظة الحسنة.
وذكرت لي أن الجدات في قريتها يولين اهتمامًا بالغًا بهذا الأمر حتى أنهن ما إن تُخطب حفيدة لهن حتى يتولينها بالعناية والوعظ والإرشاد عن فن التعامل مع أزواجهن في المستقبل ... وغالبًا ما يلجأن إلى قصص رائعة ذات حكم ومعانٍ وعبر .. أذكر منها القصة السابقة "قصة التميمة والأسد".
أختي حواء ..الزوج المؤمن يستحق مني ومنك أكثر من ذلك.. فأحسني الاختيار وليكن إيمان زوجك والتزامه رأس مالك، وإن يكن فقيرًا يغنه الله من فضله.. أليس كذلك؟

اقرأ في نفس الزاوية: فالنتين..قلوبٌ .. وورودٌ..ورومانسية مفقودة؟

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع