علمنة الإحصاءات
مشاركة المرأة العربية داخل.. إسرائيل !!
مها عبد الهادي -فلسطين
أصدرت المؤسسة العربية لحقوق الإنسان تقريرًا جاء فيه:
"إن مشاركة المرأة العربية في القوى العاملة في .."إسرائيل".. قليلة طبقًا للإحصاءات الرسمية مقارنة بالمرأة .."اليهودية"(!).
كما أشار التقرير إلى أنه في عام 1994 كان عدد النساء العربيات اللواتي يعتبرن في جيل العمل 305 آلاف امرأة منهن 17% عملن خارج المنزل أي أن 83% أو ما يعادل 253 ألفًا لم يشكلن جزءًا من القوى العاملة.
وبالمقابل فإن 52.5 % من النساء اليهوديات اللواتي زادت أعمارهن عن 15 سنة عملن، وحصلن على رواتب في سنة 1997 ؛ وهذا إلى حد ما لأسباب تقليدية حيث يعتبر المجتمع العربي المرأة مسئولة عن المهام البيتية " العائلية" فتثنى عن العمل وخاصة خارج القرية.
وأشار التقرير إلى أن هناك عوامل أخرى تؤثر على تشغيل النساء العربيات مثل: عدم وجود وسائل للعناية بالأولاد في المجتمعات العربية.
تقرير آخر صادر عن وزارة الإعلام الفلسطينية حول "المرأة الفلسطينية والعمل" ذهب إلى أن مساهمة المرأة الفلسطينية في القوى العاملة لا تزال من بين أقل المساهمات في العالم، الأمر الذي يشكل تحديًا أمام التنمية البشرية والنهوض بالجنسين.
ونقل التقرير الذي أعدته "مديرية المرأة والطفل في وزارة الإعلام" عن معطيات جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني عام 95-97 قوله: إن هناك تباينًا قويًا في مساهمة المرأة في القوى العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة فقد تبين وجود 17 % من النساء في القوى العاملة في الضفة الغربية ونسبة قليلة جدا من القطاع تصل إلى 8 %، إضافة إلى الاختلاف بين المحافظات في المناطق المختلفة من الضفة والقطاع.
وحسب هذا التقرير فإن النساء تتواجد في عدد محدود جدا من الأنشطة الاقتصادية بالمقارنة مع الرجال؛ ففي قطاع الخدمات كالتدريس والمهن الطبية والاجتماعية فنسبة تمثيل المرأة فيها 41 % في الضفة الغربية و66.2 % في قطاع غزة.
وباستثناء مجال التعليم الذي تمثل فيه المرأة نسبة 62 % من النساء، وهي أعلى من نسبة الذكور العاملين في نفس المجال فإن أغلبية النساء العاملات في مجال التعليم تتواجد في رياض الأطفال والمراحل الأساسية فقط؛ بينما يهيمن الرجال على التعليم الثانوي وكليات المجتمع والجامعات، وبالتالي يكون أجر ومكانة النساء أقل من الرجال.
ويتضح أيضا أن هناك ارتفاعًا في عدد الذكور العاملين في إسرائيل مقابل أقلية ضئيلة من الإناث؛ ففي عام 97 كانت نسبة الذكور 16 % من العاملين والإناث 2 %.
*التقرير الأول ذكر أنه نظرًا لقلة فرص العمل للنساء العربيات في إسرائيل يستطيع أصحاب العمل التمييز في الاختيار، وتفادي عقوبة ذلك فهم يفرضون على العاملات مرتبات قليلة وشروطًا سيئة دون مستوى المعايير التي حددتها إسرائيل في القانون الدولي لحقوق الإنسان. ويذكر تقرير وزارة الإعلام وجود تمييز في الأجور حيث النساء يحصلن على 66 % فقط من نسبة أجر الذكور هذا في الضفة الغربية، أما في قطاع غزة فتحصل النسوة على 81 % من أجر الذكور، ويفسر ذلك تدني قيمة الأجرة في غزة عن الضفة.
وأوصى التقرير بدمج المرأة في العمل في جميع المجالات ومساواة المرأة بالرجل معنويًا وماديًا وترشيح النساء للمشاركة في دورات إعداد وتطوير إمكانات القوى العاملة، ومشاركة الرجل في الدعوة للمطالبة بحقوق النساء والعمل على تطويرهن، وتضييق فجوة النوع الاجتماعي، وتجسير الهوة بين الجنسين، والعمل للاستفادة من الطاقة النسوية الكامنة والتي لا بد من الاستفادة منها مع العلم أن نسبة عدد الإناث في المجتمع الفلسطيني تكاد تفوق نسبة الذكور

انظر تحليلاً لهذه التقارير في:
هل تقتل الإحصاءات الانتفاضة؟!
اقرأ في هذا الباب:
- انتشار زواج المتعة في تركيا
- تحت عتبة الفقر
- المرأة الأردنية والسياسية
- "تحرير" المرأة الفلسطينية!
حواء وآدم
|
|
|
|