أسرار الحج
الخروج من البلد
    وأما الخروج من البلد: فليعلم عنده أنه فارق الأهل والوطن متوجهًا إلى الله -عز وجل- في سفر لا يضاهي أسفار الدنيا، فليحضر في قلبه أنه ماذا يريد وأين يتوجه وزيارة من يقصد؟ وأنه متوجه إلى ملك الملوك في زمرة الزائرين له الذين نودوا فأجابوا، وشوقوا فاشتاقوا واستنهضوا فنهضوا، وقطعوا العلائق وفارقوا الخلائق، وأقبلوا على بيت الله -عز وجل- الذي فخم أمره وعظم شأنه ورفع قدره تسليًا بلقاء البيت عن لقاء رب البيت إلى أن يرزقوا منتهى مناهم ويسعدوا بالنظر إلى مولاهم. وليحضر في قلبه رجاء الوصول والقبول، لا إدلالاً بأعماله في الارتحال ومفارقة الأهل والمال، ولكن ثقة بفضل الله -عز وجل- ورجاء لتحقيقه وعدة لمن زار بيته، وليرج أنه إن لم يصل إليه وأدركته المنية في الطريق لقي الله -عز وجل- وافدًا إليه إذ قال جل جلاله: (ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله) [النساء: 100]

عـودة


من نحن | اقتراحات | اتصل بنا | سجل الزائرين | صفحة الحج | الصفحة الرئيسية
ISLAM-ONLINE حقوق النشر محفوظة 1999م