زواج الأقارب في فلسطين
مها عبد الهادي - فلسطين
أظهرت نتائج دراسة حديثة حول زواج الأقارب في قطاع غزة ارتفاع نسبة هذه الظاهرة في القطاع، حيث وصلت إلى 49.4%. وأشار "معين الكريري" -مدير دائرة التثقيف الصحي في وزارة الصحة، خلال ورشة العمل التي تنظمها دائرة التثقيف وتعزيز الصحة في الوزارة، والتي تتمحور حول الصحة الإنجابية- إلى أن نسبة زواج الأقارب في معسكر جباليا بلغت 56.4%، و48.1% في بني سهيلا، و40.6% في منطقة الرمال في غزة.
وأشار "الكريري" إلى ارتفاع هذه الظاهرة في فلسطين بالمقارنة بالدول الأخرى، حيث بلغت بنسبة 49% وفق الإحصاءات الرسمية الصادرة عن مركز الإحصاء المركزي لعام 1997 للمساكن والمنشآت، مقابل 1% في أوروبا والدول الغربية، بينما هي في دول منطقة البحر المتوسط تتراوح بين 20:50%.
وأوضح السيد الكريري أن الدراسة التي أجريت على عينات في أربع مناطق في القطاع، أظهرت أن هذه الظاهرة ارتبطت بمجموعة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على النحو التالي:
| 1. |
تعزيز الأمان والروابط العائلية. |
| 2. |
سهولة التفاوض على أمور الزواج وتوابعه. |
| 3. |
تعتبر هذه الظاهرة جزءًا لا يتجزأ من تقاليد العائلات. |
| 4. |
المحافظة على ممتلكات العائلة والميراث. |
هذا فضلاً عن عوامل مثل المستوى التعليمي للأمهات، مهنة الزوج، والدخل الشهري الذي كان أعلى بين عائلات الأزواج الذين لم يتزوجوا من أقاربهم.
وأوضح "الكريري" أن نتائج الدراسة كشفت أن نسبة الزواج المبكر أقل من 18 عاماً هي الأعلى بين الأزواج الأقارب، وأن نسبة الزواج من الأقارب الدرجة الأولى-60.2% من إجمالي زواج الأقارب، ونسبة الحمل الإجمالية بين الأمهات المتزوجات لأقارب أعلى منها بين غير الأقارب.
كما كشفت أن نسبة الحالات المرضية نتيجة للحمل وتوابعه مثل: فقر الدم، تسمم الحمل، النزيف وزيادة العمليات القيصرية أعلي بين الأمهات المتزوجات من أقاربهم، كما كانت معدلات الوفيات بين الأطفال الأقل من خمس سنوات هي الأعلى بين المتزوجين من أقاربهم- مع استثناء الوفيات الناتجة عن الحوادث والإصابات.
كما كانت نسبة المشاكل الوراثية والأمراض الخلقية مثل: أمراض القلب، انزلاق مفصل الحوض الحلقي، الصمم، أنيميا البحر المتوسط، التشنجات غير حرارية السبب، علاوة على نقص وزن المولود عند الميلاد أعلى بين الأزواج الأقارب.
ودعا "الكريري" إلى تبني الاستشارات قبل الزواج وقبل الحمل واعتماد التثقيف الصحي فيما يخص زواج الأقارب؛ كجزء من برنامج الصحة الإنجابية في المدارس الإعدادية والثانوية، ودعم صناع القرار وأرباب السياسات والمؤسسات المؤثرة لبرنامج الصحة الإنجابية، منبهًا إلى ضرورة دمج هذه الخدمة ضمن خدمات تنظيم الأسرة والرعاية الأولية
اقرأ في هذا الباب:
- مصر: مناقشات ساخنة حول قانون الأحوال الشخصية
-
السعوديون ينفقون 300 مليون دولار سنويًا على البخور
-اجتمع العيدان فازدحمت الأسواق
-
خطوات فعالة للتخلص من السمنة
حواء وآدم
|
|
|
|