|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
القاهرة - رضا فايز
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن أهمية الاهتمام بالأطفال كعنصر حيوي ذي دور في صناعة مستقبل الأمم، وإذا كانت هناك جمعيات أهلية تسعى للنهوض بالمجتمعات فإن التركيز على رعاية الأطفال بفئاتهم المختلفة هو مطلب ضروري لا يختلف عليه اثنان، وعن دور الجمعيات الأهلية في التعامل مع أطفالنا كانت تفاصيل هذه الندوة التي عُقدت في الأسبوع الأول من فبراير 2000م بالقاهرة على هامش معرض القاهرة للكتاب. ويتحدث عن العاملين في جمعيات رعاية الطفولة؛ ويقسمهم إلى عدة فئات فيقول: منهم من يقوم بهذا العمل بقصد الخير سواء بدافع ديني أو أخلاقي، وهناك آلاف الناس ينضمون تحت هذه الفئة؛ لكن بكل أسف هناك من يتعامل معهم بازدراء لمجرد أنهم يتعاملون مع هذه القضية من منظور خيري، رغم أنه على المستوى العالمي في الفترة الأخيرة بدأ التركيز على أهمية العمل الخيري. أما الفئة الثانية التي تعمل في هذا المجال فهي الفئة التي تتعامل مع هذه القضية من منظور أمني نفعي - فهم يعتقدون على سبيل المثال أن أطفال الشوارع ظاهرة تسيء إلى شكل الدولة، وبالتالي لا بد من إيجاد مكان يأوي هؤلاء حتى يصبح المظهر الحضاري للدولة أكثر حضارة، فهم برجوازية زائفة تحاول أن تخفي القاذورات حتى تصبح أمام الآخرين نظيفة. ويشير د. محمد السيد سعيد إلى أهمية استيعاب الأفراد لفكرة العمل الاجتماعي، وتوظيف النوازع الخيرية والإنسانية عند الناس. ويقول أيضا: لا بد من وجود المجتمع الحر غير الخاضع لأي قيود سياسية أو أمنية حتى تستطيع الجهات التي تتعامل في مجال رعاية الأطفال أن تقدم شكلاً مختلفًا، فلا بد من إعادة تشكيل الحياة الثقافية لمجتمعاتنا؛ لأننا لن ننهض بالأطفال أو غيرهم من الفئات إلا إذا كان لدينا ما نعطيه، أما في ظل حالة من التخلف الثقافي الذي تعاني منه بعض الشعوب فإننا لن نستطيع أن نقدم شيئًا؛ لكن بالطبع سيرث أبناؤنا ما نحن عليه، أما إذا بقيت أوضاعنا كما هي فإننا نقتل الإبداع في أطفالنا، فالأطفال يولدون بفطرتهم مبدعين مكتشفين إلا أن البيئة المحيطة هي التي تسهم في تنمية روح الإبداع أو قتلها. ويشير د. أحمد عبد الله إلى أنه مع تطور أشكال العمل الأهلي بدأت تظهر جمعيات كثيرة تهتم بالأطفال وقضاياهم، كما كثر الحديث عن الأطفال ذوي الظروف الصعبة، وهم يتخذون أربعة أشكال: الأطفال العاملون .. أطفال الشوارع وهؤلاء يتعرضون لانتهاك بدني أو أخلاقي أو لفظي، الأطفال المعوقون وهؤلاء لا يستطيعون إشباع طفولتهم بسبب العجز، أطفال الكوارث والأزمات الخاصة وهم المشردون نتيجة الحروب أو الزلازل أو السيول أو غيرها من الكوارث. هذه الفئات كثر الحديث عنها على المستوى العالمي في الفترة الأخيرة، وتتبنى هيئات عالمية كاليونيسيف وضع برامج خاصة بتلك الفئات. ويقول: إنني متفائل لأن بذرة الخير موجودة في قلوب الناس؛ لكنهم يحتاجون من يرشدهم إلى طريق الصواب، فلديهم شيمة العطاء، ولكنهم يحتاجون التوجيه، ويجب أن يتعرف أصحاب العمل الأهلي والاجتماعي على بعضهم البعض حتى يتكون حلف العمل الخيري ويمكنه أن ينهض برعاية الطفولة؛ لتصل إلى مستوى أفضل في المستقبل. ويتحدث عمار ثروت وهو أحد العاملين بإحدى مؤسسات رعاية الأطفال بصعيد مصر فيقول: في مؤسستنا نعمل مع الأطفال بشكل قد يكون مختلفًا نوعًا ما، لكن ربما أنه أسلوب مهم مطلوب، وهذا الأسلوب ينطوي على إتاحة فرصة أكبر للأطفال في حرية الاختيار والتعبير. ويضيف: في المدارس الحكومية في بعض بلدان العالم الثالث برامج التعليم الموضوعة تفتقد إلى المتعة وتعدد ألوان التعبير، وأصدرت مؤخرًا عدة مؤسسات إصدارات خاصة بدراسات عن الطفل والطفولة تشتمل على أبحاث خاصة ببعض سلوكيات الأطفال من خلال دراسات تجرى على عينة منهم، وأيضا تضم بعض الكتب القصصية قام الأطفال بكتابتها من مؤلفاتهم أو حكايات جدتهم.
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||