English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
هل تقتل الإحصاءات الانتفاضة؟!
      تنهال علينا التقارير الإحصائية كل يوم عن نسب مشاركة النساء في قوة العمل وفي المجال السياسي وتدنيها، وتظل الأرقام تطاردنا وتضغط حتى نشعر بالخزي وننادي بأن ترتفع هذه النسب إلى 50% (على الأقل!).
      ولسنا في حاجة إلى أن نؤكد في البداية موقفنا المساند لمشاركة المرأة في المجتمع الإسلامي في كافة مجالات الحياة وصولاً للتمثيل السياسي والولايات العامة، فموقفنا في هذا الصدد معروف ومنشور، لكننا في الوقت ذاته ندرك تمامًا أهمية سياقات اجتماعية وسياسية معينة، واختلاف الظرف التاريخي في كل مجتمع.
      في الكويت نرى أن الظرف التاريخي يفرض أن يبادر الإسلاميون بمساندة حصول المرأة الكويتية على حق المشاركة السياسية، فالالتزام الإسلامي قوي ولا يخشى على المرأة إساءة استخدام هذا الحق، كما أن الأعراف الاجتماعية المقيدة للمرأة ستتغير، والأولى أن تتغير بالإسلام نحو مزيد من النهضة، بدلاً من أن يكتسح تيار التغريب فيهلك الأخضر واليابس.
      لكننا على الجانب الآخر ننظر بتوجس شديد للنشاط النسوي الخارجي في فلسطين ومحاولته دفع المرأة الفلسطينية دفعًا لتبني الأجندة النسوية في حياتها الشخصية، فإذا ما كان المنشود هو خروجها في غالبيتها للعمل السياسي والاقتصادي، وبالتالي خفض نسبة المواليد لتتوافق مع ذلك، وكذا تشجيعها على أن تشارك في الأراضي المحتلة في قوة العمل الإسرائيلية لأن نسبتها ما زالت محدودة جدًا ..
      فهل نشهد بذلك مع الأيام تحول النسبة الاجتماعية الفلسطينية إلى الأسرة النسوية المدنية، وبذا يختل التوازن الديمغرافي الذي هو أداة في الجهاد ضد الصهاينة، وتذبل الانتفاضة لأن الأمهات تضن كل واحدة منهن بطفلها الوحيد أن يستشهد، ويموت الجهاد عبر الأيام؟!!
      إن نهضة المرأة كما ذكرنا أحد قناعاتنا وأهدافنا، لكن هذه النهضة لا بد أن تتحدد صورها وأولوياتها وطرائقها في ظل ظروف التاريخ والسياسة والجغرافيا، والتعميم خطر كله.. والحرص واجب، ودق نواقيس الخطر في الشأن الفلسطيني بالذات سيظل شاغلنا
ورمضان كريم
هبة رؤوف عزت

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 29/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع