English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
مؤتمر دولي بالقاهرة يناقش
أمراض الطب الوراثي بين العلم والدين

    نظمت كلية الطب جامعة عين شمس مؤتمرًا دوليًا تحت عنوان الوراثة وأمراض الطفولة بالتعاون مع المنظمة الأمريكية العربية للوراثة، والذي يعتبر المؤتمر العلمي الثاني للجمعية في الفترة من 30 فبراير إلى 2 ديسمبر 1999م، شارك فيه 700 طبيب من أمريكا وكندا والكويت والسعودية وفرنسا وتونس وإيران في مختلف تخصصات أمراض الأطفال في الإصابات الميكروبية، وفحص ما قبل الزواج، والفحص أثناء الولادة، وفي أمراض جهاز المناعة والجهاز الهضمي، والقلب، وأمراض الدم والأورام، وفحص الخلايا، والتخلف العقلي، وأمراض العرب الوراثية والتي ترمي إلى تأصيل وتجميع أهم الأمراض الوراثية المنتشرة بالمنطقة العربية، وتقنيات جديدة يمكن بها الكشف عن عدد من الأمراض الوراثية الخطيرة التي لم تكن معروفة قبل ذلك؛ وهي أمراض أكسدة الأحماض العضوية وأمراض أكسدة الأحماض الدهنية التي تظهر في صورة تضخم في القلب والطحال ومشاكل بالكبد وزيادة نسبة الأمونيا في الدم والنقص الحاد بمستوى السكر بالدم في الأطفال حديثي الولادة والتي كانت تؤدي إلى وفاة الطفل بعد وقت قصير أو إصابته بالتخلف العقلي، وذلك من خلال مجموعة من الأبحاث المشتركة بين كلية الطب جامعة القاهرة ومستشفى الملك فيصل المتخصص بالملكة العربية السعودية، والذي يعتبر مختبر التمثيل الغذائي به الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط.
مفتي مصر في مؤتمر الوراثة:
وقد دارت مناقشة ساخنة بين الأطباء المشاركين في مؤتمر الوراثة وأمراض الطفولة والدكتور نصر فريد واصل مفتي جمهورية مصر العربية. والدكتور محمد رأفت عثمان عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الشريف.
في البداية طرح الأطباء عدة أسئلة من أهمها حكم إجهاض الأم إذا ثبت أن الجنين سيصاب بأمراض خطيرة بعد الولادة، وهل من حق أصحاب الأعمال وشركات التأمين الاطلاع على الخريطة الجينية للمتقدمين؟ ومن يحدد جنس المخنث "المشكل" الذي يحمل أعضاء الذكورة والأنثوية معًا والعضوان يعملان بنفس الكفاءة ؟.. وغيرها من المشاكل التي تواجه الأطباء.
وهنا بدأ الإجابة الدكتور نصر فريد واصل فأشار للأحاديث الشريفة في أهمية العناية بالمولود حتى قبل ولادته بداية من اختيار أمه فقال صلى الله عليه وسلم (تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس)، وقال أيضًا (ابتعدوا لا تضووا أبناءكم) أي ابتعدوا عن زواج الأقارب الذي قد يؤدي إلى ضعف النسل وهي إشارة ليست على سبيل الإلزام ولكها مرهونة بأنه لو ثبت عن طريق الطب أن هذا التقارب سيؤدي إلى إضعاف الإنسان يكون من باب قوله تعالى (أسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) وأضاف المفتي: فإذا ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن في وجود هذا الجنين وبقائه خطر على الأم أو عليه فيجوز إنزاله قبل أن يمر 120 يومًا على بداية الحمل، ويكون هذا من باب الضرورات تبيح المحظورات، ومن باب قوله تعالى (ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة)، أما بعد مرور 120 يومًا على بداية الحمل فلا يجوز ذلك لأنه في هذه الحالة يكون في حكم المولود والنفس التي حرم الله قتلها.
أما بالنسبة للأمراض التي سيصاب بها الطفل بعد 30 أو 40 عامًا كمرض هيتجستون مثلاً فلا يجوز إجهاض الأم في هذه الحالة وإنزال الجنين مطلقًا؛ وذلك لأن العلم كل يوم في تقدم وقد يظهر علاج لهذا المرض في أي وقت.
أما بالنسبة للفحص الجيني أثناء الحمل فهو أمر مشروع طالما أنه لا يضر بالأم أو بالجنين، وعلى الطبيب أن يذكر حقيقة المرض الذي سيصاب به الطفل بعد الولادة ولا يحجب عنهم هذه المعلومات.
وفي إجابته عن تساؤل عن حق شركات التأمين وأصحاب الأعمال في الاطلاع على الخريطة الجينية للمتقدمين للعمل أو التأمين، قال المفتي: نعم من حقهم هذه المعرفة لأن لكل عمل ما يناسبه من القدرات الجسدية والذهنية، ومعرفتهم بهذه المعلومات تكون في مصلحة العمل، وهنا أضاف الدكتور محمد رأفت عثمان أستاذ الشريعة والقانون: في هذه الحالة يجب على صاحب العمل ألا يرفض عمل هؤلاء شرط أن تتكفل الدولة بعلاجه إذا ظهر عليهم المرض الذي يحملون جيناته الوراثية.
وفي إجابته عن جواز استخدام تقنيات الجنيات الوراثية في إثبات البنوة والنسب قال د. رأفت عثمان: نعم يجوز لأن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل القيافة (وهي قدرة عقلية وفنية كانت موجودة عند بعض القبائل العربية يمكن بها للقائف معرفة الشبه في الملامح والأعضاء بين الآباء والأبناء) نوعًا من أنواع ثبوت النسب وذلك عندما استخدمها في إثبات بنوة أسامة بن زيد لوالده زيد بن حارثة عندما تشكك بعض الناس في هذه البنوة.
وقد رفض د. عثمان قضية إجبار الدولة للمقبلين على الزواج على إجراء فحوص طبية للحد من إنجاب الأطفال المصابين بأمراض خطيرة لأن هذا الغرض القانوني سيؤدي إلى نفور الشباب من الزواج لأن الثقافة السائدة لا تقبل أن نضع العروسين في المعمل قبل الزواج.
وعن المسئولية القانونية لحامل الجين الذي يسبب الإدمان والعدوانية، يقول الدكتور عثمان: إن هذا لا يعفيه من المسئولية لأن الإنسان مطالب بكبت غرائزه فقد أباح الله العلاقة الجنسية في حدود الضوابط الزوجية.
وعن مشكلة تحديد جنس الإنسان الخنثى قال المفتي: إن على الطبيب أن يوضح الجنس الحقيقي إذا كان يرى أنه على غير ما هو ظاهر، ومن حقه أن يجبر الأهل على إجراء عملية تحديد الجنس باستئصال أعضاء أو إظهار أخرى لأن الطبيب أمين على مصلحة الطفل أو الإنسان وكلما كان هذا في مرحلة الصغر كان أفضل حتى يتعايش الطفل مع جنس معين، أما إذا كبر الطفل ووصل إلى سن البلوغ فله الحق في اختيار الجنس الذي يريده لكن عليه أن يذكر ذلك عند الزواج.

اقرأ في هذا الباب:
- أول مدرسة إسلامية بالنمسا
- اختيار د. نعمات فؤاد أمًّا للعرب
- معرض القاهرة الدولي لكتب الأطفال
- عام على رحيل بنت الشاطئ
- الأطباء يخيفون مرضى القلب !
- الختان يقي من الإصابة بالإيدز
حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 15/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع