بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
ماجدة فضة: نمو الوعي الإسلامي النسائي في فلسطين
أجرت المقابلة / مها عبد الهادي
أثبتت التجربة النسائية في الحركات الإسلامية داخل فلسطين تناميًا؛ سواء في مستوى المشاركة والفهم العام أو في مستوى العمل الجماهيري. وقد بدأ هذا التأثير يتضح تدريجيًا مع بداية سنوات الانتفاضة حين بدأت القوى الإسلامية الفلسطينية بالتصاعد في مجال قوتها ونشاطها، وامتد تأثيرها إلى الشريحة النسوية التي بدأت تخترق مجالات هامة، خصوصًا أن الخطاب الإسلامي للمرأة أصبح خطابًا حركيًّا فاعلاً.
وبدأت العديد من الناشطات الفلسطينيات المشاركة في تكوين كتل نسائية إسلامية تعدت نطاق الجامعات ومدت حركتها في مجالات عدة داخل المجتمع الفلسطيني.
وكذا كان الحال في المجال السياسي فرغم أن العمل الإسلامي النسوي بهذا الجانب لا يزال في مراحله الأولى إلا أن هناك وعيًا قد ترسخ لدى النساء بأن العمل الإسلامي عامة يهدف إلى ربط المجتمع الإسلامي بالإسلام شريعة ومنهاج حياة، وهذا الوعي يكتسب أهميته الخاصة في فلسطين.
ولإلقاء الضوء على مزيد من الزوايا الخاصة بوضع النساء الإسلاميات في فلسطين، خصوصًا داخل الحركات الإسلامية البارزة كحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" أجرت "حواء وآدم " مقابلة مع إحدى نشيطات العمل الإسلامي النسائي في فلسطين؛ الأستاذة ماجدة فضة من مدينة نابلس، وتحمل درجة الماجستير في الصيدلة من روسيا، والتي شاركت خلال السنوات العشر الماضية بكم وافر من النشاطات النسوية باختلاف طابعها: الاجتماعي والدعوي والسياسي.
* تشير العديد من الدراسات والأبحاث المتعلقة بالشعب الفلسطيني إلى أن هناك حالة من الصحوة الإسلامية في فلسطين خصوصًا بين النساء. ما هو تعليقكم على ذلك؟
هذا الكلام صحيح، فالصحوة الإسلامية بين النساء في فلسطين مؤشرها يتصاعد باستمرار وكذا الوعي الإسلامي، خصوصًا منذ عقد الثمانينات وحتى الآن؛ حيث تشير الدراسات إلى وجود نمو في هذا الوعي يصل إلى 60 - 70 % داخل المجتمع الفلسطيني. وحقيقة هناك عدة مؤشرات تؤكد ذلك أذكر منها: تزايد إقبال النساء على الالتزام بالحجاب الشرعي حتى من قبل النساء غير الملتزمات بالأطر الحركية السياسية الإسلامية، وتزايد الإقبال على الدروس الدينية النشطة. كذلك نلاحظ أن هناك تزايدًا في حالة التدين داخل المؤسسات الأكاديمية العليا في فلسطين خصوصا في الجامعات. وربما أن تجربة الانتخابات التي خاضتها الكتل الإسلامية في هذه الجامعات ( خصوصا جامعتي النجاح وبيرزيت ) أكدت عظم الدور الذي يمكن أن تلعبه المرأة المسلمة في الحياة السياسية، كما يشير التنامي في عدد الإسلاميات في هذه المراكز إلى مدى التحول في الوعي النسوي باتجاه الطرح والمنهج الإسلامي، وفضلا عن ذلك ينبغي ألا نهمل خصوصية الأسرة الفلسطينية التي هي بطبيعتها محافظة ولا زالت.
* هل انعكست صورة هذا التنامي الإسلامي على مشاركة المرأة داخل الحركات الإسلامية الموجودة في فلسطين؟
للأسف أن التمثيل النسائي داخل هذه الحركات السياسية أضعف من القوى الأخرى. والمرأة عمومًا وخاصة هنا في فلسطين تفضل عادة العمل في الإطار غير العلني، وذلك لخصوصية تجربة المرأة المريرة مع الاحتلال، والتي فرضت عليها الالتزام بشكل معين من العمل الحركي، وحالة الخوف هذه لا تزال قائمة حتى الآن بالرغم من مجيء السلطة الفلسطينية، حيث لم يتحسن الوضع كثيرًا، مع العلم بأن هناك حالة ملاحقة مستمرة للحركات الإسلامية حتى في نشاطاتها الاجتماعية الساعية لأسلمة المجتمع الفلسطيني. وهو ما عزز الموقف القائل بالإبقاء على طابع العمل غير المعلن للنساء، وبروز المرأة العلمانية على سطح العمل النسوي، والتي تتحدث وكأنها الممثلة الشرعية للقاعدة الشعبية النسوية في فلسطين، مع أن هذا الوضع مناقض للواقع.
* لكن كيف هي شخصية المرأة داخل هذه الحركات؟ هل تمنح المرأة الفرصة في عملية اتخاذ القرار؟
هناك عوامل ذاتية تتعلق بالمرأة ذاتها وكذلك بمعاملة الآخرين لها لا تزال تحجم دورها داخل هذه الحركات. فمن ناحية هناك مشكلة عند المرأة المسلمة نفسها التي لا تملك ثقة كاملة بقدراتها وبما تملك من مشروع، وهي تعتقد أنها لا تملك القدرة الكافية للقيام بعمل متميز، ودائما تظن التعارض بين النشاط والمسئوليات الأسرية والعائلية عندما يطلب منها القيام بأي عمل أو نشاط إسلامي خارج نطاق الأسرة، وهذه النظرة باعتقادي هي مغلوطة وتحتاج إلى تصحيح.
هذه الصورة تتكرر عند القيادات وحتى الأفراد العاديين داخل هذه الحركات الذين لا يتيحون الفرصة الكافية لبروز عمل نسوي مستقل ومتميز، وغالبا ما يستخدم المبرر السياسي في هذا المجال.
* العمل الإسلامي النسوي ينحصر إذن فقط في مجالات معينة دعوية واجتماعية فقط ؟
لا..هذا لا ينفي وجود نشاطات تكون ذات مدلول سياسي مثل الاعتصامات والمسيرات والمظاهرات التي تقوم بها الإسلاميات في فلسطين للإفراج عن المعتقلين ودعم عائلاتهم وعائلات الشهداء. لكن بقية النشاطات أغلبها نشاطات اجتماعية دعوية مثلا هناك الدروس الدينية والعلمية والثقافية والصحية التي تعقدها النساء أسبوعيًا، بالإضافة إلى محاضرات في التثقيف السياسي تدعى إليها شخصيات إسلامية ووطنية بهدف إبقاء الوعي الإسلامي النسوي مواكبًا لمجريات الوضع السياسي الراهن.
وهناك مؤتمرات إسلامية سنوية تنظم بشكل دوري أحدها المؤتمر النسوي الإسلامي في مدينة غزة الذي يعقد باستمرار منذ سنوات ويحقق نجاحًا كبيرًا.
وإضافة إلى ذلك هناك تسيير رحلات للعمرة والحج والمسجد الأقصى تقوم عليها النساء الإسلاميات مما يعمق الروابط الدينية مع المقدسات الإسلامية.
وفي رمضان تكتسب هذه النشاطات طابعًا خاصًا حيث تنظم الإفطارات الجماعية للعائلات الفقيرة والمستورة، وخلال هذه النشاطات توزع نشرات دينية ونشرات توعية خاصة. إضافة إلى الزيارات الخاصة التي تنظم لأسر الشهداء والأسرى للتخفيف عنهم في هذا الشهر الفضيل.
* ماذا بالنسبة لمشاركة المرأة داخل الاتحادات والجمعيات والمؤسسات النسوية البارزة ؟
مشاركة المرأة داخل هذه المؤسسات لا يزال ضعيفًا مقارنةً بثقلها العددي، ونحن نلاحظ أن هناك محاولات لتجاهل الوجود النسوي الإسلامي في فلسطين من قبل القيادات النسوية العلمانية فمثلا لا يوجد للنساء تمثيل داخل الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وحتى في بعض المؤتمرات التي تتناول قضايا الأحوال الشخصية نجد تجاهلاً كبيرًا وكان هذا الوضع بارزًا في مؤتمرين عُقدا مُؤخرًا؛ أحدهما: مؤتمر "المرأة في فلسطين" الدولي الرابع الذي نظمه برنامج غزة للصحة النفسية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ومؤتمر "المرأة والتحول الديموقراطي في فلسطين" وفي المؤتمرين كان هناك تجاهلاً مقصودًا للقيادات الإسلامية النسوية.
لكن النقطة التي أود الإشارة إليها هي التغييرات الجذرية التي أصابت الأطر النسوية العلمانية حيث تحول طابع عملها إلى اجتماعي خيري بحت، وبدأت تبتعد عن الوضع السياسي الذي انبثقت من خلاله، وصارت تتبنى أجندة غربية تقدم العنف الأسري - وهو ليس ظاهرة واسعة-على العنف الاستيطاني الصهيوني ضد شعبنا، ومشروعنا الوطني التحرري تتحمل مسئوليته الآن الإسلاميات.
* ماذا بالنسبة للعلاقة مع الحركات الإسلامية في الخارج ؟ هل هناك تعاون مع الإسلاميات في حركات أخرى في العالم ؟
للأسف إن الأوضاع السياسية والاقتصادية قلصت من فرص التواصل مع الحركات الإسلامية في الخارج، وما يحدث من تواصل لا يتعدى لقاءات عابرة في مؤتمرات تعقد هنا وهناك أو على مستوى شخصي فحسب، وهذا الجانب أعتقد أنه بحاجة إلى تنميته وتعميقه

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع