بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
المغرب: 7 % فقط من الفتيات الريفيات حاصلات على التعليم الثانوي..!!

    إذا كان التعليم والتكوين من ضروريات الحياة المعاصرة، وأساس الاندماج في أي نشاط اقتصادي، اجتماعي ثقافي أو تنموي، فإن مشكل التعليم بالعالم القروي يبقى من المشاكل العويصة ببلادنا. إذ مازال ضعف تعليم الفتيات وتفشي الأمية بين النساء مشكلين مطروحين بحدة على المغرب. وجاء في وثيقة النهوض بالمدرسة المغربية الصادرة عن وزارة التربية الوطنية 1999 معطيات حول الدخول المدرسي لسنة 1998-1999 حيث يشير التقرير إلى أن نسب التعليم بالمغرب تشهد تأخرا بمعدل 20% بالنسبة للتعليم الابتدائي و10% بالنسبة للتعليمين الإعدادي والثانوي.
أما بخصوص التسرب المدرسي فهو في ارتفاع مستمر خاصة لدى المنحدرين من الفئات الفقيرة، نتيجة ارتفاع التكلفة الاجتماعية والاقتصادية للتعليم.
فمن بين كل 100 طفل بلغوا سن المدرسة (7 سنوات) يدخل المدرسة 85 طفلاً، ويلتحق بالإعدادي 45 منهم. ويتم الدراسة بالسلك الإعدادي 32 طفلاً. ويدخل السلك الثانوي 17 طفلاً. ويحصل على الباكالوريا (الثانوية) 10 أطفال فقط.
أما الفوارق بين الوسطين القروي والحضري وبين الذكور والإناث فتعرف كذلك نفس الدرجة من الحدة. إذ من بين كل 100 طفل قروي بلغ 7 سنوات يدخل المدرسة 66 طفلاً، ويلتحق بالإعدادي 41 طفلاً. ومن بين كل 100 فتاة بلغت 7 سنوات تدخل المدرسة 59 طفلة، وتلتحق بالإعدادي 43 طفلة، وتدخل الثانوي 17 طفلة، وتحصل على الباكالوريا (الثانوية) 7 طفلات فقط.
فرغم تأكيد الدستور على المساواة بين الجنسين في التعليم، فإن الفقر وضعف المستوى المعيشي للأسر القروية يدفعان هذه الأخيرة إلى التمييز بينهما، حيث تفضل تعليم الذكور على حساب الإناث، خصوصًا أن التعليم يثقل كاهل الأسر نظرًا لمحدودية الدخل وكثرة الأبناء، وتعدد اللوازم المدرسية وارتفاع كلفتها وتعذر وصولها أحيانا في الوقت المناسب إلى المناطق النائية. زيادة على أن القرويين يعتبرون تعليم الفتيات ليس ذا منفعة مادية آنية؛ خاصة وأنهن يشكلن موردًا اقتصاديًا للأسرة بتوظيفهن في الأعمال الفلاحية في الحقول أو الضيعات، أو تصديرهن إلى المدن للعمل في البيوت كخادمات، أو استغلالهن منذ سن مبكرة لمساعدة أمهاتهن في الأشغال المنزلية. كما أن الاعتقاد السائد بأن الرجل أهم من المرأة يضع هذه الأخيرة وحاجياتها في الدرجة الثانية بعد الرجل، وبالتالي يعتبر العلم حقًا للذكور فقط.
إن تفشي الأمية في صفوف الأمهات والآباء على مستوى البادية وجهلهم بأهمية تعليم الفتاة، وعدم وعيهم بالدور الذي يمكن أن تلعبه في تنمية الاقتصاد الوطني والمنزلي والتربية الصحية وتنظيم الأسرة، كل هذه عوامل تحد من الرغبة في إلحاق البنات في المدارس، علاوة على اعتقادها بأن المدرسة لا تساهم إلا في تنشئة وتكوين العاطلين، وبأن انفتاح الفتاة على المدرسة والثقافات، يؤدي إلى انحرافها وتمردها. وبالتالي، فالمكان الطبيعي لها هو البيت، وأن الوظيفة الأمثل لها هي أن تكون ربة بيت. ولإخراج المرأة من هذه البوتقة لا بد من الدفع بعجلة تحصينها بالعلم والمعرفة حتى تكون طرفًا فاعلاً وتشارك في عملية التنمية المنشودة بالنسبة للفرد والمجتمع بإدماجها في النسيج الاجتماعي والاقتصادي والبيئي. والتركيز على ضرورة تنمية العالم القروي بمجمله. وتحسين الأوضاع والظروف المعيشية المحلية للسكان القرويين مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل منطقة. إضافة إلى ضرورة تحقيق مبدأ تكافؤ فرص التعليم بين القرى والحواضر وبين الذكور والإناث، وتعميم التعليم على مجموع الأطفال البالغين سن التعليم و تشجيع الأطفال القرويين على الانتظام المدرسي، وخاصة الإناث منهم، والتخفيف من وتيرة الرسوب والتكرار، ومحو أمية النساء، وحث الآباء على الدفع لتعليم أبنائهم، والرفع من المستوى المادي للأسر بتخصيص دعم مادي كوسيلة لحثها على تعليم أبنائها. فالاهتمام بالعالم القروي وخصوصا أوضاع المرأة فيه انطلاقًا من التعليم ومحو الأمية يمكن من فك العزلة عنه ليصبح مساهمًا فعالاً في التنمية الوطنية، خصوصًا أن الأمية مازالت تعتبر من أبرز التحديات التي يواجهها المغرب باعتبارها عائقًا مستعصيًا أمام تحقيق الأهداف التنموية.
ورغم أن قطاع التعليم يستأثر بأكبر حصة من الميزانية العامة للدولة والتي بلغت في الفترة ما بين 1995-1999 إلى 30.7% مقابل 19.2% سنة 1982، فإن النظام التعليمي مازال عاجزًا عن تلبية حاجيات العالم القروي؛ مما يطرح ضرورة اعتماد برنامج شمولي متكامل لمحو أمية الكبار وتعميم التعليم الأساسي على الصغار وخاصة الفتيات.
إن الاهتمام بموضوع تعليم الفتيات خصوصًا في العالم القروي يتطلب مجهودات جبارة وشراكة بين عدة أطراف لتحديد الإمكانيات والاحتياجات وضبط المعوقات والبحث عن سبل لتجاوزها وإيجاد البدائل لتطوير عملية تعليم الفتيات، والقضاء على جميع الأسباب والعوامل الكامنة وراء تعثر عملية التعليم بالعالم القروي، وخاصة بالنسبة للإناث. وتقوية بنياته التحتية بتوفير الطرق والنقل والكهرباء. وماء الشرب ، ودعم البنيات الأساسية والتجهيزات بالمجال المدرسي. وأيضا البحث عن الآليات والوسائل الكفيلة بتوفير الدعم المالي الكافي في هذا المجال، وتكثيف الجهود وطنيًا ودوليًا؛ للحصول على تمويل خاص لتنمية عملية تعليم الفتيات بالبادية خصوصًا. وضرورة إحداث شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص من جهة، والمجتمع المدني ممثلا في المنظمات غير الحكومية من جمعيات نسائية وحقوقية واجتماعية وثقافية ونقابات من جهة ثانية، باعتبار أن قضيتي التعليم ومحو الأمية هما قضيتا المجتمع بكل مكوناته وخصوصياته، وخلق حوار مستمر بين وزارة التربية الوطنية وأطر المؤسسات التعليمية والمنظمات غير الحكومية سواء بالنسبة للسياسات التعليمية أو المناهج والبرامج وخطط العمل، والتخلي عن مركزية صياغة القرارات، نظرا لأهمية دور كل هذه الأطراف في مجال نشر وتوسيع دائرة التعليم مما يستلزم إشراكها في النظام التربوي والتعليمي وإعطاءها دورًا أكثر حيوية في تحديد السياسات التعليمية


اقرأ في هذا الباب:
- الأطفال سيهجرون التلفاز إلى الإنترنت..!!
- الرعاية الأبوية أكبر وقاية من المخدرات
- الأردن: هل يتم تعديل قانون جرائم الشرف؟؟
--> - إنتاج فيتامين "هـ" من مخلفات صناعة الزيوت
-صفار البيض مستنبت جيد للبكتيريا
حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع