English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
هذه الصفحة مفتوحة لمساهمتكم algaser@islam-online.net
الحركة الإسلامية.. المرأة والسياسة
- حسين الموسوي-
    ارتبطت صورة التصويت في البرلمان الكويتي على منح المرأة الكويتية حق الانتخاب والمشاركة في ترشيح أعضاء البرلمان بصورة أخرى لرجلين من الإسلاميين ذوي لحية كثيفة، وهما يصفقان باسمين في قاعة البرلمان بعد فوز تحالف الكتلة الإسلامية (السلفيون، والسلفية العلمية، والإسلاميون المستقلون، والإخوان المسلمين) مع نواب القبائل المعارضين لإعطاء المرأة حقها في "التصويت" بأغلبية قليلة 30 صوتًا مقابل 32 صوتًا، بفارق صوتين، وامتناع نائبين عن التصويت.
    المشهد الذي نقلته وسائل الإعلام يوحي وللوهلة الأولى بالمأزق، وحجم التجييش الأيديولوجي الذي ما انفك الإسلاميون يمارسونه في البرلمان من توظيفه لصالح ما يذهب كل فريق إليه من اجتهاد، مستخدمين عشرات الأحاديث، وعشرات الفتاوى، وآراء لعلماء كبار.
    كما أوحت الصورة بفشل الحركة الإسلامية في الكويت في تأسيس وجهة نظر رصينة قادرة على تفهم متطلبات المرأة الكويتية الحديثة التي تشكل 51 % من المجتمع الكويتي، و6 % من حجم القوى العاملة، و16 % من إجمالي الناتج المحلي، وأغلبيتهن من فئة الشباب حتى سن 20 سنة.
    ورغم أن النموذج المطروح للتحرر والنهضة للمرأة الكويتية هو النموذج الغربي الليبرالي، فإن ما حدث قد فتح الباب واسعًا أمام أسئلة ملحة حول ما إذا كان التيار الإسلامي قادرًا على إزالة بواعث القلق في المجتمعات الإسلامية بصورة عامة، والأوروبية بصورة خاصة حول موقفه من المرأة الحديثة ؟ وحول مقدرته على مراجعة أفكاره وأدبياته لمصلحة الإسلام، ناهيك عن الموقف الحضاري والعصري..
    وظني أن ممارسة الإسلاميين مع الحكومة الكويتية انتهت بانتصار الحكومة، على مستوى خلق رأي عام في المنتدى المحلي والإقليمي والدولي مؤهل لاستيعاب صلاحية القرار المستبد على القرار الشعبي والديمقراطي في القضايا الشائكة؛ مثل: قضية مشاركة المرأة أو ما إلى آخره من قضايا سوف تطرح بثقلها في المستقبل.. وليس من شك أن الحكومة الكويتية أرادت إحراج البرلمان بطرحها المرسوم الأميري القاضي بإشراك المرأة الكويتية في الانتخاب في وقت قلق شكّله غياب البرلمان، بعد أن تعرضت لسلسلة إحراجات بدءًا بحل البرلمان في مايو / أيار الماضي، وانتهاءً برفض البرلمان مشروع المرسوم الأميري للقرار والذي اعتبره البرلمان غير قانوني، ولكن الجولة الأخيرة التي هي جولة 29/11/1999م جسدت انتصارًا للحكومة الكويتية، وحولتها من سلم القرار في السلطة التنفيذية إلى داعية من أجل حقوق المرأة ـ ضد القوى الماضوية والرجعية!! وذلك عند تحريكها لمشروع "قانون المرأة" والتي كانت تعرف نتيجة التصويت عليه مسبقا.
    الحركة الإسلامية بحاجة إلى عملية تأصيل نظري بالنسبة لموقفها من المرأة، وأقصد الحركة الإسلامية بلا استثناء بشقيها ( السني / والشيعي )، فربما يقول قائل: إن الإسلاميين السنة ـ 14 نائبًا ـ هم من صوتوا ضد المشروع، والإسلاميين الشيعة ـ 6 نواب ـ قد صوتوا لصالح المشروع القاضي بإشراك المرأة في التصويت؛ غير أن الموافقة جاءت مركونة باعتبار الجدلية الفقهية أن تصويت المرأة ليس داخلاً في باب ولايتها على الأمة وهو أمر بحاجة إلى مراجعة أيضا ..
    أخيرًا ، هل تمتلك التيارات الإسلامية الجرأة الأدبية على قراءة أوراقها ونقدها في الكثير من القضايا العالقة ؟ ذلك ما أتمناه

اقرأ أيضًا: - المرأة بين ظلم المثل الشعبي وعدل الإسلام

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع