رغم برودة الجو وانشغال الأسر المصرية بامتحانات نصف العام الدراسي لطلاب المدارس والجامعات .. فلا يوجد مكان لقدم في الأسواق على جميع مستوياتها.. الكل يريد شراء ملابس العيد الجديدة.
وقد تصادف هذا العام أن اجتمع عيد الميلاد لمسيحيي مصر7 يناير الذي سيوافق أول أيام عيد الفطر المبارك أو آخر أيام رمضان، وذلك بعد صيام دام أربعين يومًا أيضًا مع صيام المسلمين، ولهذا ازدحمت أسواق الملابس في وسط القاهرة والأسواق الشعبية مثل: العتبة ووكالة البلح التي يصل سعر الرداء بها إلى 15 جنيهًا فقط بالنسبة للأطفال. والأسعار في مجملها أقل كثيرًا من أسعار الملابس في الأسواق الراقية بالقاهرة كأسواق: "وسط البلد" أو المحلات الشهيرة في أحياء المهندسين والدقي ومدينة نصر ومصر الجديدة، حيث لا يقل فستان الفتاة الصغيرة عن 130 جنيهًا ويزيد، وبدلة الأطفال الصغار لا تقل عن 100 جنيه..
وفرحة ملابس العيد قد لا تأتي فقط عن طريق الشراء من الأسواق فبعض أصحاب المصانع يحرصون على توزيع زكاة أموالهم في صورة ملابس للأطفال يوزعونها على الأسر الفقيرة التي لا تستطيع شراء هذه الملابس، وبعض الأغنياء أيضًا يحرصون على شراء ملابس العيد بأنفسهم للأطفال الأيتام أو المنتمين إلى الأسر الفقيرة التي يعرفونها، من زكاة أموالهم التي يحرصون على إخراجها في رمضان.
أما الأسر المتوسطة أو أسر الموظفين محدودة الدخل الذين ينطبق عليهم قول الله تعالى: "يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف" فقد تكتفي كل أسرة بشراء ملابس لأصغر الأطفال سنًا فقط! أو ربما يرتدي الكل ملابس العام الماضي انتظارًا لموسم التخفيضات والأوكازيون الشتوي في فبراير القادم، وذلك بعد أن أرهقت مصروفات شهر رمضان ودعوات الإفطار للأقارب وغيرهم ميزانيات أغلب الأسر.
والأمر في مصر لا يتوقف عند شراء الملابس فقط، فاستقبال العيد لا يكتمل عند المصريين - مسلمين ومسيحيين- إلا بالكعك والبسكويت والغُرَيِّبة و"البتي فور" وغيرها من الحلويات التي تعتمد في إعدادها على السمن والدقيق والسكر والحليب، وتفضل بعض الأسر خاصة في الأحياء الشعبية أن تصنع هذه الحلوى في المنزل حيث تجتمع سيدات العائلة لإتمام المهمة التي تحتاج إلى مراحل تبدأ بإعداد العجين ثم رصه ثم خبزه وبالطبع يوفر هذا العمل الكثير من النقود إذا ما قورن بسعر الكيلو جرام الجاهز المعبأ من هذه الأصناف؛ والذي يباع في محلات الحلويات الشهيرة والأفران أيضًا حيث تبدأ الأسعار من 7 جنيهات للكيلو من الكعك وتصل إلى 25 جنيهًا للكيلو، وبالطبع يتوقف السعر على جودة المكونات التي يصنع منها بين السمن الطبيعي والسمن الصناعي، والمكسرات والملبن الذي يمكن أن يوضع داخل الكعك، هذا بالإضافة إلى سر الصنعة أيضًا، فالسيدات العاملات اللائي لا يجدن وقتًا لعمل الكعك يعرفن جيدًا من أين يشترين الكعك، وأي محل شهير يصنع بسكويت النشادر وبسكويت القرفة مثلاً فجميعها تخصصات يشتهر بها كل محل