English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
من يقرأ ماذا ؟ .. ولمن ؟
هبة رؤوف عزت

      حين نشر صامويل هنتنجتون مقالة "صراع الحضارات" -الذي صدر لاحقًا في كتاب - ثارت الأقلام تناقش الفكرة بين مؤيد ومعارض ومدافع ومنافح ومهاجم، وعندما نشر فوكوياما كتابه "نهاية التاريخ" مبشرًا بانتصار الليبرالية على ما عداها من رؤى ثارت الضجة مرة أخرى كما تثور دائمًا. وانشغلنا بالمؤلفات نرد وننقد ونفند ونحذر.. ولكن السؤال الهام هو: من يضع الكتابات الغربية البارزة على أجندة اهتماماتنا ويقرر أن هذا الكتاب دون غيره هو الأولى بالجهد في القراءة والرد؟
قفز السؤال إلى ذهني حين تسنى لي أن أتابع في لندن قبل نهاية العام الماضي تدشين كتاب جديد لفوكوياما عنوانه الخلل الكبير GREAT DISRUPTION يناقش الأزمة الاجتماعية لليبرالية على مستوى الأسرة والتضامن الاجتماعي (محاولاً في النهاية التقليل من خطرها والتأكيد على قدرة الليبرالية على تجاوزها!).
توقعت أن يحظى الكتاب بالاهتمام والتغطية كما حظى كتابه نهاية التاريخ، لكن الكتاب لم يدرج في قوائم صراع الحضارات لدينا ولم أقرأ شيئًا عنه، ربما لأنه يؤكد على أزمة الغرب الاجتماعية، فقال البعض: فليهلكوا بما كسبت أيديهم، فماذا عن المسلمين في هذه المجتمعات وأثر ذلك الانهيار عليهم وانعكاساتها على أبنائهم؟.. ثم ماذا عن فهمنا نحن لما يدور هناك ويُصدَّر لنا عبر تيارات الثقافة ومواقع الإنترنت وتمويل الجمعيات والبرامج والسياسات؟
يبقى السؤال: من الذين يختار لنا ما نقرأ ويحدد لنا أين يصب الجهد في المتابعة والنقد؟
الخلل الكبير في تقديري أهم من نهاية التاريخ.. وسيكون لنا معه وقفة عن قريب بالعرض والتحليل، لكن العقل المسلم وصياغة رؤاه سيظل شغلنا الشاغل بعيدًا عن مبيعات الكتب في أمريكا، وصناعة تسويقها في أوروبا، والآلة الشرسة للدعاية والإعلان التي تضع على رفوف المكتبات، وخطة الدراسات الأكاديمية ما تنتقيه هي لا ما نختاره نحن برشد ووعي

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع