|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
ماليزيا: بوادر خلافات جديدة داخل السلطة كوالالمبور - صهيب جاسم
فقد روت
أحاديث المقربين من السلطة عن أول خلاف
عندما تدخل د.محاضير لتأخير خطة مدعومة
من وزارة المالية لدمج البنوك الماليزية
الـ58 في 6 بنوك كبيرة ، ثم ظهر وجود خلاف
حول تعيين رئيس جديد للبنك المركزي،
وتعينت المرشحة المفضلة من قبل محاضير
لهذا المنصب بدلا من المرشح الذي فضله
"دائم". ثم عارض
رئيس الوزراء الماليزي د.محاضير محمد
وزيرَ ماليته "دائم" حول صفقة كان
يريد المصادقة عليها بين شركتي اتصالات:
ماليزية وأخرى سنغافورية في أول
الشهر الجاري، قال د.محاضير للصحافة
حينها :"إن دائم قد يريد أن يستقيل..لقد
أوضح رأيه منذ البداية حيث قال: إنه لن
يخدم الوزارة طوال حياته . " لكنه أنكر
أن تكون هناك خلافات بينهما مؤكدا "أنه
قد قيل منذ سنوات عن مشاكل بيننا، لكننا
ما زلنا نعانق بعضنا وندير البلد معا
بشكل فعال". ولكن من
اعتاد على تصريحات د.محاضير في مثل هذه
القضايا يذكر إنكاره للصحافة وجود خلاف
بينه وبين نائبة السابق أنور قبل يومين
من عزل الأخير في سبتمبر
1998. وتتابعت الأحداث عندما قام رئيس
الوزراء بتعيين مستشار
اقتصادي خاص للدولة في المجلس الاقتصادي
مع أن "دائم" هو المستشار أيضا، مما
فسر على أنه إضعاف لسلطة "دائم" من قبل
بعض أعضاء الحزب الحاكم ومحللين، و"دائم"
هو الذي يدير أيضا المجلس
التنفيذي الاقتصادي القومي وهو المجلس
الذي أسس ليشرف على خطط التعافي
الاقتصادي من أزمة 1997 الشهيرة دون
معونة صندوق النقد الدولي ، "دائم"
من جانبه أنكر بشدة إشاعات قرب استقالته
من وزارة المالية. ولكن
نغمة الكلام تغيرت، ففي تصريح
للصحافة يوم الإثنين 28/5/2000 أقر
محاضير بأنه لا يتفق مع "دائم" طول
الوقت قائلا:"إنني
اعترفت أننا لا نتفق تماما في كل
الأوقات، لكننا نصل إلى توافق في الرأي
في النهاية في العمل لمصلحة البلد، وهو
ما حصل في إدارته لوزارة المالية سابقا
وحاليا" قال:" لا يستطيع دائم أن
يوافق على كل ما أريد القيام به ولا
أستطيع أنا كذلك أن أقر كل ما يريد فعله". وتزامنت هذه التطورات مع إعلان
الحكومة أن "وكالة مكافحة الفساد" بدأت
مراقبة الشركات الدولية والمتعددة
الجنسيات
المتورطة في سلوكيات فاسدة ماليا،
كعرض رشاوى
لمسؤولين يرتبون لهم الصفقات ، "مما
سيؤثر على استقرار الاقتصاد الوطني"لارتباطها
بتجار العملة وصناديق التمويل الأجنبية
التي كان لها دور رئيسي في اندلاع أزمة
عام 1997 الآسيوية وقد
استلمت الوكالة 2725 شكوى من سلوكيات فاسدة
مالية وإدارية هذا العام وبزيادة نسبتها
12.7% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي،
وقد تم اعتقال 102 شخصا من موظفي الدولة
هذا العام. وقال المدير العام للوكالة
أحمد سيد حمدان: إنهم بصدد التحقيق مع
إدارات الحكومة المحلية في الولايات في
شأن اختفاء عشرات الملايين واحتمال تعرض
الكثير من المسؤولين لعقوبات تأديبية. ومن جانبه أعلن وزير المالية دائم
زين الدين الأسبوع الماضي أنه سيغير من
صلاحيات
مسؤولين من وكالات وشركات حكومية وشركات
مندمجة مع شركاء أجانب ويضعف من سلطات
مديرين ممن يعتبرون من كبار الخبرات التي
تدعم محاضير. وتقع كبرى الشركات
الماليزية تحت وطأة هذا القرار الذي لم
يعلن رسميا
حتى الآن، ومنها شركة الكهرباء
الوطنية وشركة البترول والغاز الوطنية
وشركة الاتصالات الوطنية ، وفي ماليزيا
ككثير من الدول النامية ومع انفتاحها
الاقتصادي ما زالت الحكومة مسيطرة على
قطاع الخدمات وكبرى الشركات الصناعية
التي يعتبر أمر تعيين مسئوليها الكبار
هاما جدا ويتداخل مع الأمواج السياسية. ويقول محللون: إن "دائم" يحاول
تقوية نفوذه بعد تراجعات واجهها في
الأشهر الستة الماضية، ويحاول كبار
رؤساء الوكالات الحكومية دفع رئيس
الوزراء لإيقافه لتفادي مواجهة نقص في
الخبرات الإدارية والاقتصادية، ولكن لم
يشر أحد منهم إلى ضرورة استقالة دائم من
الوزارة في النهاية، لهذا السبب سيحاول
هو ملء أي فراغ بحكم كونه وزير مالية بمن
يراه مناسبا له في الوقت الذي حافظ
محاضير على علاقة مباشرة بالمسؤولين
الكبار الموالين له. وكان "دائم"
منذ ما يقارب عقدين من حكم محاضير من
المقربين له ومن الشخصيات البارزة في
العديد من الصفقات، وكان وزيرا للمالية
ما بين عامي (1984-1991) ثم تسلمها أنور
إبراهيم حتى عام 1998 وبعد عزل الأخير عاد
دائم ليتوسع ويحل مكانه بشكل سريع حتى
سلم كذلك
السكرتارية المالية للحزب الحاكم ووزير
المهام الخاصة، مما جعل الكثير من الساسة
يعتبرونه منذ ذلك الوقت ثاني أقوي
الشخصيات السياسية بعد محاضير بعد إسقاط
أنور. وعلى الصعيد الإعلامي وبعد 14 عاما من
خدمته لحكومة محاضير أعلن عبد القادر
جاسن رئيس تحرير كبرى المجموعات الصحفية
استقالته أمس الأول بعد 4 أشهر من طلبه
إجازة من عمله وسط إشاعات حول اختلاف
بينه وبين مسؤولين لم يعرفوا بسبب مقالات
تتناول سياسات السلطة. وما زالت أبعاد
الاستقالة المهمة على الساحة الإعلامية
لم تظهر بعد، وقال: إنه فكر وتشاور في
الأمر خلال فترة إجازته، ورأى في النهاية
أن الأفضل "أن أخرج نفسي
من الساحة" قائلا:"أستطيع البقاء لو
أردت لأثبت للجميع أنني لم أفصل ولم يطلب
مني الخروج ..هناك مشاكل وليس من رئيس
تحرير إلا لديه مشاكل ويمكن حلها
والمرونة من جانبي مطلوبة، فأنا كالكلب
القديم في خدمته الذي يجد صعوبة في
التكيف مع الخدع الجديدة بل قد يكون ذلك
مستحيلا" .وكان رئيس تحرير صحيفة بريتا
هاريان اليومية من نفس المجموعة قد
استقال في يوليو 1998 وكذلك رئيس تحرير
صحيفة أتوسان المنافسة، وذلك قبل شهرين
من عزل أنور إبراهيم وكانا يعتبران من
حلفائه.
وهاجم عبد القادر المعروف بولائه
لمحاضير الفساد المالي في مقالته
الأخيرة بقوله:" لا أريد أن أعتذر عن
مواقفي السابقة، فإنني أؤمن بأننا كبلد
قد فعلنا الكثير مما هو خير، وكانت
النتيجة بلدا عظيما، ولكن العظمة الكبرى
أن لا نتنازل عن مبادئنا ومثاليتنا…في بلدنا
الحبيب هذا، فليس من الضروري أن نصبح
سراقا ولصوصا لنعيش حياة أفضل من غيرنا،
بل يمكننا الاغتناء بدون الاستعانة
بالأساليب الخسيسة وبتدمير بيئتنا؛
فالفساد مهما كان خفيا أو ظاهرا فهو شر،
والأموال المُسَيَّسة شر خاصة عندما
تكون ضحية للديمقراطية، وكذلك الاعتماد
الزائد على الحكومة أو إطعام الحكومة
للشعب".ولم يعين شخص محله حتى الآن اقرأ
أيضا: ماليزيا
لواشنطن: لا تتدخّلوا في شؤوننا
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||