|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
انسحاب
مذعور للإسرائيليين وعملائهم وأعراس
لبنانية بيروت
- سالم مشكور-وكالات
في
غضون ذلك.. أصيبت ميليشيات لحد العميلة
لإسرائيل بحالة من الذعر والتخبط بعد
تخلّي إسرائيل عنها؛ مما دفع العشرات منهم
إلى الاستسلام للجيش اللبناني، وبالمقابل
امتلأت القرى اللبنانية المحررة بالأعراس
مع عودة الأهالي إليها؛ حيث لم يعد الجيش
الإسرائيلي يشغل حاليا سوى عدد من المواقع
في القطاعين الشرقي والأوسط، ومن بينها:
قلعة الشقيف ومقر قيادته العامة في مدينة
مرجعيون، وبضعة مواقع في هذين القطاعين،
وذكر شهود أن مئات من أهالي بنت جبيل، أكبر
البلدات الشيعية في المنطقة التي تحتلها
إسرائيل في جنوب لبنان، دخلوا فجر اليوم
الثلاثاء 23-5-2000 البلدة التي انسحبت منها
ميليشيا لحد التابعة لإسرائيل، وأضاف
الشهود أن الأهالي ومقاتلين من حزب الله
اللبناني الشيعي دخلوا كذلك اليوم
الثلاثاء قرى عيناتا وعيترون وبليدا
المجاورة لبنت جبيل فاستكملوا بذلك
العودة إلى كامل قرى القطاع الأوسط من
جنوب لبنان. وكان
باراك قد صرّح للتلفزيون الإسرائيلي، قبل
بضع ساعات من انعقاد الحكومة المصغرة لبحث
الانسحاب المبكر من لبنان: "لقد دخلنا
في المرحلة الحاسمة من الانسحاب من جنوب
لبنان"، وقال باراك: "لقد دخلنا
المرحلة الحاسمة من انسحابنا (من جنوب
لبنان) وننتظر من السوريين ومن لبنان أن
يسيطروا على الوضع؛ إذا تعرّضنا للهجوم
سنرد بكل قوتنا". ومن
جانبه.. أوصى الأمين العام للأمم المتحدة:
كوفي عنان أمس الإثنين مجلس الأمن برفع
عدد قوة الطوارئ الدولية المؤقتة العاملة
في لبنان من 4500 إلى 7935 جنديًا على مرحلتين،
ويفترض أن يتم ذلك على مرحلتين: حيث يُرفع
عدد جنود حفظ السلام من 4500 إلى 5600 في
المرحلة الأولى لمواكبة الانسحاب
الإسرائيلي، ثم في مرحلة لاحقة إلى 7935 بعد
الانسحاب، وأضاف عنان أن قوة الطوارئ
الدولية ستضم حينئذ ثماني كتائب، إضافة
إلى وحدات الدعم الضرورية أي "حوالي 7935
جنديًا"، وطلب عنان أيضا من إسرائيل
ولبنان وسوريا والمجموعات المسلحة
اللبنانية التعاون بشكل كامل مع الأمم
المتحدة. وذكرت
إذاعة إسرائيل مساء الإثنين أن إسرائيل
قررت إقامة مركز استقبال لعناصر ميليشيا
لحد، الذين لجئوا إلى أراضيها، مشيرة إلى
أن المركز سيقام على الساحل الشمالي
الشرقي لبحيرة طبريا، وسيبدأ في العمل على
الفور. وكان
قائد المنطقة العسكرية الشمالية في
إسرائيل: الجنرال غابي أشكينازي أعلن مساء
الإثنين في مؤتمر صحفي ردًا على سؤال حول
مصير عناصر الميليشيا "إننا نقول لكل
أولئك الذين ربطوا مصيرهم بمصيرنا إن
بوسعهم القدوم إلى إسرائيل حيث اتخذنا
استعدادات في هذا الصدد". وأضافت
الإذاعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي اتصل
مساء الإثنين برئيس حزب الليكود المعارض (يمين):
إريل شارون وأطلعه على الوضع على الحدود
الشمالية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن
شارون قال من جهته للصحفيين: "إننا
نواجه حربًا على حدودنا الشمالية، إنه ظرف
صعب وأنا أتحفظ في انتقاداتي للحكومة،
ولكن لا يجوز مغادرة جنوب لبنان قبل إعادة
الهدوء إليه"، ولام شارون باراك لأنه لم
يتخذ الإجراءات الملائمة بالنسبة لجيش
لبنان الجنوبي -حليف إسرائيل- وقال: إن "جيش
لبنان الجنوبي قد تُرِك وهذا أمر مقلق". في
الوقت نفسه.. وجهت وزيرة الخارجية
الأميركية: مادلين أولبرايت نداء لوقف "أعمال
العنف" في جنوب لبنان، وطالبت جميع
الأطراف التحلي بـ"أكبر قدر من ضبط
النفس"، وقالت أولبرايت: إنها بحثت في
تطورات الوضع في الشرق الأوسط مع الأمين
العام للأمم المتحدة، ومع مختلف قادة
المنطقة، مشيرة إلى أننا "نطلب من جميع
الأطراف العمل مع الأمين العام: كوفي عنان
من أجل تطبيق قراري مجلس الأمن 425 و426 بهدف
تعزيز الاستقرار في المنطقة"، وأضافت
"نطلب من جميع الأطراف التحلي بأكبر قدر
من ضبط النفس، والامتناع عن القيام بأي
أعمال عنف". وأعلن
مصدر رسمي لبناني أن لبنان سيقدّم شكوى
عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي تتعلق بـ"الاعتداءات
الإسرائيلية" الأخيرة، وجاء في بيان
للمكتب الصحفي لرئيس الحكومة اللبنانية:
سليم الحص أن الحص "أبلغ الأمين العام
للأمم المتحدة، خلال اتصال هاتفي جرى
بينهما مساء الإثنين، عزم لبنان على تقديم
شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن، تتعلق
بالاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة"،
وأجرى الحص وعنان محادثات حول الانسحاب
الإسرائيلي من جنوب لبنان قبل بدء اجتماع
مجلس الأمن المخصص للوضع في لبنان.
وكانت
6 مدن وقرى لبنانية أخرى انضمت أمس الإثنين
إلى المناطق المحرّرة بعد 6 قرى كانت قد
تحررت أمس الأول بعد انسحاب القوات
الإسرائيلية وقوات لحد العميلة لها من
مناطق واسعة، وشهد الجنوب اللبناني عرسًا
شعبيًا، وزحفت الجموع الشعبية عائدة إلى
القرى المحررة، وآخرها قرى طلوسة وحولا
ومركبا ومدينة بنت جبيل وبيت ياحون وبنت
جبيل ورب ثلاثين التي تحررت صباح أمس،
بينما تشهد القرى المحررة عودة واسعة
لأهاليها الذين اضطروا للهجرة منها خلال
الأعوام الـ18 الماضية، وقد اضطر بعضهم
للزحف إلى القرى مشيًا؛ بسبب وعورة الطرق
المؤدية إليها والتي لم يسلكها أحد طوال
سنوات طويلة.
وتزامنا مع
الانسحاب الإسرائيلي.. بدأت جموع كبيرة من
أفراد قوات لحد بالاستسلام لقوات
المقاومة، وقد بلغ عدد المستسلمين حتى ظهر
أمس 80 عنصرا، فيما يواصل الباقون تسليم
أنفسهم تباعا. وظهر
أمس عقد حزب الله مؤتمرًا صحافيا عرض فيه
عددا من اللحديين المستسلمين الذين قدموا
شرحًا تفصيليًا عن حالة الانهيار التي
تواجهها ميليشيا لحد، منذ إعلان إسرائيل
عزمها على الانسحاب، وتخليها عن هذه
القوات، و أكد هؤلاء الأسرى أنهم فضّلوا
العودة ومواجهة حكم القضاء بدل اللجوء إلى
إسرائيل، مشدّدين على ثقتهم بعدالة
القضاء اللبناني.
وواصلت
المقاومة أمس قصفها الصاروخي للمواقع
الإسرائيلية داخل منطقة مزارع شبعا، بعد
أن تعرضت المنطقة لأول قصف صاروخي فجر أمس
الأول، في حين أعلن الأمين العام لحزب
الله: السيد حسن نصر الله أن منطقة مزارع
شبعا دخلت منذ أمس الأول ضمن مناطق عمليات
المقاومة الإسلامية، وستكون المواقع
الإسرائيلية فيها هدفًا لصواريخ
المقاومة، كما في باقي المناطق الخاضعة
للاحتلال، كما أعلن نصر الله أن الانسحاب
الإسرائيلي من الجنوب بما فيها شبعا، لن
يكون كافيًا ما لم يقترن بإطلاق سراح كافة
الأسرى والمعتقلين اللبنانيين في السجون
الإسرائيلية، وقال نصر الله: إن المقاومة
لن تنتظر موافقة الأمم المتحدة حتى تحرير
أرضها وأسراها وإنها ستواصل عملياتها غير
عابئة بأحد.
على صعيد
آخر.. سلّم الأمين العام للأمم المتحدة
تقريره حول الانسحاب الإسرائيلي من لبنان
إلى مجلس الأمن أمس، وقالت مصادر
دبلوماسية لبنانية: إن تقرير عنان يتضمن
خلاصات عن نتائج المشاورات، وزيادة عدد
القوة الدولية فيما يستثني التقرير منطقة
شبعا - المطالب بها لبنانيا -من الحدود
الدولية التي سينسحب إليها الجيش
الإسرائيلي؛ بسبب وقوعها ضمن منطقة عمل
قوات فك الاشتباك في الجولان، وسيطلب
التقرير من لبنان متابعة موضوع شبعا عبر
القنوات الدبلوماسية، واعتبار الانسحاب
الإسرائيلي المرتقب قد تم إلى الحدود
المعترف بها دوليا.
وتقول
صحيفة المستقبل اللبنانية -نقلاً عن مصادر
قالت إنها مطلعة-: إن أكثر من صيغة مطروحة
أمام مجلس الأمن لحل معضلة شبعا: أولها ترك
هذا الملف عالقا بطريقة غير مباشرة، من
خلال تحديد الخط الذي ستنشر فيه القوات
الدولية من دون شمول المزارع، والثاني:
عدم الإشارة لا من قريب ولا من بعيد إلى
هذا الموضوع، على أنه ليس من مهمات مجلس
الأمن ترسيم حدود بين دولتين. ويقلق
اللبنانيين ما يتردد عن عدم توفير تأييد
دولي للبنان في مطالبته بهذه المزارع التي
تؤيدها وثائق وخرائط يراها الأمين العام
للأمم المتحدة غير كافية
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||