English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الثلاثاء 26 صفر 1421هـ / 30 مايو 2000 م

أهم الأخبار

الانسحاب الإسرائيلي أشعل روح المقاومة بين الفلسطينيين

فلسطين- أحمد الشروف-م ش أ

ما زالت مشاعر السعادة والفرح تعم الشارع الفلسطيني منذ إتمام الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني حيث عبر عدد كبير من القادة الفلسطينيين من داخل السلطة الفلسطينية ومن المعارضة وحركة حماس عن فرحهم مؤكدين أن النصر على الجانب الإسرائيلي أكد فعالية سلاح المقاومة الشعبية كوسيلة لاستعادة الحقوق في وقت تسفر فيه كل مساعي السلام عبر المفاوضات عن فشلها.

وفي هذا الإطار فقد قال السيد فيصل الحسيني مسؤول ملف القدس في السلطة الوطنية الفلسطينية أن ما جرى في لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية بالشكل الذي تم فيه أمر مفرح يؤكد أن المقاومة لا بد وأن تنتصر مهما طال الاحتلال.

ومضى إلى القول في لقاء ضمه مع مهندسين أردنيين شاركوا في مؤتمر هندسي عقد في فلسطين حضره موفد "الحدث" خلال الأيام الماضية أن انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وبالشكل الذي تم فيه هذا الانسحاب يؤكد وبشكل لا يدع مجالاً للشك أن المقاومة المستمرة لا بد وأن تحقق أهدافها مهما طال الزمن.

لكن السيد الحسيني عاد ليؤكد أن هناك فارقاً جوهرياً بين الحالة اللبنانية والمقاومة اللبنانية المتمثلة بحزب الله والحالة الفلسطينية في التعامل مع الاحتلال من جهة وتعامل الاحتلال وخططه تجاه الحالتين من جهة أخرى، الأمر الذي يفرض على الفلسطينيين شكلاً آخر من أشكال المقاومة لا يمكن بالضرورة له أن يكون مطابقاً للحالة اللبنانية.

وأكد مسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية أن السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني يهنئ لبنان والمقاومة بالنصر الذي تحقق فعلاً على الأرض المحتلة في الجنوب وفي ذات الوقت فإن الشعب الفلسطيني الذي ضحى وقاوم وخاض مع الاحتلال كافة أشكال المقاومة سيواصل هذه المقاومة في سبيل تحقيق دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس.

الشيخ أحمد ياسين

وفي غزة اعتبر الشيخ أحمد ياسين زعيم ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان إعلاناً إسرائيلياً صريحاً بالهزيمة على يد المقاومة اللبنانية الإسلامية التي لم تدع للجيش الإسرائيلي مجالاً سوى الانسحاب.

وقال الشيخ ياسين لموفد "الحدث" في لقاء بمنزله بمدينة غزة إن المقاومة الإسلامية في لبنان أثبتت أن المقاومة هي الطريق الوحيد للتحرير وأن الإسرائيليين لا يفهمون سوى لغة البندقية وهي اللغة التي أعطت أُكُلها وأثمرت نصراً عربياً هو الأول من نوعه على الجيش الذي كان يعتقد قادته وقادتنا أنه لا يقهر.

لكن روح المقاومة والصبر على التضحيات والتفاف الشعب والقيادة اللبنانية من وراء المقاومة والصدق في النوايا كانت جميعها السبب في تحقيق النصر.

وخلافاً للرأي الذي أبداه السيد فيصل الحسيني حول الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان والقياس مع الواقع الفلسطيني -أكد الشيخ ياسين أن التجربة اللبنانية يجب أن تكون درساً للقيادة الفلسطينية في دعم المقاومة ومساعدتها والوقوف من ورائها مشدداً أن حركة حماس تؤمن أن المقاومة هي الطريق الوحيد لتحرير فلسطين وإجبار القوات الإسرائيلية على الانسحاب.

في مدينة الخليل

وفي منزل كريم بمدينة خليل الرحمن المقاومة قضى موفد "الحدث" الليلة المشهورة التي لم تهدأ خلالها قوات الاحتلال الإسرائيلي إلا بعد أن أغلق آخر الجنود معبر الحدود الإسرائيلي اللبناني المشترك.

وخلال هذه الليلة تسمّر الساهرون في مدينة الخليل أمام شاشات التلفاز التي تفرغت تلك  الليلة لبث وقائع الانسحاب أولاً بأول وكان من الساهرين مع "الحدث" الطبيب والتاجر والطالب والمهندس والعامل والمدرس وأستاذ الجامعة وكلهم لم يتمكنوا من مغالبة دموعهم وهي تنهمر على وجوههم فرحاً بالنصر العربي وشماتته بالعدو الذي اعترف بالهزيمة.

ومن هذا المنزل في وسط مدينة الخليل التي تخوض يومياً معركة المقاومة ضد قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين سمعت أصوات العيارات النارية التي أطلقها "الخلايلة"في الهواء تعبيراً عن الفرح بالنصر العربي.

وخلال هذه الليلة المشهودة لم تنم الخليل كما لم تنم كافة مدن فلسطين وهي ترى كيف أن المقاومة الباسلة المستعدة للتضحية يمكن لها أن تذيق المحتل المهانة وتجرعه كأس العار.

وخلال هذه الليلة كان مستشفى الأميرة عالية بخليل الرحمن يستقبل شهيداً سقط في مواجهات انتفاضة الأسرى مع الاحتلال حين تحولت دموع الحزن التي غالبت أهل وأقرباء الشهيد إلى دموع للفرح والاعتزاز فور سماعهم من موفد "الحدث" عن نبأ النصر العربي والهزيمة الإسرائيلية على أيدي المقاومة البطلة في الجنوب اللبناني المحرر.

في نابلس

غداة الانسحاب "الهزيمة" الإسرائيلية كانت "الحدث" تتجول في سوق نابلس القديمة حيث تستطيع أن تلمس ردود الأفعال الحقيقية إزاء كافة ما يجري على طبيعته وبالعفوية الصادقة لأبناء الشعب الفلسطيني.

وفعلاً حوّل الباعة في هذه السوق والمتسوقون من أبناء مدينة جبل النار وقراها السوق القديمة من مكان للبيع والشراء إلى موقع الاحتفالات بالنصر العربي وعلى الطريقة النابلسية الخاصة.

فباعة الفاكهة كانوا يوزعون ما يحملون على عرباتهم للمارة "حُلواناً" لانتصار وعجّت محلات تقديم الكنافة النابلسية الشهيرة بالمحتفلين بالنصر وهم يعبرون عن فرحتهم، وتغنى الباعة المتجولون بالترويج لما يحملون على عرباتهم بالأغاني الوطنية والشعارات التي تمجد المقاومة وتهزأ بالاحتلال، كل ذلك بعفوية الشعب الذي يرى النصر نصراً لكل العرب والمسلمين لا حكراً على فئة دون غيرها.

لقد عاشت مدن فلسطين عشية الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني المحرر، وغداة هذا الانسحاب حالة من الفرح والسعادة لم تعشها من قبل، وكانت لغة كل مواطن فلسطيني مسؤولاً كان أم مواطناً عادياً تتحدث في نفس الثقة والاعتزاز أن اليوم جنوب لبنان وغداً فلسطين بإذن الله وبسواعد المقاومة والعمل الجاد والسعي الحقيقي للتحرير

 

اقرأ أيضا:

الفلسطينيون يطبّقون نموذج المقاومة في جنوب لبنان

تواصُل الاحتفالات الفلسطينية بتحرير جنوب لبنان

غوشه: اللبنانيون أنجزوا عدة أهداف بضربة واحدة

تصاعد المواجهات الحدودية بين لبنان وإسرائيل
إسرائيل تبحث عن أنصار حزب الله بين ميليشيا لحد
إسلاميو الكويت: لبنان أكد أهمية خيار المقاومة المسلحة
طائرات أثيوبية تقصف مطار أسمرة
قيادات فلسطينية: مفاوضات استوكهولم محكومة بالفشل
تونس: أقلية معارضة في المجالس المحلية
ماليزيا: بوادر خلافات جديدة داخل السلطة
القَوّادُون الصرب يحتكرون سوق النخاسة في أوروبا
تهريب مليارات الدنانير العراقية إلى كمبوديا!
مصر وأسبانيا بحثتا تنشيط الشراكة الأوروبية-المتوسطية
مبارك: العمل والإخوان يخوضون الانتخابات كمستقلين
حل وسط لأزمة حزب العمل المجمّد
دورات كومبيوتر إجبارية للدعاة بالقاهرة
سفاحو النساء..الإدمان والأمراض النفسية
انتخابات عامة مبكرة بكندا الخريف المقبل
مونتريال: مخاوف جديدة من انتشار بكتريا المياه

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع