|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
لبنان يرفض التخلي عن السفوح الغربية لجبل الشيخ بيروت-هشام عليوان
وأكدت
المصادر أن لارسن سمع خلال زيارته
الحالية موقفاً صريحاً وواضحاً
وإيجابياً يتمثل في أن مزارع شبعا أرض
لبنانية ولا تفاوض حولها إطلاقاً، وأكد
المعنى نفسه رئيس مجلس النواب نبيه بري،
وترجمة ذلك عملياً أن لبنان لن يتجاوب مع
جهود الأمم المتحدة وسيعتبر الانسحاب
الإسرائيلي إعادة انتشار وحسب، وليس
تطبيقاً للقرار 425، ويعني أيضاً بقاء
المقاومة ورقة ضغط على إسرائيل ما دامت
مزارع شبعا الأربع عشرة محتلة أو أي
منطقة أخرى مهما صغرت أو كبرت. ويأتي
هذا الموقف اللبناني في الوقت الذي يقوم
فيه المبعوث الدولي تيري لارسن الموفد من
قبل الأمين العام للأمم المتحدة بزيارة
لبنان التقى خلالها رئيس الجمهورية أميل
لحود ورئيس الحكومة سليم الحص ورئيس مجلس
النواب نبيه بري برفقة خبراء فنيين من
الأمم المتحدة في الشؤون القانونية
والمجالات العسكرية. وتستمر
زيارة لارسن
مدة ثلاثة أيام حيث يقوم بالاطلاع على
أوضاع قوات الطوارئ الدولية العاملة في
جنوبي لبنان منذ عام 1978، كما سيقوم خلال
هذه الزيارة بمناقشة مسألتين أساسيتين:
الأولى دراسة الترتيبات الأمنية المزمع
إجراؤها بعيد الانسحاب الإسرائيلي لا
سيما وأن القوات الدولية سيكون لها دور
أكيد في تنفيذ القرار العتيد رقم 425،
والثانية مطابقة الخرائط التي تعين
الحدود الدولية بين لبنان وإسرائيل
خصوصاً وأن إسرائيل تزعم أن الحدود
الدولية ليست نهائية وأن المجال مفتوح
لتعديلات طفيفة تجعل الحدود أقرب إلى
الواقع. وكانت
إسرائيل قد رفضت تفكيك ما يسمى بجيش
لبنان الجنوبي قبل الانسحاب مما يؤدي إلى
خلق مشكلة أمنية للقوات الدولية التي
ستملأ الفراغ وهل ستتعامل معه كقوة أمر
واقع أم ترفض وجوده باعتبار أن بقاء
تشكيلاته بطريقة أو بأخرى سوف يضع القوات
الدولية بين نارين: العملاء من جهة
والمقاومة من جهة أخرى؟. ويذكر
أن إسرائيل كانت قد أعلنت رفضها التخلي
عن مزارع شبعا الواقعة على السفوح
الغربية لجبل الشيخ، زاعمة أن تلك
المناطق تابعة لهضبة الجولان السورية
وحكمها هو حكم القرار رقم 242 لا القرار 425.
كما ترفض التخلي كذلك عن المرتفعات
المطلة على الجولان والبقاع الغربي
ومرتفعات مارون الراس وكفر كلا وهي مواقع
لبنانية مهمة من الناحية العسكرية. وفي
سبيل جلاء الصورة حصل رئيس قسم الخرائط
في الأمم المتحدة ماكليس بنتر من وزارة
الخارجية الفرنسية على الخارطة التي
وضعتها اللجنة الفرنسية الإنجليزية
المشتركة عام 1920 والتي عُدلت ثلاث مرات
آخرها في عام 1923 ثم اعتمدت كحدود دولية،
واطلع كذلك على الخرائط التي تحتفظ بها
إسرائيل، علماً أن لبنان وإسرائيل
يحتفظان بخرائط الترسيم والمحاضر التي
نتجت عن تثبيت الحدود عقب اتفاقية الهدنة
عام 1949، ومن المفترض أن الأمم المتحدة
تملك الوثائق نفسها لاعتبارات عدة منها
أنها صادقت على الحدود المرسومة.
وثائق
تاريخية:
وكانت
لجنة فرنسية بريطانية قد رسمت الحدود بين
الانتدابين الفرنسي والبريطاني عام 1923 وعرفت
بلجنة (بوليه- نيو كمب) اسم الضابطين الفرنسي
والبريطاني اللذين أنجزا الاتفاق آنذاك.
وأعيد ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل بموجب
اتفاقية الهدنة عام 1949 عبر الخرائط الموثقة
والموقعة من الجانبين إضافة إلى مراقبي الأمم
المتحدة في 12 ديسمبر 1949، وهي عبارة عن 39 نقطة
حدودية تبدأ من الناقورة وتنتهي في قرية
المطلة على طول 78كلم،
وبعدها تبدأ الحدود السورية اللبنانية. أما
مزارع شبعا التي احتلتها إسرائيل في يونيو
عام 1967 -رغم أن لبنان آنذاك لم يدخل الحرب- فهي
تتميز بأهمية استراتيجية؛ إذ يصل ارتفاع
قممها إلى حوالي 2700م وهي تشرف بذلك على هضبة
الجولان وعلى السهول الفلسطينية المحتلة
وعلى سهل البقاع اللبناني. وأقامت إسرائيل
عليها مراكز تنصت ومراقبة وفيها منشآت سياحية
مهمة للتزلج. وتقع
مزارع شبعا بمحاذاة الحدود اللبنانية
السورية منذ ترسيم عام 1923 بين لبنان
وسوريا وتم توثيق الحدود عام 1943 وأعيد
توثيقها عام 1951 بالخرائط التفصيلية وسُجلت في
الأمم المتحدة. إضافة إلى أن سوريا تؤكد أن
مزارع شبعا هي جزء من الأراضي اللبنانية على
خلاف المزاعم الإسرائيلية. وتحتل
إسرائيل الجانب السوري من جبل الشيخ منذ عام
1967 وكذلك الجانب اللبناني، وتحاول ما أمكنها
ذلك التملص من الانسحاب من تلك المنطقة
باعتبارها خاضعة للقرار رقم 242 الصادر عن مجلس
الأمن إثر عدوان يونيو، وعلى اعتبار أن
القرار رقم 425 ينص على العودة إلى خطوط عام 1978
أي قبل الاجتياح الإسرائيلي الأول. غير
أن اللافت للانتباه -والذي أثار غضب
المسئولين في لبنان- أن الناطق الرسمي لقوات
الطوارئ الدولية تيمور جوكسيل أعلن أن مزارع
شبعا تابعة لهضبة الجولان، وذلك عشية وصول
لارسن إلى بيروت قبل أن يستمع الموفد الدولي
إلى وجهة النظر اللبنانية، وهو ما اعتبره
المسئولون في لبنان تدخلا في مسائل ليست في
نطاق اختصاصه. وتقول
مصادر سياسية في بيروت: إن هدف إسرائيل من
الانسحاب العسكري الناقص مترافقاً مع اختلاق
نزاع حدودي وهمي مع لبنان، نزع شرعية
المقاومة المسلحة باعتبار أن النزاعات
الحدودية لا تُحل حسب ميثاق الأمم المتحدة
بالقوة بل بالتحكيم الدولي والمفاوضات
الثنائية. هذا مع العلم أن خط الحدود في جبل
الشيخ بين لبنان وسوريا يمر فوق قمم الجبال
وصولاً إلى مساقط المياه عبر وادي العسل وتلك
هي الطريقة الاعتيادية لترسيم الحدود بين
الدول، أي اعتماد العوائق الجغرافية كمعيار
فضلاً عن الاتفاق السياسي بين الدولتين وهو
قائم بين لبنان وسوريا، ووجود سندات الملكية
التي تثبت امتلاك السكان اللبنانيين لتلك
المزارع. تصريحات
لارسن:
من
جانب آخر فقد أعلن لارسن عند وصوله إلى بيروت
مساء الأربعاء أنه جاء لمناقشة وسائل تطبيق
قراري الأمم المتحدة رقم 425 و426 اللذين يقضيان
منذ 1978 بانسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان ونشر
قوة تابعة للأمم المتحدة على الحدود
اللبنانية الإسرائيلية. وأكد
في بيان للصحافيين أن مهمته تقضي أيضًا
بتحديد خط الحدود اللبنانية الإسرائيلية
للتأكد من أن الانسحاب الإسرائيلي كامل، كما
أكد أن "مجلس الأمن الدولي قال بوضوح منذ 1978
ما علينا أن نفعله"، مشيرًا إلى أن "نصي
القرارين 425 و426 واضحان ولا يحتملان أي تفسير
آخر"، وأضاف أنه "على إسرائيل أولاً
القيام بانسحاب كامل من هذه الأراضي، يفترض
أن تؤكده الأمم المتحدة، وبعد ذلك يجب إحلال
الأمن والسلام الدوليين في المنطقة التي تم
الجلاء عنها لفرض سلطة الحكومة اللبنانية
عليها". وقال رود لارسن: إن القادة
الإسرائيليين أكدوا له خلال وجوده في إسرائيل
أنهم سيتعاونون مع الأمم المتحدة لتطبيق
القرارين 425 و426 بحرفيتهما، وأضاف: "في
لبنان جئت أناقش مع القادة اللبنانيين طرق
نشر قوة دولية والاستماع لوجهات نظرهم". وتابع
"لدينا أسئلة نريد أن نطرحها ولديهم أسئلة
يرغبون في طرحها. سندرس مختلف الخيارات
بانفتاح وصراحة"، موضحًا أن دور الأمم
المتحدة هو "التأكيد" أن الانسحاب
الإسرائيلي تم حتى الحدود الدولية المعترف
بها للبنان، وأضاف "لنحقق هدفنا نعمل مع
جميع الأطراف لتحديد خط الحدود. إنه عمل تقني
سينتهي بتحديد الأمم المتحدة للخط الذي سيتم
الاعتراف به في المستقبل"، وعبّر موفد
الأمم المتحدة عن شكره للحكومة اللبنانية على
تعاونها الذي تجسد في استقبال خبير في
المساحة من الأمم المتحدة
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||