الصفحة الرئيسة  |  صيف مختلف  |  بحث متقدم  

 

حياتنا في الصيف

سيناريو وإخراج.. أمي!

ألفت محمد عبد الكريم

مسرح الطفل

مسرح الأطفال أحد المصادر الهامة لثقافتهم فهو يساعدهم على الاستمتاع، وإدخال البهجة على نفوسهم كما يسهم في بناء عقولهم، وحقل وجدانهم وتفجير طاقاتهم الإبداعية.

ورغم وجود الكثير من وسائل التسلية والإمتاع والتثقيف أيضا، إلا أن الأطفال يحبون المسرح؛ لأنه شكل من أشكال التعبير الإنساني، فالمسرح مهم بالنسبة لهم لأنهم يحبون اللعب والمحاكاة. 

تتلخص هذه الأهمية في أن المسرح:

- يشبع حاجة الطفل للحركة وحب المحاكاة.

- يساعده على الاندماج مع الآخرين والانفتاح على المجتمع.

يكسبه قيما سلوكية وتربوية.

- يدربه على تذوق الدراما ويشجعه على المشاركة في إبداء

الرأي في الديكور وصفات الشخصيات ومن هنا ينمو الحس النقدي لدى الطفل.

- يمنح الطفل الثقة في النفس وتحمل المسئولية خاصة إذا

شارك الطفل في تمثيل دور فيشعر بأنه مسئول عن أداء الدور بإتقان.

- يعلم الأطفال التعاون لأن المسرح عمل جماعي لا ينجح بفرد

واحد.

لن نذهب ولكن.. سيأتي المسرح

وبلقاء - دعاء محمد - إحدى الأمهات اللاتي أدركن قيمة مسرح الطفل تحكي لنا عن تجربتها مع أطفالها تقول:

انتهى العام الدراسي، وبدأت نسمات الصيف تهب علينا برائحتها المميزة.. والصيف بالنسبة للأولاد لعب ومرح وفراغ طويل لو لم ننجح في الاستفادة به لمتعة وتعليم أولادنا لأضعنا عليهم الكثير.

في أول أيام الإجازة حضر هاني ونسرين أولاد أختي لزيارة أولادي عمر، أحمد، هناء. وبعد أن تناولوا الغداء قال أحمد: ما رأيك يا أمي لو نذهب إلى المسرح؟!! فكانت إجابتي بسؤال، ما رأيكم لو يأتِ المسرح إلينا؟!! ضحك الأولاد وتساءلوا كيف...؟! قلت:

تعالوا نفكر معا ونُعِد مسرحية تمثلونها بأنفسكم.. وندعو العائلة للمشاهدة بتذكرة مخفضة السعر، فرح الأولاد كثيرا

قالت نسرين: أنا أحب التمثيل جدًا

وقال هاني: ما الدور الذي سأقوم به؟!

وقال عمر: أنا البطل طبعًا...

قلت لهم: ادخلوا إلى الحجرة وفكروا في قصة نمثلها جميعا وأنا سأفكر أيضا وبعد ذلك نبدأ العمل.

ماذا...؟! وكيف...؟!

هنا فكرت في سؤالين هامين..

السؤال الأول: ماذا أقدم لهؤلاء الأولاد الذين تتراوح أعمارهم من 9:4 سنوات فلابد أن يكون هناك هدف واضح من العمل، وتذكرت أن المحاور التي يمكن اختيار العمل على أساسها إما:

- محور معرفي: يتعلق بالإجابة على تساؤلات الأطفال المرتبطة بالحياة والوجود.

- محور تربوي: يتعلق بإكسابهم العادات والتقاليد والسلوك.

- محور تعليمي: يرتبط بتنمية القدرات العقلية والمهارات والمناهج الدراسية.

ذلك مع مراعاة السن والمقدم له العمل فما يقبله الأطفال في السن الخامسة قد يبدو تافها للأطفال في سن الحادية عشرة.

والسؤال الثاني: كيف أقدم لهم العمل؟

وتذكرت أن مسرح الطفل له أكثر من شكل فهو:

- إما أن يكون مسرحا بشريا أوزع فيه الأدوار على الأطفال أنفسهم.

- إما مسرح عرائسي يحركها الأطفال ويمكن صناعة هذه العرائس من خلال بواقي الأقمشة والشعر والفرو... إلخ

- ويمكن أن يجمع المسرح بين هذين الشكلين معًا.

ورشة عمل فنية

وتكمل حديثها.. ناديت الأولاد وأخبرتهم بأني فكرت في قصة بسيطة 

ملخص هذه القصة:

- أحضر الأب هدية لأولاده الثلاثة عبارة عن ثلاث بالونات فرح عمر وهناء وأحمد بالهدية.

- فكر عمر أن يفرح ويلعب وحده ويخفي بالونتي أخويه.

- تسلل عمر ليربط البالونتين في غصن شجرة في حديقة المنزل فاصطدمت رجله بفرع صغير فوقع على بالونته فانفجرت.

- خرج الجميع على الصوت وعلم الأب بما حدث.

- غضب الأب منه لأنه أناني وطماع... وحرمه من المصروف.

- اعتذر عمر وعرف خطأه ووعد ألا يكرره.

- استسمحت هناء وأحمد أباهما ليسامح عمر.

أعجب الأولاد بالمسرحية فبدأت أوزع عليهم الأدوار.

توزيع الأدوار:

عمر ---> 5 سنوات دور الولد الطماع.

هناء ---> 7 سنوات دور الأخت.

أحمد ---> 8 سنوات دور الأخ.

هاني ---> 8 سنوات دور الأب.

نسرين ---> 9 سنوات دور الأم.

ملحوظة: إذا كان عدد الأطفال بالعائلة أكثر من شخصيات المسرحية يمكن أن يقوموا بأدوار أخرى غير التمثيل وفي غاية الأهمية أيضا وهي المشاركة في إعداد الغرفة التي ستكون قاعة العرض للمسرحية والمشاركة في إعداد الديكور والملابس والإكسسوارات والإضاءة والموسيقى المصاحبة للعرض وباقي عناصر العرض المسرحي. 

الإكسسوار المطلوب:

(1) شنب للأب ---> يرسم بالألوان الخاصة بتلوين وجه الأطفال في أعياد الميلاد أو بقلم كحل

(2) باروكة للأم ---> تلبسها الأم يمكن صنعها من خيوط صوف سوداء تقطع بطول الشعر وتلصق على قطعة قماش وتلبس بحيث يتدلى الشعر.

(3) إكسسوارات للأم: مثل عقد، أساور.. إلخ

(4) مريلة مطبخ ---> تلبسها الأم وهي تجهز الطعام للأبناء.

(5) إبرتين تريكو + بكرة خيط ---> تستخدمهم الأم وهي جالسة.

(6) شماعة ملابس طولية يوضع عليها بعض الفروع الخضراء البلاستيكية لتمثل الشجرة أو في حالة توافر نباتات خضراء في المنزل تستخدم لتمثل الحديقة بالإضافة لنبات طويل يمثل الشجرة.

(7) طاولة خفيفة الوزن، يأكلون ساعة الأكل عليه ويحركونها لإخلاء المكان مرة أخرى.

نص المسرحية:

المشهد الأول

الحوار

المتحدث

المنظر

جرس الباب. ترن.. ترن

هذا أبي بالتأكيد.. سأفتح يا أمي

افتحي يا هناء لكن الأول اسألي مين..

جرس

هناء

الأم

صالة بها بعض المقاعد والأولاد يجلسون أمام التلفاز والأم تشتغل الصوف بإبرة تريكو.

السلام عليكم..

لماذا تأخرت يا أبي؟..

تعالوا وشوفوا البالونات الجميلة التي أحضرتها لكم.

أنا أريد الخضراء.

وأنا الحمراء.

طبعًا لا يوجد لي خيار.. لم يبقَ سوى البالونة الصفراء.. لكنها حلوة..

الأب

خالد

الأب

 

عمر

خالد

هناء

الأب يدخل ومعه حقيبة (كيس) هدايا يلمع وثلاث بالونات منتفخة أحمر، أصفر، أخضر.

اتركوا البالونات الآن وتفضلوا لنجهز الغداء، هناء ناوليني مريلة المطبخ.

الأم

الأم تضع ما في يدها

المشهد الثاني

الحوار

المتحدث

المنظر

كلي سلطة يا هناء السلطة مهمة وفيها فيتامينات

..أنا بحب الرز فقط..

شوفي يا أمي أنا باكل سلطة وخضار

شاطر يا عمر

الحمد لله أنا شبعت

نقول إيه يا خالد

الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين

ادخل اغسل يديك جيدا

ياللا يا شباب ارفعوا الطعام من على الطاولة وأنا سأعد الشاي وأنت تغسلين الأطباق يا هناء..

حاضر يا أمي ولكني بعد ذلك سأنام قليلا.

ستنام أم ستلعب بالبالونة؟

الأم

هناء

عمر

الأم

خالد

الأب

خالد

الأم

الأم

 

خالد

عمر

- يُطفأ النور ويقوم أحد الأولاد بوضع طاولة ينقلها من إحدى الحجرات إلى الصالة ثم يُضاء النور وتخرج الأم من المطبخ ومعها الأطباق بها الطعام لتضعها على الطاولة ويجلسون لتناول الطعام.

- ويحضر الأب من الحجرة بعد تغيير ملابسه ( بيجامة )

- يقوم الجميع واحد بعد الآخر وهم يقولون الحمد لله وينقلون أطباق الطعام حتى تخلو الصالة

 المشهد الثالث

الحوار

المتحدث

المنظر

أريد أن ألعب وحدي وتصبح البالونات لي وحدي..

سأربط البالونتين في فرع الشجرة العالي ده حتى لا يعرف مكانها أحد..

عمر

يُطفأ النور ويقوم أحد الأولاد برفع طاولة الطعام من مكان العرض ثم بإخراج شماعة الملابس الطويلة لتمثل شجرة ويوضع عليها بعض الأفرع الخضراء البلاستيكية

- ثم تضاء إضاءة ضعيفة.

- يقف عمر الصغيرة وحده ويمسك البالونات المنتفخة

ما هذا؟

ماذا حدث؟

كنت أريد إخفاء بالونات هناء وخالد وألعب بها وحدي وهما لأ..

هكذا يا عمر.. لم أتصور أبدا أن تفعل ذلك.. أنت محروم من المصروف لمدة أسبوع (ويتركه وينصرف) مع أخويه

 

الأب

هناء وخالد

عمر

 

الأب

يحاول عمر ربط البالونات في الفرع.. لكنه يتعثر ويقع على بالونته فتنفجر (يمكن أن يكون معه دبوس صغيرة ليفعل ذلك) وهنا يخرج الأب مسرعا على الصوت وترتفع الإضاءة إلى الإضاءة الطبيعية.. وتخرج هناء وخالد ويقف عمر وهو مطأطئ رأسه وحزين

لماذا فعلت ذلك يا عمر؟

كل إنسان ممكن يغلط يا عمر لكن المهم ألا يكرر الغلط.. ويندم على ما فعل..

أنا سأذهب لبابا وأطلب منه أن يسامحك

أنا سأذهب معك يا خالد لكن أرجوك سامحني أنت وهناء..

خالد

هناء

 

خالد

عمر

يقف الأولاد الثلاثة في المسرح.. ينظر خالد وهناء لعمر ثم يتقدم أحدهما بعد الآخر ليسأله ويعاقبه

أرجوك يا أبي تسامح عمر

..هو اعتذر لنا وقبلنا اعتذاره سامحه يا بابا

أنا آسف يا أبي لن أفعل ذلك ثانية

الإنسان الطيب يا عمر يحب الخير لكل الناس

أهذا هو ما علمتك إياه.. أهذا هو الحديث اللي كنا نحفظه

"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه"

خالد

هناء

عمر

الأب

 

 

الأم

يطفأ النور ويقوم أحد الأولاد يرفع الشجرة (الشماعة) من الحجرة ثم يضاء النور ويخرج أفراد الأسرة الأم والأب يجلسان جنبا إلى جنب ويتقدم الأولاد الثلاثة

اقرأ أيضًا:

right

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع