بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أفطر..مرتين لا مرة واحدة
    "الخشاف" و"المكسرات" و"الكنافة" و"القطايف" والولائم المليئة بكل ما لذ وطاب هي أكثر ما يميز ولائم رمضان في مصر وفي أغلب البلاد الإسلامية، كما تُجند كل وسائل الإعلام طاقاتها لمساعدة "حواء" في اختيار الأطباق وصنعها.
رغم كل هذا لا تنتهي الشكوى من متاعب الحموضة أو الإحساس بالعطش أو الجفاف أثناء الصيام، ومن متاعب الهضم وآلام القولون والشعور بالكسل بعد الإفطار دون أن ندرك أننا السبب في كل هذا، وأن المعدة هي بيت الداء. الحلول بسيطة وممكنة حسبما يرشدنا علماء التغذية.
الإفطار على مرحلتين
في البداية يحذرنا الدكتور مجدي نزيه -رئيس وحدة التثقيف الغذائي بمعهد التغذية بالقاهر مصر- من تناول المواد الحريفة مثل: "الشطة" والتوابل خلال وجبات شهر رمضان لأنها سبب رئيسي لكثير من المشكلات الهضمية التي تعاني منها أثناء الصيام وبعد الإفطار.
ومن الخطأ أيضًا أن نبدأ الإفطار بتناول وجبة الإفطار الكاملة مباشرة، ودون أن نهيئ المعدة لاستقبال الطعام، فأحدث أساليب تناول الطعام بعد فترة انقطاع طويلة تقضي بأن نقسم وجبة الإفطار إلى مرحلتين: الأولى بعد أذان المغرب مباشرة؛ وتكون عبارة عن سوائل سكرية وأخرى ساخنة، فالسوائل السكرية مثل: الخشاف أو العصائر الطازجة كالبرتقال، وبعدها الحساء الدافئ مثل: شوربة الطعام أو شوربة اللحم العادية أو شوربة العدس الهاضمة. ويبدأ الإنسان في الشعور بالدفء نتيجة الحصول على الطاقة، هذا بالإضافة إلى أن السوائل تمد الجسم بالماء الذي منع عنه لفترة طويلة، وحذارِ من تلك الخلطة التي يصنعها الكثيرون وهي عبارة عن إضافة الشوربة مع قطع الدجاج والصلصلة البيضاء؛ لأنها تكون ثقيلة على المعدة في هذا الجزء من الإفطار.
أما الجزء الثاني من الإفطار أو الوجبة الأساسية فلا يجب أن تتناولها قبل ساعة على الأقل من تناول الخشاف أو الشوربة، وحذارِ من تناول الشاي أو الشاي بالحليب قبل تناول الجزء الثاني من وجبة الإفطار أو بعدها، لأنه يقلل من امتصاص المعادن الموجودة في الطعام ويحرم الجسم من عناصر الحديد والزنك، ويعرضه للأنيميا ونقص النمو والتقليل من كفاءة جهاز المناعة، ويمكن استبدال الشاي لمن اعتادوا على هذه العادة بالنعناع أو الينسون أو الكركديه، فالمعروف أن النعناع منشط للمعدة، ويساعد على امتصاص الكثير من المعادن.
خضروات… نعم، دهون … لا
أما أهم ما يجب أن يحرص عليه الصائم في وجبة الإفطار الرئيسية فهو طبق السلطة المتكامل؛ أي الذي يحتوي على الخس والبصل وفصين من الثوم والطماطم والجرجير والمقدونس والليمون لأن هذه المجموعة تحتوي على الفيتامينات اللازمة لوقاية الجسم من الأمراض، وحذار أيضًا من وضع الخل على طبق السلطة لأنه يؤدي إلى فقد الكثير من العناصر الغذائية والفيتامينات (وقد لا يعلم الكثيرون أن الخل مركب بترولي!!)، وحذار أيضًا من "المخللات" التي تحرم الصائم من فوائد الطعام وتسبب له متاعب ارتفاع ضغط الدم وفساد الكليتين نتيجة ارتفاع نسبة الأملاح في الجسم.
ويلتقط الحديث الدكتور سيد حجازي أستاذ التغذية بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة - مصر- ليحذر أيضًا من زيادة استهلاك الدهون أو اللحوم في وجبة الإفطار، ومراعاة أن تقتصر الوجبة على نوع واحد فقط من البروتين الحيواني، اللحم أو السمك أو الطيور، فالجسم لا يحتاج سوى 18 جرامًا من البروتين الحيواني فقط، أي ما يعادل قطعة لحم متوسطة أو ربع دجاجة أو شريحة متوسطة أو ربع دجاجة أو شريحة كبدة أو سمكة متوسطة مسلوقة أو مشوية أو طبق متوسط من أحد أصناف البقول كالفول أو العدس، أو اللوبيا الجافة أو الفاصوليا الجافة، لأن الكمية الزائدة من البروتين تُفقد مع الإخراج ولا يستفيد منها الجسم، ولا بأس من تناول كمية قليلة من الأرز أو المكرونة أو الخبز أو البطاطس أو "المحشي" كما يقول الدكتور فوزي الشوبكي -رئيس قسم التغذية بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة- إلى جانب تناول الخضار الطازج وليس المحفوظ الذي فقد كل الفيتامينات بالتبريد أو التجفيف، فالخضار الطازج يحتوي على فيتامين (ج) الذي يحافظ على نضارة الجلد والخلايا، ويفضل أن يكون في صورة حساء "شوربة" لتكون سهلة الهضم وسريعة الامتصاص، مما يساعد المعدة التي توقفت عن العمل لمدة طويلة، ويفضل أن تكون الخضروات مسلوقة، وإذا كان لا بد من إضافة الصلصة فتضاف في النهاية لا من البداية، كما يعتاد الكثيرون في صنع الطعام.
الحلويات
ينصح الكثير من علماء التغذية بأنه ينبغي أن نغير من عاداتنا في تناول القطايف والكنافة والحلويات الرمضانية المليئة بالسكر والدهون والدقيق، وأن نقتصر على تناول الفاكهة الطازجة، لكن الدكتور فوزي الشوبكي يرى ألا بأس من تناول قطعة صغيرة من الكنافة أو قطعتين من القطايف فقط في الفترة ما بين الإفطار والسحور؛ بشرط ألا نتناول وجبات ثانوية أخرى، لأن هذا يصيب الصائم بالتخمة نتيجة تناول طعام قبل إتمام هضم الطعام السابق، ونخرج من شهر رمضان بعدد كبير من الكيلوات الزائدة في وزننا.
السحور
في البداية ينصحنا علماء التغذية بأهمية تناول وجبة السحور قبل أذان الفجر بساعتين على الأقل، لأنه من المهم إعطاء فرصة تناول مشروبات أو شاي بالحليب، أو لبن رايب بعد السحور بساعتين. أما وجبة السحور فيجب أن نبتعد فيها عن المقليات كالبطاطس المحمرة أو الباذنجان أو المخللات أو البسطرمة أو التونة لاحتوائها على نسبة عالية من الملح أو التوابل ومكسبات الطعم التي تؤدي إلى آلام القولون، فمن الخطأ الاعتقاد أن هذا الطعام سيؤدي إلى الإحساس بالشبع أثناء النهار. وكذلك فإن تناول الحلويات المصنعة في وجبة السحور يؤدي إلى الإحساس بالعطش طوال النهار.
وما زال الأفضل في وجبة السحور هو الفول المضاف إليه زيت الذرة أو الليمون الذي يعشقه المصريون، بالإضافة إلى كوب من عصير الفاكهة خاصة البرتقال الغني بفيتامين "C" ليساعد على هضم الطعام والوقاية من نزلات البرد في هذا الشتاء، ويجب أن يتناول الصائم في وجبة السحور الجبن قليل الملح ما عدا المطبوخة كالرومي و"الفلامنك"، والأفضل تناول الجبن القريش مع زيت الزيتون أو عباد الشمس، ومن المهم أيضًا تناول الزبادي أو اللبن الرايب لأنهما مصدران للبروتين سهل الهضم، بالإضافة لاحتوائهما على الفيتامينات والأحماض الأمينية الكبريتية -التي لا توجد في الفول- وعلى البكتيريا التي تطهر الأمعاء من البكتيريا الضارة، بالإضافة إلى أن الألبان المخمرة تقلل من الإحساس بالعطش أو الحموضة لأنها تقلل إفرازات المعدة الحامضية.
وينصح علماء التغذية أن تحتوي وجبة السحور على الخضروات التي تحتوي على نسبة عالية من الماء مثل: الخس والخيار؛ حيث تنبه الجسم للاحتفاظ بالماء لفترة طويلة، وتقلل من الإحساس بالعطش أو الجفاف، إلى جانب أنها مصدر جيد للفيتامينات والأملاح.
وإذا كنت تفضل البيض في السحور فعليك بالمسلوق وليس المقلي لسهولة هضمه، ولا بأس من تناول العسل الأسود أو الأبيض لمقاومة الشعور ببرودة الجو خاصة وأن رمضان يأتي هذا العام في فصل الشتاء، وللوقاية من نزلات البرد عليك بتناول الجوافة أو الفلفل الأخضر أو الليمون أو البرتقال أو الجزر والخضروات الورقية عمومًا فكلها تحتوي على الفيتامينات خاصة فيتامين "C".
رمضان .. والصحة
إذا كان الأطباء ينصحون مرضى الكلى وقرحة المعدة بعدم الصيام فمريض السكر الذي يتناول الأنسولين يمكنه تنظيم تناول الأنسولين على الوجبات الجديدة: السحور والإفطار، أما مريض القلب وتصلب الشرايين فالصيام فرصة جيدة بالنسبة له إذا اتبع إرشادات تناول الطعام خلال الفترة من الإفطار حتى السحور، فأهم ما يجب أن يحرص عليه هو تقسيم وجبة الإفطار إلى 3 أو 4 وجبات صغيرة خلال الليل لأن أخطر شيء على مريض القلب أن تمتلئ معدته، هذا مع مراعاة تناول الأغذية أحادية التركيب، خضار فقط ، لحم مسلوق فقط ..وهكذا مع السلطة، والابتعاد تمامًا عن الحلويات حتى تلك المصنوعة من زيت الذرة أو عباد الشمس فالزيوت عندما تتعرض للحرارة تتحول إلى أحماض دهنية تساعد على ترسيب الكوليسترول في الدم.
وفي النهاية يقول الدكتور الشوبكي: ينبغي أن ندرك أن صيام شهر رمضان بالإضافة إلى أنه أحد أركان الدين فله فوائد صحية كبيرة يجب أن نغتنمها، فمعظمنا يتناول الطعام طوال العام دون وعي، ولا ينتظر حتى يشعر بالجوع، وإذا أكل يملأ معدته، والصيام فرصة جيدة جدًا لتخليص الجسم من نواتج التمثيل الغذائي التي تراكمت طوال العام كالمواد النيتروجينية التي تختزن في الكبد والسموم والمعادن الثقيلة والمبيدات التي تملأ طعامنا الآن، فالصيام يصبح بمثابة صيانة لأجهزة الجسم التي تعبت خلال العام، وفرصة كبيرة للتخلص من الدهون الزائدة بالجسم دون الحاجة لعمل نظام غذائي خاص (ريجيم)، فالمفروض أن يكون استهلاك الطعام في رمضان أقل من العادي، هذا إلى جانب الجو الاجتماعي والجانب الديني الذي لا يشعر الصائم معه أنه الوحيد الذي يقوم بعمل ريجيم لإنقاص الوزن

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع