|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
عبير صلاح الدين
إذا كانت الدراسات الغذائية قد ظلت لسنوات طويلة تنصح بأهمية تنظيم غذائنا بعد سن الستين؛ باعتبار أنه السن الذي يقل فيه نشاط الإنسان - إلى حد ما - باعتبار أنه السن الذي تحدده القوانين لاستحقاق الموظفين في المؤسسات الحكومية والكثير من المؤسسات الأهلية للتقاعد، واعترافًا بأهمية أخذهم لقسط من الراحة.. فقد بدأت الكثير من الدراسات الحديثة الاهتمام بالغذاء قبل الستين بحوالي عشر سنوات تقريبًا، لأن الاهتمام المبكر بأهمية ما يتناوله الإنسان في هذه المرحلة من حياته قد يجنبه الكثير من المتاعب الصحية التي تصيب الكثيرين إذا أهملوا تلك الإرشادات، خاصة مع ارتفاع معدلات التلوث في جميع أنحاء العالم وما يصاحبها من قلة مناعة الإنسان. وينصح الدكتور مجدي نزيه رئيس وحدة التثقيف الغذائي بمعهد التغذية بالقاهرة المسئولات - أو المسئولين - عن إعداد الوجبات الغذائية لمن وصلوا لسن الخمسين من العمر مراعاة أن تلبي هذه الوجبات الاحتياجات الغذائية اليومية من العناصر الأساسية سواء النشويات أو البروتينات أو الفيتامينات والأملاح المعدنية والسكريات والألياف النباتية. وبشكل عام تقل الأغذية الخاصة ببناء الجسم والمانحة للطاقة، لأن عمليات الهدم في خلايا الجسم تكون أكثر من عمليات البناء في هذه المرحلة؛ فلا يحتاجون إلى قدر كبير من البروتينات، وكذلك يقل النشاط فتقل احتياجاتهم من مواد الطاقة كالسكريات والنشويات، وفي المقابل ترتفع احتياجاتهم من المواد الواقية مثل الفيتامينات والأملاح المعدنية، والألياف النباتية والماء. وبالإضافة إلى طبق السلطة المتكامل يجب الحرص أيضًا على تناول الفاكهة قليلة السكريات، والابتعاد عن الفاكهة ذات السكر المرتفع مثل البلح بمختلف أنواعه والتين والعنب، والمانجو لاحتوائها على بعض المركبات التي تعتبر عبئًا على عمل الكليتين، بحيث لا يجب تناول أكثر من 3 أو 4 حبات من العنب أو التين أو البلح خلال اليوم أو ثمرة صغيرة من المانجو إذا كان لا بد من تناولها، وإذا كان الشخص يعاني من أمراض معينة مثل السكر يجب الابتعاد عن هذه الفاكهة تمامًا. أما باقي أنواع الفاكهة فلا يزيد حجم ما يتناوله الشخص عن برتقالة متوسطة بعد كل وجبة حتى لا تزيد نسبة السكريات في الجسم. أما بالنسبة للبروتين فيفضل أن يكون ثلث الاحتياجات اليومية من مصدر حيواني خاصة اللحوم البيضاء كلحوم الأسماك والدواجن، والابتعاد عن اللحوم الحمراء نهائيًا مثل لحوم الأبقار والضأن والكبدة والمخ والطحال، واللحوم المصنعة مثل البسطرمة والسجق والهامبورجر. أما الثلثان الآخران من احتياجات الجسم من البروتين فيفضل أن يكونا من مصادر نباتية مثل البقول، وعمومًا الاحتياجات اليومية من البروتين للأشخاص في هذه المرحلة حوالي 55 جرامًا يوميًا (35 جرام بروتين نباتي، 20 جرام بروتين حيواني المصدر). ومن المعروف أن كل 100 جرام من لحوم الدجاج تحتوي على 20 جرامًا من البروتين، وكل 100 جرام من الحليب تحتوي على 3 جرامات من البروتين، وكل 100 جرام من الجبن تحتوي على 20 جرامًا من البروتين، وكل 100 جرام من اللحوم الحمراء تحتوي على 20 جرامًا من البروتين. أما وجبة الغذاء فأهم عنصر فيها طبق السلطة المتكامل، ثم 4 ملاعق أرز، وربع دجاجة - ويفضل صدر الدجاجة منزوع الجلد لأن لحم الصدر أقل في الدهون من غيره بالإضافة إلى طبق متوسط من الخضروات المطبوخة مصفاة الصلصة. وبالنسبة لوجبة العشاء فيمكن أن تحتوي على قطعة من الجبن القريش (منزوعة الدسم) وثمرة من الطماطم وكمية من المقدونس مع ملعقة من زيت الزيتون المعروف بأنه يمنع تراكم الدهون على الشرايين، بالإضافة إلى ثلاثة أرباع رغيف من الخبز البلدي (الأسمر). كما يمكن زيادة عدد الوجبات مع خفض حجم كل وجبة بحيث تقسم على 4 وجبات بدلاً من ثلاث، وتقلل حجم كل وجبة حتى لا تكون عبئًا على الجهاز الهضمي أو الجهاز الدموي (القلب والشرايين). ومن المهم جدًا ملاحظة أن احتياج حواء من النشويات والدهون والسكريات يكون أقل من احتياج آدم -ما يعادل 200 إلى 250 سعرًا حراريًا- أي حوالي رغيف من الخبز خلال اليوم كله. وينصح د. مجدي نزيه أيضًا بأهمية الحفاظ على تناول طبق السلطة المتكامل يوميًا فكل مكون من مكوناته له أهمية كبيرة في الوقاية من بعض المشاكل الصحية، فالبصل والثوم يحتويان على بعض المركبات المنشطة للبنكرياس للوقاية من مرض السكر، والثوم النيئ ينشط العصارة الصفراء في الكبد لاستهلاك الكوليسترول الموجود بالجسم؛ وبالتالي يقلل من تراكم الدهون حول الشرايين في الجسم. وحذارِ من عادة بلع الثوم على معدة خالية صباحًا، والتي يعتقد الكثيرون أن ذلك مفيد لإذابة الكوليسترول المتراكم حول الشرايين، وهو في الواقع يؤثر على جدار المعدة، وأفضل الطرق لتناوله هي تقطيعه على طبق السلاطة ليتم تناوله مع الألياف النباتية. كما أن الجرجير الذي يتم تناوله في طبق السلاطة مع وجبة الغذاء ووجبة الإفطار يعني بحاجة الجسم من عنصر الكالسيوم، والمعروف أن الإنسان في هذه المرحلة - خاصة حواء - يكون معرضًا لمشاكل نقص الكالسيوم في الجسم وعدم امتصاصه وما يتبع ذلك من التعرض لهشاشة العظام، هذا غير الكالسيوم الموجود بالمقدونس، والجبن أو الحليب صباحًا ومساءً. ومن النصائح الهامة جدًا تناول الماء بكثرة بحيث يكون الحد الأدنى كوب قبل كل وجبة، وكوب بعد مضي ربع ساعة من تناول كل وجبة من الوجبات الثلاث؛ لأن الطعام يحتاج للماء حتى يهضم، هذا غير ما يحتاجه الجسم من ماء طوال النهار، فالماء يعمل على تخليص الدم والكليتين والجسم من أي نواتج هضمية ضارة كـ "الأجزالات" التي تنتج عن هضم المقدونس والجرجير الذي يؤدي تراكمها لتكوين الحصوات. وبالنسبة للسكريات يفضل أن تكون من مصادر طبيعية مثل الفاكهة، وبالنسبة للسكر المستخدم في تحلية المشروبات فلا يزيد كمية ما يتناوله الشخص عن ثلاث ملاعق يوميًا، وبالنسبة للحلويات المصنعة يفضل أن تكون من النوع الذي لا يتم صنعه باستخدام الدهون كالحلويات الشرقية والتورتات، كأن يكون على سبيل المثال من البسكويت العادي، وإذا كان يرغب بشدة في تناول البسبوسة أو الحلويات الشرقية فتكون قطعة صغيرة لا تزيد عن 5×5 سم ويكون ذلك في نصف النهار الأول حتى يتم حرق سعراتها الحرارية خلال اليوم.
اقرأ في هذا الباب: الطماطم لصحتك
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||