بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الحق المر
هبة رءوف عزت

      يبدو أن بعض إخواننا كما ذهب الشيخ محمد الغزالي في إحدى كتاباته لو كانوا شاهدين على بيعة العقبة لقالوا: ما للنساء والبيعة؟ يكفي الرجال، فما زال حزب "والله لنمنعهن" يسعى جاهدًا إلى أن يجعل سد الذرائع سبيلاً إلى سد الشرائع، وفي حين يفتقد العالم والعالمون المنهج الوسطي الذي يشرك المرأة كإنسان في المجتمع، ويحتفظ لها في الوقت ذاته بكرامتها وأنوثتها وأمومتها.. فإن حزب الوأد ما زال هو الأعلى صوتًا في ساحات الفقه والدعوة، ويبدو أن المرأة المسلمة ستضطر إلى أخذ مسئولياتها في يدها، وخوض غمار الجهاد دون انتظار للغافلين والمترددين والمنشغلين تمامًا، كما فعلت نسيبة بنت كعب حين اخترقت الصفوف لتحمي هذا الدين في شخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ولو انتظرت نسيبة الفتوى لطال الأمد، ولخسر المسلمون المعارك، ولكن يبدو أن نسيبة هذا العصر عليها أن تعيد سيرة نسبية عصر الرسول، وإلا فلا أمل في الإنقاذ.
إن المرأة المسلمة التقية الواعية الحافظة لكتاب الله وسنة لرسوله لتعلم جيدًا أن مقاعد السياسة ليست مجالاً للتنافس، ولا لإثبات الذات، وإنما هي أمانة ومسئولية، على من يتصدَّى لها أن يكون أهلاً لذلك قادرًا على الوفاء بالأعباء، لكننا في الوقت ذاته لا نقبل هذا الاتهام المستمر بالنقص والسفه وضعف البصر وانعدام البصيرة.
قد يقال: إن المذاهب مختلفة، وإن إيران رغم أنها دولة إسلامية إلا أنها تمثل تجربة شيعية، وقد يقال، وقد يقال.. إلا أن هاجس الفتنة الذي يدفع علماء أجلاء في زمن الكمبيوتر والإنترنت إلى الحرص على أن يتمّ التواصل بين الهيئات النسوية ومؤسسات الرجال عبر محارم لهو أمر يثير العجب قبل أن يثير الغضب، ليس رغبة منا في الاختلاط ولا حرصًا عليه، وإنما لأن الأمور أبسط من ذلك، ولأن أدوات العصر سهلت ما كان في السابق يشق على الناس.
إسلام القبيلة أم إسلام العالمين؟.. هذا هوا السؤال المطروح على عقولنا الإسلامية المخلصة، ونخشى أنه إذا لم يدرك الناس زمانهم، وينزلوا أحكام ربهم وشرعه فيها كما أراد الله للإسلام دائمًا أن يكون بغير تفريط ولا إفراط، فإن أنظمة العدل مع الكفر قد تغلب أنظمة الإيمان مع الظلم والميل والغلو.
نقول هذا من قلب الصف ومن موقع نسيبة، لا من مواقع أهل الهوى ولا أهل العلمانية.
إنه الحق المر الذي عاهدنا رسول الله أن نقوله، وبايعناه على ذلك، والله ورسوله أحب إلينا مما سواهما
نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسوله
وكفى!
اقـرأ:
- المرأة والسياسة: تقدم إيراني وتردد يمني
- الأهلية السياسية للمرأة وصلاحيتها للولايات العامة

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع