|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
تهريب مليارات الدنانير العراقية إلى كمبوديا! بنوم بنة -كوالالمبور - صهيب جاسم
وقد وصلت الأموال
مصحوبة بوعود بمكافأة كل من يستطيع
تحويلها لعملة رئيسية كالدولار
الأمريكي؛ مما جذب أنظار المسؤولين
وأعضاء البرلمان لضمان جزء من هذه
الصفقة، وأظهر عدد من المسؤولين الذين
تحدثت إليهم صحيفة "بنوم بنة بوست"
نماذج من الدينار العراقي من فئة الـ25
دينار ادعوا أنهم حصلوا عليها من ضابط في
الجيش التايلندي كوسيط في الصفقة الذي
أخبرهم بوجود 8 مليارات دينار على الأقل
في كمبوديا يعلم هو بتهريبها، وقالوا:
إنهم وُعدوا بعمولة نسبتها 1% على الأقل
لكل من يستطيع استبدال كل 100 دينار بـ7
دولارات وستُزاد عمولتهم إذا حصلوا على
سعر أعلى من ذلك، وبذلك يحاول صاحب
الصفقة تأمين 40 مليون دولار على الأقل ،
فيما قال أحدهم: إنه طلب منه الحصول على
مبلغ 560 مليون دولار مقابل بيعه كل
المبالغ المخزّنة في تايلاند وكمبوديا. وقد كان رد
فعل الحكومة عنيفًا عندما علمت بتتبع
الصحافة لهذه القضية وشغلها لعناوين
الصفحات الأولى، وقال أوم ينتنغ -مستشار
رئيس الوزراء الكمبودي هون سن-: إن إثارة
القضية مؤامرة لتدمير النية الحسنة
للدول المانحة لمعونات لكمبوديا، والتي
تجتمع في باريس هذه الأيام، لكن التصريح
لم ينف كون الأموال في كمبوديا أو ضلوع
المسؤولين في عملية تحويلها لأي عملة
أخرى، ورفض ينتغ الإجابة عن هذين
السؤالين عندما سأله الصحفيان عنهما. وقال أحد أعضاء
البرلمان الكمبودي: إن أصحاب الأموال
تقدموا بعرض خاص لأعضاء حزب الشعب
الكمبودي وهو حزب رئيس الوزراء قائلاً:"كان
الجميع يحاول بيع ما حصل عليه من
الدنانير" ليكسب عمولة وبسبب عدم
تجاوبهم مع العرض تقدموا لأعضاء حزب
الفنسن بك الملكي، غير أن العرض أصبح
مفتوحًا للجميع الآن. وأكد مسؤول في
حزب الشعب الكمبودي أن مجموعة من التجار
والمسؤولين قد تقدموا إليه بالعرض قبل
عدة أشهر، طالبين مساعدة حزبه لهم في
ترتيب تصريف الأموال التي لديهم، وقال:
إن مسؤولين آخرين من حزبه استجابوا بتردد
ثم حاولوا التأكد من إمكانية تحويل هذه
الأموال وقال: إن من الطريف أن يجهل من
يحاول بيع الدنانير بالوضع السياسي
والحصار الاقتصادي في العراق الذي تبع
حرب الخليج. وقال مسؤول من حزب
فنسن بك: إنه حاول أيضًا أن يجد من يشتري
الدنانير من منطلق تجاري بحت، معتقدًا أن
ذلك لن يضر كمبوديا وأشار إلى أن أصدقاءه
قد بحثوا عن مشتر في تايلاند وماليزيا
وسنغافورة ودول مجاورة أخرى، وقد بدءوا
بحث فكرة شحن أكوام الدنانير إلى دولة
عربية كمصر، لكنهم سئموا في النهاية بعد
أن لم يجدوا أحدًا يتجاوب معهم وإدراكهم
في نهاية المطاف للعواقب القانونية من
تصريف هذه الأموال غير الصالحة. وقد قال رجل أعمال
ماليزي لـ"الحدث": إن لديه نصف مليون
دينار يحاول تصريفها لكنه لم يذكر متى
حصل عليها. وقال تاجر
عربي في بنوم بنة: إنه قد عُرض عليه شراء
الدنانير العراقية في بداية العام
الجاري، وهو يقف مقابل فندق وكان الشخص
الذي عرض عليه سائق تاكسي، وقال: إنه قد
لاحظ أن فئة الـ25 دينار التي معه صادرة في
عام 1986 باللغة العربية التي لا يفهما السائق،
وعليها صورة الرئيس العراقي صدام حسين،
وقال: إنه قال للرجل إن هذه العملة لم تعد
صالحة بعد حرب الخليج. ونقل ميخائيل هايس
-رئيس تحرير أول صحيفة كمبودية أثارت
القضية- تصريح مسؤول
آخر رفض الكشف عن اسمه كغيره أنه رأى
الدنانير لأول مرة بالقرب من الحدود
التايلاندية في مدينة بيليهان
وباتامبانغ قبل 10 أشهر، وكانت مع ضباط
صغار لكنه لم يكن لديه رغبة في التجارة
بالعملة أصلاً، وقال عن مصدر الأموال:
إنها هُرّبت من العراق عن طريق الأردن
وذكر أن هناك علاقة بين حدث خروج زوج بنت
الرئيس العراقي من العراق والذي قتل فيما
بعد وهذا الأمر، واستغرب المسؤول
الكمبودي وصول الأموال إلى تايلاند ثم
اختيار كمبوديا لتكون الهدف الأخير
لأصحابها. وقال دبلوماسي آسيوي
في بانكوك: إنه قد سمع في ديسمبر1999 أن
أهالي مدينة ناغاس في منطقة ماي سوت
الحدودية بين كمبوديا وتايلاند لديهم 5
ملايين دينار عراقي، وقال إنهم
يحاولون بيع الدينار الواحد بـ45 سنتا
أمريكيًّا ولكنهم عجزوا عن إيجاد مشتر
أيضا، وقد أكد مسؤولون كمبوديون
ودبلوماسيون غربيون في البلاد أن 3 شحنات
بحرية قد وصلت إلى كمبوديا منذ أغسطس
الماضي تحوي دنانير عراقية، وكان آخرها
–حسبما قال دبلوماسي غربي- قبل شهرين
هربت من خلال قرية سوم في منطقة وادي
سيهانوك، وعبر الدبلوماسي الغربي عن
قلقه من أخطار أمنية وراء تهريب الأموال
إلى كمبوديا، لكنه قال: إن التحقيقات
التي تجريها سفارته حول الأمر لم تصل إلى
كامل القصة بعد، وقال مسؤول أمني أجنبي
يعمل في بانكوك: إن مصادره الاستخبارية
علمت بالأمر منذ عدة أشهر، لكنه لا يعلم
عن سبب أو مصدر مجيئها إلى كمبوديا
بالذات، وقال: إن شحنة من شحناتها موجودة
في بيليهان.
وأشار مسؤول من حزب منافس لحزب الشعب
الكمبودي إلى أنه قد رأى الكثير من
الناقلات التي تحمل دنانير عراقية في عدة
وحدات عسكرية للجيش في شمال البلاد،
وأخرج من جيبه فئة الـ25 لإثبات ادعائه،
وقال: إن شحنات الأموال تلك كانت عمولة
مدفوعة في بيع النفط بشكل غير قانوني
بتسهيل من رئيس الوزراء التايلندي
السابق: الجنرال تشافاليت يونغتشايودذ،
وقد عرض هو من جانبه على حزب الشعب
الكمبودي إعطاءهم مكافأة لو ساعدوه في
تصريف الأموال التي لديه، وهم بحاجة
لأموال لتغطية تكاليف حملتهم الانتخابية
القادمة، وهو ما لم تستطع الشرطة
الكمبودية إثباته حتى الآن، مع أن
مسؤولين تايلنديين قد اعتُقلا في
الولايات المتحدة في مارس الماضي بتهمة
ترتيب صفقة لبيع نفط عراقي بقيمة 20 مليون
دولار، وكان منهما سوراساك ننانوكول –نائب
وزير المالية السابق- الذي اتُّهم
بالترتيب لتهريب 160 ألف طن من النفط
العراقي. وقالت السفارة الأمريكية للإسوشيتد برس أمس الأول: إنها قد استلمت الأسبوع الماضي إشارات عديدة بتهريب الأموال العراقية إلى كمبوديا. لكن مسؤولاً من حزب سام راينسي
المعارض شكّك في صحة هذا التفسير مع أنه
حزب مناوئ لحزب الشعب قائلاً: إن المسؤول
الذي فسرها بهذا الشكل يحتاج أكثر من حزب
الشعب للدعم المالي وعندما لم يحصل عليه
من أي طرف حاول صياغة القصة بهذا الشكل،
وقد أثير كلام بين
الناس أيضًا عن استخدام الأموال لشراء ما
تبقّى من الأسلحة القديمة لعصابات
الخمير الحمر الشيوعية التي سلمت
للحكومة قبل أعوام. ويرجح بعض المحللين القول بأن
كمبوديا كانت نهاية مطاف جولة طويلة
للأموال فشلت في مساعيها، وقال تاجر
فرنسي في بانكوك: إن امرأة تايلاندية
اتصلت بصديقه عارضة عليه شراء عملة دولة
محاصرة من قِبل الأمم المتحدة بكميات
كبيرة وبسعر مخفض. وقال المتحدث باسم السفارة العراقية
في بانكوك وهي أقرب سفارات العراق إلى
كمبوديا: "هناك الكثير من الناس من
يجلب أموالاً عراقية إلى تايلاند"
ولكنه أضاف بأنه لا يعلم عن مصدر ذلك
شيئًا قائلاً :"إن الشرطة التايلاندية
ما تزال تجهل حقيقية الأمر ولم تعلن
نتائج تحقيقاتها النهائية" مؤكدًا
أنها من الفئة المستخدمة في منطقة
كردستان العراق وهي المعروفة بالطبعة
السويسرية الصادرة قبل الحرب
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||