حصلت
الحدث على معلومات تفيد بأن قمة سورية
مصرية سعودية قد تعقد في شرم الشيخ
الأسبوع القادم، وأن اجتماع وزراء
الخارجية مصر وسوريا والسعودية في مدينة
تدمر السورية أمس الخميس كان تمهيدًا لها
ولزيادة التنسيق السوري المصري، كما
علمت أن القمة ستبحث آخر التطورات، في
ضوء رفض إسرائيل تطبيق أسس علمية السلام،
وعرقلتها للمفاوضات مع سوريا وانعكاسات
الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان..
وكان الرئيسان الأسد ومبارك قد التقيا في
النصف الثاني من شهر يناير، كما ذكرت
أنباء -لم تؤكد بعد- بأن وزيري خارجية مصر
والسعودية سيزوران واشنطن لتحريك
المفاوضات السورية الإسرائيلية.
وكان
وزراء الخارجية كل من سوريا ومصر
والسعودية قد طالبوا بوضوح في ختام
اجتماعاتهم في مدينة تدمر السورية أمس
الخميس 4-5-2000م
الأمم المتحدة بتحمل المسئولية
المنوطة بها بموجب قراري مجلس الأمن 425و
420 الخاصّين بلبنان، وتشكيل القوة
الدولية المكلفة بأداء مهامها الأمنية؛
حتى تسقط أية ذريعة إسرائيلية بتحميل
لبنان أو سوريا مسئولية أية أحداث قد تقع
على الحدود من شأنها تهديد الأمن والسلم
والاستقرار في المنطقة.
وجاء
هذا الطلب على خلفية التهديدات
الإسرائيلية بضرب مواقع سورية لبنانية
في حال إذا تعرضت حدوده بعد الانسحاب من
جنوب لبنان إلى ما تُسَمّيه نشاطات
إرهابية من حزب الله أو المقاومة
اللبنانية أو الفلسطينية.
وأكد
الوزراء الثلاثة في بيانهم على ضرورة أن
يكون الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب
اللبناني والبقاع الغبي انسحابًا كاملاً
وشاملاً برًا وبحرًا وجوًا إلى الحدود
المعترف بها دوليًا، وفق قراري مجلس
الأمن 425 و420 دون قيد أو شرط.
وكان
الوزراء فاروق الشرع وعمرو موسى والأمير
سعود الفيصل قد استعرضوا خلال
اجتماعاتهم المستجدات في المنطقة وما
آلت إليه عملية السلام على كافة المسارات
خاصة على المسارين السوري واللبناني،
وقاموا بإجراء اتصالات تشاورية مع
الحكومة اللبنانية أطلعوها فيها على
محادثاتهم في تدمر التي تابعت ما تم
الاتفاق عليه في قرار وزراء الخارجية
العرب في بيروت في شهر مارس الماضي.
وقال
بيان صادر عن اجتماعات تدمر السورية: إن
وزراء الخارجية الثلاث أكدوا على أن
السلام الاستراتيجي يجب أن يكن وفق
مرجعية مدريد وقرارات الشرعية الدولية
ومبدأ الأرض مقابل السلام، وأعرب
الوزراء عن دعمهم لالتزام سوريا
واستعدادها لإنجاح عملية السلام بهدف
تحقيق السلام العادل الشامل، وحَمّل
الوزراء إسرائيل مسئولية أي تعثر على
المسار السوري، كما شددوا على وجوب
قطع الطريق على أية محاولة لإيجاد شرخ في
العلاقة السورية اللبنانية أو زعزعة
الاستقرار الداخلي في لبنان.
وجدد
الوزراء موقفهم من ضرورة حصول الشعب
الفلسطيني على كامل حقوقه الوطنية
المشروعة، بما في ذلك إقامة الدولة
المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ودعا
الوزراء راعيي عملية السلام: الولايات
المتحدة وروسيا، بالإضافة إلى الاتحاد
الأوروبي إلى تكثيف الجهود لتحقيق
السلام الذي سيؤدي إلى الأمن والاستقرار
في المنطقة، كما جرى الاتفاق على متابعة
التشاور في مجريات الأحداث والأمور