 |
|
شعار حملة حصن عظامك |
تحت شعار "حصن عظامك"، وضمن
إستراتيجية تنفيذ حملات التوعية الصحية،
دشنت وزارة الصحة السعودية الحملة
التوعوية لمكافحة مرض هشاشة العظام،
والتي تستهدف توعية النساء السعوديات
بشكل خاص، وأفراد المجتمع بشكل عام بمرض
هشاشة العظام وضرورة القيام بالفحوص
المتخصصة بشأنه، وجدولة أهم فعاليات
علاجه والوقاية منه.
وتغطي الحملة كافة مناطق المملكة،
محققة أهدافها عبر آليات تنفيذ مدروسة من
قبل المختصين، وتتضمن الحملة العديد من
الفعاليات مثل إقامة الندوات وطباعة
المطويات ونشر مقالات طبية وأخبار
وتقارير صحفية، إضافة إلى تدشين موقع
للحملة على شبكة الإنترنت، وتبدأ الحملة
في 3-أكتوبر-2006 وتستمر لمدة ستة أشهر في
جميع ربوع المملكة.
ما هو؟
يقول الدكتور توفيق بن أحمد خوجة،
المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس
وزراء الصحة لدول مجلس التعاون: إن مرض
هشاشة العظام مرض متدرج يصيب العظام،
فتغدو هشة ضعيفة معرضة للكسر بسهولة،
وأكثر ما يتعرض للكسر من العظام جراء هذا
المرض هو عظام الفقرات الظهرية وعظام
الحوض والفخذ، ويحدث حين تفقد العظام
مادتها الأساسية، وهو تغير طبيعي مع تقدم
السن. وبوصول المرض إلى مراحل متقدمة فإنه
يسبب آلاما مزمنة في العظام وخاصة آلام
الظهر، وقد يصيب المريض بنوع من الإعاقة
ويمنعه من ممارسة نشاطه بشكل طبيعي.
ويحتل هذا المرض المرتبة الثانية
عالميا في قائمة المشاكل الصحية، حيث يصيب
نحو 200 مليون امرأة في مختلف أنحاء العالم،
ويساهم هذا المرض سنويا في إصابة 1.5 مليون
رجل وامرأة بكسور في العظام، بما في ذلك 300
ألف كسر في عظام الحوض.
إضافة إلى المشاكل الصحية
والاقتصادية والاجتماعية التي يتسبب فيها،
ويؤكد الدكتور حمد بن عبد الله المانع
وزير الصحة السعودي، أن الدراسات
والإحصاءات المتوافرة تفيد استمرار
ارتفاع معدل الإصابة به بين مختلف الفئات
العمرية، ولدى كل من الرجال والنساء
والأطفال على حد سواء.
وأوضح -في كلمته التي ألقاها
أثناء تدشين الحملة- أنه في السعودية لم
يظهر حتى الآن حجم المشكلة بوضوح؛ فهناك 58%
من النساء السعوديات ما قبل سن اليأس
يعانين من وهن وهشاشة العظام وفقا لإحدى
الدراسات التي أجريت بمستشفى الملك خالد
الجامعي بالرياض، لافتًا إلى أن هذا المرض
يتطور لدى الإنسان في مختلف المراحل
العمرية لأسباب عدة، أهمها السن والعوامل
الهرمونية، إضافة إلى العامل الوراثي
ونقص الفعاليات البدنية.
وحول تنفيذ وزارته لهذه الحملة
أوضح د.المانع أن الوزارة تستهدف من هذه
الحملات التوعوية الحد من انتشار الأمراض،
مؤكدًا أن الحفاظ على الصحة يعد من
العوامل الأساسية في دفع عجلة التنمية
التي تعيشها السعودية، وذلك من خلال
الندوات والحملات التوعوية التثقيفية
التي توضح أسبابه وكيفية الوقاية منه
والتعايش معه؛ وكذلك شد الانتباه إلى
ضرورة فحص كثافة العظام وتأصيل ثقافة
المشي لديهم، كإحدى وسائل الوقاية
الفعالة من هذا المرض.
مرض يتطور
وركز سيادته على أن مرض هشاشة
العظام يتطور لدى الإنسان في مختلف
المراحل العمرية، ولدى كل من الذكور
والإناث لأسباب عديدة أهمها السن
والعوامل الهرمونية، إضافة إلى العامل
الوراثي ونقص الفعاليات البدنية؛ ولكن
يأتي في مقدمة هذه الأسباب النظام الغذائي
الخاطئ الذي يظهر جليًا في نقص كتلة
العظام المكونة من المادة البروتينية مما
يجعل هذه العظام هشة وعرضة للكسر بسهولة،
ومن هنا جاءت أهمية هذه الحملة.
من جهته أوضح المشرف العام على
التوعية الصحية، والمتحدث الرسمي لوزارة
الصحة السعودية الدكتور خالد بن محمد
مرغلاني، أن جهود التوعية الصحية في وزارة
الصحة السعودية تأتي كحلقة مهمة في سلسلة
حلقات جميع الإدارات والجهات التي تشكل
مجتمعة تركيبًا متناغمًا على طريق تنفيذ
إستراتيجيات الوزارة في تفعيل ورفع مستوى
الخدمات الصحية التي تقدمها، من خلال
منظومة مرافق ومنشآت في غاية التطور
والتجهيز فنيا وبشريا، وإيمانًا منها
بأهمية الصحة وأن الحفاظ عليها من العوامل
الأساسية في دفع عجلة التنمية التي تعيشها
البلاد.
ونوه إلى أن نشاط الإدارة العامة
للإعلام والتوعية الصحية انصب على تفعيل
الحملات التوعوية الوطنية التي أسهمت إلى
حد بعيد في زيادة حجم الوعي بمختلف
الأمراض المعدية وغير المعدية، لافتًا
إلى أنها نظمت حملات وطنية للتوعية الصحية،
منها: الحملة الوطنية لمكافحة السمنة
والبدانة، ومكافحة سرطانات القولون
والمستقيم، والرئة والثدي والغدد
الليمفاوية، إضافة إلى التهابات الكبد
الفيروسية.
وأوضح مرغلاني أن اختيار شعار
"حصن عظامك" جاء انطلاقًا من
إستراتيجية الوزارة في إشراك كافة فئات
المجتمع في عملية التوعية الصحية للوقاية
من الأمراض، واتباع السلوكيات الصحية
السليمة، مؤكدًا أن نجاح الحملات
التوعوية مرهون بالتزام المواطنين بتطبيق
التعليمات واتباع النصائح والإرشادات
الصحية السليمة.
الرفاهية أحد الأسباب
وعن أنواع الهشاشة ذكر د.خوجة
لإسلام أون لاين، أن الهشاشة نتيجة
الشيخوخة تصيب الرجال والنساء، وهناك
أنواع غير معروفة السبب وتصيب الشباب.
وأضاف: "الرفاهية التي نعيشها
هي من أسباب المرض، فاستخدام المصعد
والسيارة والجلوس على الكراسي المريحة،
ونقص النشاط البدني، كل ذلك يؤدي إلى
هشاشة العظام، والطعام أيضا أحد الأسباب،
لذا يجب أن يكون الغذاء متكاملًا، ويحتوي
على كالسيوم وهو موجود في منتجات الألبان
والبيض، وفيتامين "د" والذي يمكن
الحصول عليه من التعرض للشمس في فترة
الصباح الباكر وما قبل الغروب، حيث تحتوي
أشعة الشمس في هاتين الفترتين على الأشعة
فوق البنفسجية التي تسقط على الجلد فتنشط
فيتامين "د" وتقوي العظام وترسب
الكالسيوم، ويشير د.خوجة إلى أن السجائر
والكحوليات من أهم عوامل الإصابة بهشاشة
العظام.
وعن أسباب الإصابة أيضا بين
الدكتور يوسف صالح استشاري أمراض الغدد
والسكري أن "هناك نوعين من الأسباب:
أسباب رئيسية وأخرى فرعية"، الرئيسة هي:
الوراثة، والعمر، وكتلة الجسم، وتعرض
الشخص لكسر في الماضي، أما الفرعية فهي:
العادات الغذائية، والمشروبات الغازية
والكحوليات، وعدم ممارسة الرياضة،
واستخدام عقار الكورتيزون، والتدخين،
وأسباب هرمونية.
ومن جانبه أوضح استشاري الغدد
الصماء والسكري بمجمع الرياض الطبي
الدكتور عيسى الظفيري، أن المرض منتشر
بنسب كبيرة وسط النساء السعوديات، مؤكدًا
في تصريح لصحيفة "الحياة" 06-10-2006 أن
الدراسات أثبتت أن السعودية سجلت إصابات
كبيرة تفوق دول المنطقة، عازيًا ذلك إلى
عدم تعرض النساء للشمس وعدم تناول كميات
كافية من منتجات الألبان.
انتشار متزايد
وأكد الدكتور توفيق بن أحمد خوجة
أنه مرض تظهر أعراضه بشكل سريع ومؤثر على
النساء نظرا للفروق الفسيولوجية والنفسية
والغذائية والهرمونية، وأوضح الدكتور
خوجة أن الإحصائيات تشير إلى وجود 28
مليون سيدة مصابة بهذا المرض على مستوى
العالم، ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم
إلى 41 مليونا بحلول عام 2015، كما يخيم
على ثلث سكان العالم خطر الإصابة بوهن
المفاصل مع حلول عام 2010، ويعاني 3% فقط ممن
هم أقل من 45 عاما من وهن العظام، مقابل 65%
ممن تزيد أعمارهم على 65 عاما، و80% ممن هم
فوق 80 عاما.
وبين في تصريحاته لإسلام أون
لاين أنه بالرغم من أن الشعب الأمريكي من
أكثر شعوب العالم استهلاكا للكالسيوم في
صوره المتعددة من ألبان ومنتجاتها، فإن
هشاشة العظام تنتشر بين الجنسين، مما يشير
إلى وجود منظومة من المتغيرات النفسية
والفسيولوجية والاجتماعية والبيئية تلعب
دورا لا يستهان به في إظهار أعراض هشاشة
العظام لدى المسنين.
وقد أكد د.صالح أن الوقاية تتمثل
في البناء السليم للعظام في المراحل
السنية المبكرة وذلك بممارسة الرياضة،
والامتناع عن التدخين، والتعرض لأشعة
الشمس".
|