|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
القاهرة- منى درويش
خاضت النساء الفلسطينيات أول تجربة انتخابات تشريعية على أرض الوطن عام 1996 كمرشحة وناخبة؛ ورغم ذلك ما زالت مشاركة النساء في مواقع صنع القرار في المؤسسة السياسية قاصرة ومحدودة مقارنة مع حجم العطاء والتضحيات التي قدمتها المرأة والخبرات القيادية والميدانية التي اكتسبتها."النساء الفلسطينيات والانتخابات" كان عنوانًا لدراسة تحليلية أجراها د.نادر سعيد مدير برنامج دراسات التنمية- على التجربة الانتخابية للمجلس التشريعي مقارنة مع التجربة الأردنية؛ ليؤكد من خلالها أهمية مشاركة النساء في الانتخابات وضرورة وصولهن لمواقع صنع القرار كمؤشر على وعي المجتمع وقناعته برسوخ حق النساء في المشاركة السياسية. لماذا المشاركة؟؟ ولكن لماذا لا يبدو ثقل لمشاركة النساء الفلسطينيات في مواقع صنع القرار في المجالس التشريعية والتنفيذية؟ تحت هذا السؤال أدرج د. سعيد في دراسته التحليلية المقارنة عددًا من المقولات التي يمكن للمرشحات استخدامها في أية انتخابات مقبلة، وتتلخص في حقوق الإنسان وضمان حق النساء في الترشيح والتصويت، بالإضافة إلى البعد التنموي وإدماج النساء في عملية الإنتاج لتعزيز عملية التنمية وطبيعة النظام السياسي، وتأثر مشاركة النساء بمدى تطبيق المبادئ الديموقراطية على كافة المستويات. إضافة إلى البعد التراثي حيث تزخر التجربة العربية الإسلامية بقصص النساء النشيطات في مجالات الحياة المختلفة وعدم إمكانية تجاهل المرأة في المشاركة واتخاذ القرار المتعلق بالعمليات المختلفة، مع الأخذ بعين الاعتبار البعد القانوني والأسر التي تعولها النساء والبالغة نسبتها 9 % في المجتمع الفلسطيني، ولا ننسى أن مشاركة النساء الفلسطينيات المستمرة في النضال ضد الاحتلال تجعل مشاركتهن في جوانب الحياة المختلفة امتدادًا طبيعيًّا. ويعتبر الباحث أن تجربة الانتخابات الفلسطينية التشريعية تناقض مقولة "النساء عدوات النساء" التي يتخذها البعض وسيلة لتبسيط عمق المعوقات في وجه النساء في مجال الانتخابات. والوصول إلى درجة عالية من المشاركة النسوية حسب رأي الباحث يتطلب جهودًا حثيثة نحو إحداث تغييرات أساسية في أنماط التعامل مع قضية المرأة في المجتمع، والنظر للمعوقات من منطلق جذري يقوم على تحليلات لبنية المجتمع العاجزة عن إنصاف النساء ويخالف التحليل السائد والقائم على لوم النساء أو "لوم الضحية". إن التغيير الذي ينشده الباحث يتطلب عملاً على أصعدة عدة منها: الإطار المجتمعي والفكري والمؤسساتي لدعم "إنسانية" المرأة، والإطار المتعلق بالقانون والإجراءات الكفيلة بضمان مشاركة فعالة للنساء في الانتخابات، إضافة إلى النظام السياسي ففرص تعزيز النساء في ظل نظام سياسي ديمقراطي يعمل باتجاه تفعيل مشاركة النساء في الانتخابات ما زالت محدودة.ويضيف د. سعيد إلى الأطر السابقة، الحملات الانتخابية -خاصة أن النساء يحتجن لمضاعفة جهودهن من أجل استثمار أفضل للمصادر المحدودة المتاحة لهن لتعزيز فرص المنافسة، وأخيرًا الإطار النسوي حيث إن حركة النساء ما زالت هي العامل المحرك للتغيير باتجاه دمج النساء في العمل السياسي، وهي الدافع والضاغط الذي يجعل السياسيين وصناع القرار يتحسبون لهذه الحركة ويأخذون مطالبها بعين الاعتبار. ويعتبر الباحث أن مشاركة النساء في الانتخابات هي مسئولية مجتمعية تعود بالفائدة على المجتمع بأسره. ويتعرض في ثناياها لدور المؤسسات النسوية في الانتخابات التشريعية وجهودها المبذولة تجاه دعم النساء المرشحات وتفعيل دور النساء في عملية التصويت إضافة إلى استعراض الخلفية الاجتماعية والسياسية للمرشحات، ودرجة ونوع مشاركتهن في الحياة العامة والنضال الوطني مع التطرق إلى مواقف المرشحات والفعاليات النسوية من مجموعة القضايا الانتخابية مثل : النظام الانتخابي، تحديد نسبة مقاعد للنساء - الكتلة النسوية، ولجنة المرأة والطفل. وتتناول الدراسة في أحد فصولها تحليلاً أوليًّا للتجربة النسوية الانتخابية في الأردن من أجل الاستفادة منها وعقد المقارنات. وكانت (27) امرأة فلسطينية قد ترشحن لعضوية المجلس مقابل (646) وترشحت أول امرأة لمنصب الرئاسة المرحومة سميحة خليل كسابقة في تاريخ العالم العربي حيث حصلت على 7-10% من إجمالي الأصوات وفاز خمس مرشحات بعضوية المجلس التشريعي وهن: د. حنان عشراوي، دلال سلامة، انتصار الوزير، راوية الشوا، وجميلة صيدم
اقرأ في هذا الباب: آدم أكثر معرفة بالأحزاب السياسية من حواء اقرأ أيضاً: أهلا هل تقتل الإحصاءات الانتفاضة؟!
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||