المرأة الأردنية والسياسة
أسماء ملكاوي-عمان
أُجريت بعض الدراسات على مستوى مشاركة المرأة الأردنية في السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية؛ بهدف التعرف على حجم الفجوات الموجودة بين الجنسين، كما أجريت دراسات بهدف معرفة التوجهات المجتمعية السائدة تجاه قضية مشاركة المرأة في الحياة السياسية.
وفيما يلي أبرز ما خرجت به هذه الدراسات من نتائج:
بالرغم من عدم وجود عقبات تشريعية لمشاركة المرأة في السلطة التنفيذية وفي السلطة القضائية وإزالة العقبات القانونية التي حالت دون مشاركتها في السلطة التشريعية منذ عام 1974، إلا أن المشاركة في السلطات الثلاث بقيت حكرًا على الرجال لفترة طويلة.
وفي عام 1978 تم تعيين امرأتين في المجلس الوطني الاستشاري، وفي عام 1982 زاد عددهن ليصبح أربع نساء!!
وبعد أن عادت الحياة البرلمانية عام 1984 والتي كانت قد توقفت نتيجة احتلال الضفة الغربية عام 1967 شاركت النساء لأول مرة كناخبات، ولم تحاول المرأة أن تشارك كمرشحة إلا عام 1989 ثم عام 1993 و1997، وخلال هذه الأعوام لم تفز إلا امرأة واحدة عام 1993!!
أما في مجلس الأعيان فكانت أول مشاركة نسائية عام 1989 بامرأة واحدة، ثم اثنتين عام 1993، وازداد العدد إلى ثلاثة عام 1997 أي ما نسبته 7.5% من حجم أعضاء مجلس الأعيان.
وعن السلطة التنفيذية، استمرت المناصب الوزارية حكرًا على الرجال حتى عام 1979 حيث عُيِّنت أول امرأة كوزيرة للتنمية الاجتماعية، وفي عام 1985 تعينت امرأة أخرى كوزيرة للإعلام، وفي عام 1993 تعينت أخرى كوزيرة للتخطيط، وفي عام 1995 كانت المرأة الأولى التي عُينت فيها وزيرتان واحدة للتخطيط والثانية للتنمية الاجتماعية، وعادت المشاركة إلى الوراء عام 1996 بوزيرة واحدة، وفي عام 1998 لم يكن للمرأة أي نصيب في ذلك. وبشكل عام فإن نسبة تمثيل النساء في الحكومات الأردنية كانت حوالي 3% وهي نسبة متدنية.
وعن السلطة القضائية، فليست أفضل حالاً، حيث إن نسبة مشاركة النساء في هذه السلطة حالياً لا تتجاوز 0.2%، وحتى نهاية عام 1998 بلغ مجموع القضاة النساء خمس فقط من مجموع 406 قضاة.
وتشير نتائج الدراسات التي أجريت حول التوجهات المجتمعية السائدة نحو عملية مشاركة النساء في الحياة السياسية إلى أن "57%" من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 - 24 سنة لا يحبذون وجود النساء في مناصب وزارية أو نيابية، ويرى معظم الشعب الأردني أن دور المرأة الرئيسي هو المنزل.
كما تقول الإحصاءات: إن أربعة من كل خمسة أردنيين (رجالاً ونساءً) يعتقدون أن الرجال قادرون أكثر من النساء على العمل السياسي، وأنه لو كان لكل من المرشح والمرشحة نفس الصفات والمؤهلات والقدرات، فإن 68.5% من النساء يفضلن انتخاب الرجل كما لا يزال هناك 20% من الرجال الذين لا يريدون للمرأة أن تمارس حقها الانتخابي.
المصادر:
- دائرة الإحصاءات العامة 1999، "المرأة والرجل في الأردن: صورة إحصائية ".
- مركز الأميرة بسمة لشئون المرأة 1998 ، "المرأة الأردنية في المواقع القيادية".
- مركز الأردن الجديد للدراسات 1996 "المرأة الأردنية والعمل السياسي"
اقرأ في هذا الباب:
- انتشار زواج المتعة في تركيا
- تحت عتبة الفقر
- مشاركة المرأة العربية داخل ... إسرائيل
- "تحرير" المرأة الفلسطينية!
حواء وآدم
|
|
|
|