|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الذكرى السنوية العاشرة لإجهاض الديمقراطية في بورما كوالالمبور- صهيب جاسم في يوم انتخابي نادر
في ماينمار (بورما سابقا) وفي مثل يومنا
هذا قبل 10 سنوات اختارت الغالبية الساحقة
(أكثر من 80%) من البورميين انتخاب حزب "أونغ
سان سو كي" ابنة بطل الاستقلال وزعيمة
حزب الرابطة الوطنية الديمقراطية، لكن
العسكر لم يحتملوا النتيجة وأجهضوا
ولادة نظام
ديمقراطي في اللحظات الأخيرة، واستمرت
سيادته على الحياة في ماينمار. وحتى
العسكر الذين حكموا
البلاد لما
يقارب أربعة عقود منذ عام 1962 أقروا آنذاك بأن 40
مليونًا من السكان قد صوتوا من أجل
التغيير السياسي الجذري والخروج من حياة
الفقر والقهر ، وبعد عقد من ذلك الحدث
التاريخي الذي لم تدم فرحة الناس به يقر
الجميع بما فيهم الحكومة العسكرية بأن
أمل حشود الناخبين المشرق لم يحقق بعد !
فحدة أزمة الفقر قد تعمقت وفقد مئات
الألوف من الأطفال تعليمهم ومستقبلهم،
واستمرت الاعتداءات على الأقلية المسلمة
والمسيحية، وتوسعت اعتداءات الجيش،
وأطلقت إشارات تحذير من انفجار أزمة مرض
الإيدز. ويقول
دبلوماسي غربي في العاصمة يانغون: "إن
مأساة بورما هي عدم وجود ضمان لمكافأة
الناس في النهاية على الثمن الغالي لضياع
حياتهم بحكومة مؤهلة حتى ولو لم تكن
مرشحة ديمقراطيا" فالجنرالات
العنيدون لا يبالون برغبات الشعب، وما
زالوا يستخدمون سلاح عزل بلدهم عن العالم
وقمع أي معارضة فردية أو جماعية. وتقول
الزعيمة المعارضة "أونغ سان سو كي"
في حديث مرئي مسجل هُرِّب من بورما هذا
الأسبوع إلى تايلاند بأن الجنرالات
يعيشون في "قلق" وهم يحاولون حماية
أنفسهم مما يسمونهم بـ "الخونة" من
حولهم داخل وخارج البلاد ، وأضافت بقولها
:"إن الحفاظ على أمن البلد ما يزال
العذر الرسمي للاعتداء على حقوق الناس، فحكم الناس
والسيطرة عليهم لا يعني ضمان الأمن،
وكلما تعمق شعور عدم الرضا خفية كان ذلك
منذرًا بمشاكل ستظهر مستقبلا" ولا
يحاول أحد تلفيق مقولة: إن الشعب البورمي
راضٍ عن الحكم سوى دعائيي الحكومة التي
أضاعت أملا
كان يراود قادة الاستقلال في الخمسينيات
في أن تصبح بورما نجمة من نجوم دول جنوب
شرق آسيا. وقال د.سان
أونغ وزير العمل في حكومة المعارضة في
المنفى أمس:"إن
الغيظ يملأ قلوب الناس تجاه الجيش"
ويضيف سان وهو أحد أعضاء البرلمان الذي
انتخب قبل 10 سنوات ولُوحِقُوا من قِبل
الجيش:"لقد حكم العسكر بما فيه الكفاية
ولن يدوم لهم الأمر طويلا" ، ويقول: إن
الجنرالات أنفسهم يدركون أنهم لن
يستطيعوا مواجهة الضغط الشعبي إذا انفجر
يومًا من الأيام، وإن هناك مؤشرات على
فتح باب الحوار بينهم وبين المعارضة، وهو
ما فشل في الجولات السابقة. ويختلف
المراقبون حول وضع وموقف الحكومة التي
يحكمها ما يسمى بـ"لجنة سلام وتنمية
الدولة" وإلى أي درجة من التدهور وصلت
بها سنين الحكم العسكري، فالاقتصاد
الوطني لم يتحسن بسبب الإدارة السيئة،
لكن الثروات الطبيعية لماينمار التي تعد
من أغنى دول الهند الشرقية أطالت عمر
الحكومة، حيث تعتمد على بيع هذه الثروات
بشكل رئيسي، لكن الفريق العسكري الذي بدأ
يحكم منذ أن استقال الجنرال "ني ون"
المعروف بحكمه المنفرد أيضا عام 1988 يبدوا
غير مهدد من الشعب من الناحية العسكرية
حيث تضاعف حجم الجيش خلال هذه الفترة
باستمرار، ويقول مسؤول في منظمة معونات
أجنبية :"أعتقد أن سقوط الحكم العسكري
بسهولة مجرد أمل فما زالوا مسيطرين على
أجنحة الجيش القوية التي لا يقصرون في
إشباع أفرادها ولهم القدرة على تحطيم أي
تحرك شعبي ضدهم" ، مضيفا :"لو كان هنا
وعي سياسي وأمني بما يحدث في الشارع من
قبل الجيش، فإنهم سيتقدمون للحوار مع
الحكومة من منطق القوي قبل أن تضعف
شعبيتهم أكثر على مدي سنوات، ولكنني أشعر
أنهم يفتقدون للإرادة للقيام بذلك"
وتتركز المعارضة في الداخل بالقرب من
المدينة الجامعية حيث منزل أونغ سان
سوكي، وفي أطراف البلاد تواجه الحكومة
معارضة مسلحة من حركات الأراكان
المسلمين والكارين النصارى وهما الأكثر
تعرضًا للاعتداءات . مظاهرات
رجال الدين و من المقرر أن يحتشد
رجال الدين من البوذيين في العاصمة
يانغون اليوم السبت
دعوة للحكومة في هذه الذكرى لاستئناف
الحوار مع المعارضة حسبما صرح به أشين
خيمار أحد مؤسسي "اتحاد الشباب
الرهبان
البوذيين في بورما "قائلا :إن
أطرافا دينية عديدة من طبقة رجال الدين
الواسعة النفوذ بدأت تعبر عن ضجرها ونفاد
صبرها من أساليب الحكم العسكري، وأنهم
سينطلقون في مسيرات السبت من ثلاث مناطق
إلى قلب العاصمة ، وحتى لو منعوا من
التجمع فهو مؤشر على تضامن طبقة أخرى من
الشعب مع المعارضة، وكانت الحكومة قد
استهانت بالتوقعات القائلة بانفجار غضب
رجال الدين الذين لعبوا دورًا مهما في
السياسية قبل وخلال فترة الاستعمار
الإنجليزي . وكان رهبان من معبد ماندلاي
قد أرسلوا رسالة إلى الحكومة العسكرية
والجنرال المتقاعد "ني وين" الذي
يعتقد بوجود من يؤثر فيهم في الجيش
والمعارضة مطالبين كلا الطرفين بالجلوس
إلى طاولة المفاوضات و"فتح صفحة جديدة". وتحاول
الحكومة إظهار نفسها كحامية للديانة
البوذية والبوذيين كما تسعى دائما إلى
تعيين رجال الدين الموالين لها زمام
المناصب الدينية، لكن
رجال الدين من الشباب الذين يشكلون
أكثرية رجال الدين والرهبان في بورما
البالغ عددهم ما بين 300-400 ألف ما زالوا
قوة مؤثرة لم تظهر بقوة في الصراع
السياسي منذ سنوات. ضغوط
دولية
وقد وافق
وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي قبل 4
أيام في بروسكل على تشديد العقوبات
الأوروبية المفروضة على بورما كمنع منح
تأشيرات لمسئوليها الذين ستنشر قائمة 100
منهم قريبًا في إحدى نشرات الاتحاد
الأوروبي، كما أقر استمرار تجميد
الحسابات الرسمية والفردية ومنع بيع
أجهزة ومعدات وسلع لبورما "قد تساعد
حكومتها في القمع والإرهاب الداخلي" ،
ودعا الاتحاد الأوروبي مجددًا بورما إلى"احترام
حقوق الإنسان وإعادة الحكم الديمقراطي
والتفاوض مع المعارضة من أجل وفاق وطني
" . كما جدد
الرئيس كلينتون في 18 مايو الجاري اعتبار
بورما إحدى الدول التي تهدد مصالح وأمن
الولايات المتحدة ومنع السماح لأية
استثمارات جديدة بالدخول إلى السوق
البورمية. لكن منظمة
"إيرث رايتس الدولية" التي تتخذ من
واشنطن مقرًا لها قالت: إن العمالة
الإجبارية وانتهاكات حقوق الإنسان
الأخرى خلال بناء المشاريع الاقتصادية
كأنبوب الغاز تقع بعلم الدول الأوروبية
والولايات المتحدة الشركاء في امتلاك أو
إدارة هذه المشاريع مثل شركة أونكوال
الأمريكية، وتوتال الفرنسية ، وبريمير
البريطانية. وتقول المنظمة: إنها جمعت
هذه الحقائق من استجواب لشهود عيان على
الاعتداءات في الأعوام الأربعة الماضية،
وكانت حصيلتها تقريرا يدين هذه الشركات
في 180 صفحة. وتقول
منظمة العفو الدولية في تقرير لها صادر
في 14/4/2000
:"
إن مئات الألوف من الأقليات يهجرون
مناطقهم
بدون تعويض ..وأن أكثر من 1500 سجين
سياسي ما يزالون معتقلين ومعرضين لكل
أشكال التعذيب في السجون السرية". وفي خطوة غير
متوقعة من جانب منظمة العمل الدولية
البالغة من العمر 80 عاما قال متحدث
باسمها: إن المنظمة ستناقش في مؤتمرها
القادم في يونيو المقبل قانونًا يدعو
الدول الأعضاء الـ174 فيها إلى مراجعة
علاقاتهم ببورما؛ لمنع حكومتها من
الاستفادة من هذه العلاقة في استمرار
حكمها، ونظام العمالة القسرية المفروضة
على سكانها" وقد فصلت المنظمة في تقرير
لها أساليب العمل القسري القديمة التي
يندر حدوثها لأعداد كبيرة من السكان غير
السجناء في دولة أخرى في العصر الحاضر من
خدمة للجيش في مزارعه ومؤسساته وتعبيد
الطرق والبناء والجنس …إلخ وكانت
رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان ) قد قبلت
انضمام بورما لها عام 1997 مما أشعل أزمة
بينها كمنظمة ومنظمة الاتحاد الأوربي
التي يرفض أعضاؤها مشاركة بورما في
المؤتمرات التي تجمع الدول من القارتين . وخلافًا
للموقف الأوروبي قررت الحكومة
الأسترالية تطبيع علاقات مباشرة مع
بورما، وستبدأها بدورة للمسؤولين
الحكوميين عن حقوق الإنسان والقانون
الدولي ! حيث ترى الحكومة الأسترالية أنه
لا جدوى من المقاطعة التي لن تضعف حكومة
العسكر وتزيد من معاناة الشعب، وهو تغير
كبير في سياسية "كنبيرا" تجاه
بورما، وتأييد لنفس توجه الدول الآسيوية
المجاورة التي ترفض الحصار كأسلوب لدفع
عجلة التحول الديمقراطي
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||