بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

دليل المواقع العلمية   -     استشارات تقنية    -    ساحة الحوار   -    فاعليات   -    عيادات صحية  

الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة| تكنولوجيا | الصحة والطب البديل| مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية| العلم والإيمان


لإنقاذ اقتصاد أفريقيا.. القطن بدل التبغ*

18/08/2005

تشارلز مكوكا**

يعتبر التبغ في بعض الدول الأفريقية مصدرا رئيسيا للعملة الصعبة. وبينما اعتاد مزارعو التبغ في جنوب القارة الأفريقية على التعامل مع مشاكل كالأمطار الغزيرة، وعشوائية توزيع الأسمدة، والآفات الزراعية، فإن الأعوام القليلة الماضية شهدت تهديدا جديدا يؤرقهم، وهو اللوبي المناهض للتدخين. فمناهضة التدخين والاهتمام العالمي المتزايد بالمخاطر الصحية له متغيرات لا تهدد أرزاقهم فحسب، بل أيضا اقتصاديات الدول التي يعتبر التبغ فيها مصدرا رئيسيا للعملة الصعبة.

ومن بين أكثر الدول التي تأثرت اقتصاديا بهذا الاهتمام العالمي بمضار التدخين زيمبابوي، وهى أكبر دولة أفريقية مُصدرة للتبغ، إذ أنتجت 180 ألف طن من التبغ عام 2004. وكذا موزنبيق التي أنتجت خلال نفس العام 9500 طن، طبقا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو". وفي مالاوي تسبب انخفاض أسعار التبغ العام الماضي في إخفاء بعض المزارعين لمواد مثل البلاستيك بين أوراق التبغ بغرض غش وخداع المشترين.

اقتصاد مالاوي يتهاوى

وقد تأثر الاقتصاد المالاوي تأثرا بالغا نتيجة انخفاض معدلات أرباح الصادرات للمحصول الزراعي الرئيسي للبلاد، وقد حمل المفوض المالاوي الأعلى في زامبيا "بروتاسى كانينجامبيتا" اللوبي الدولي المناهض للتدخين مسئولية هذا الانخفاض، وذلك كما جاء في العدد السابع للجريدة الزامبية "زي بوست" في شهر أكتوبر 2004، ملقيا بالضوء على الأبعاد الاقتصادية "السلبية" لمناهضة التدخين وعلاقة اللوبي الدولي المناهض للتدخين بها.

ويمثل "حلف الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ" Framework Convention Alliance (FCA) أهم عناصر هذا اللوبي، وهو تحالف دولي مكون من المنظمات غير الحكومية التي تضغط على الدول من أجل إقرار "الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ"؛ وهي أول معاهدة تهدف إلى إثارة حركة عالمية تسعى إلى حصار وتقليص الأمراض المرتبطة بالتدخين. وقد جاءت تلك الاتفاقية كمبادرة من مجلس الصحة العالمي، وهو الجهة الحاكمة لمنظمة الصحة العالمية، وصدقت عليها حتى نوفمبر 2004 أربعون دولة من الدول الأعضاء بالمنظمة وبهذا أصبحت الاتفاقية سارية المفعول وقانونا دوليا ملزما من 28 فبراير 2005. ومع دخول الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ حيز النفاذ، فمن المتوقع أن تتزايد معدلات الإقبال بين الدول على الاتجاه المناهض للتدخين.

وفي رصد لتداعيات الموقف على مزارعي التبغ، يقول "كليمنت مانديفو" أحد المزارعين بمقاطعة "دوا" بوسط مالاوي: "وكأن عرقنا وجهدنا يُسرق منا بالرغم من العمل بكد لمدة ستة أشهر لضمان أن يصبح المحصول مستعدا للدخول إلى السوق.. إن الأسعار التي تُعرض علينا لا تغطي حتى تكلفة الزراعة وما استثمرناه فيها".

وفي أكثر من مناسبة العام الماضي 2004 توقفت عمليات بيع التبغ نتيجة لعرض أسعار غير مرضية من جانب المشترين بالجملة، إذ تراجعت الأسعار لتصل إلى 40 سنتا للكيلوجرام الواحد. أدى هذا إلى اعتراض كثير من المزارعين داخل أروقة المزايدة على التبغ في "بلانتاير" و"ليلونجو".

ويضيف "مانديفو" قائلا: إنه خلال يوم واحد أثناء موسم البيع السابق في العاشر من سبتمبر 2004 عُرض عليه 80 سنتا للكيلوجرام، موضحا أنه في الظروف العادية يتراوح أفضل سعر يُعرض بين دولار ودولارين للكيلوجرام الواحد. ويرى أنه لو استمرت أسعار التبغ في الانخفاض، فإن إقبال المزارعين على زراعة هذا المحصول سيقل.

القطن بدل التبغ

وفي محاولة لطرح بدائل تعادل الخسارة التي ستستمر بانخفاض أرباح زراعة التبغ، وما سيترتب عليها من تداعيات شديدة خاصة في دولة مثل مالاوي التي تعتمد بقوة على صادرات التبغ، ناشد الرئيس المالاوي "بينجو وا موثاريكا" المزارعين أن يزرعوا محاصيل أخرى تدر أيضا مستوى جيد من الربح مثل القطن.

إذ يرى الرئيس أن القطن له القدرة على تحويل مسار الاقتصاد الوطني من خلال خلقه لفرص توظيف. كما قد تساهم السوق الدولية الجديدة في الولايات المتحدة في إطار قانون "فرصة التنمية الأفريقية" African Growth and Opportunity Act (AGOA) لزيادة كمية العملة الصعبة وإنتاج الزيوت المستخرجة من بذرة القطن، وغيرها من المصادر الأخرى.

ومع الضغوط الدولية على زراعة التبغ ورؤية الرئيس للموقف، بدأت مالاوي بالفعل في العمل على التنويع الزراعي، ليس بالاستعانة بالقطن فقط، بل أيضا بالشاي، والسكر، والكاسافا، إذ يعتبر الشاي ثاني محصول اقتصادي بعد التبغ، لكن "بروتاسى كانينجامبيتا" أطلع جريدة "زي بوست" على أن الاقتصاد المالاوي يعتمد على الزراعة فقط وسوف يعيش وروحه في يد الظروف الطبيعية.. فعندما يتحسن الجو تستقر الأحوال ويسعد الشعب، وعندما يسوء الطقس يشعر الجميع بالقلق.

السياحة البيئية.. حل آخر

وعن البدائل الأخرى المتاحة أمام الاقتصاد المالاوي يقول "أندرو واطسون" أحد المهتمين بالبيئة والرئيس السابق لجمعية الشراكة من أجل إدارة مستدامة للموارد الطبيعية في مالاوي: إن ثمة بديلا آخر للبلاد، وهو العمل على الارتقاء بالسياحة البيئية.

حيث جاء في تقرير "واطسون" المعنون بـ"فرص التمويل المستدام لإدارة الموارد الطبيعية المجتمعية في مالاوي" أن السياحة البيئية وما يرتبط بها من صناعات يمكنها أن تولد مكاسب تقارب 27 مليار دولار أمريكي سنويا بحلول عام 2010، مع زيادة 30% في الناتج الإجمالي المحلي في منطقة منظمة "السادك" (جماعة تنمية أفريقيا الجنوبية).

ويضيف "واطسون" في تقريره: "إن مالاوي بما تتمتع به من تنوع حضاري، وبيئي، وبيولوجي، وجمال في المناظر لقادرة على استغلال الفرصة.. لكن في الحاضر فإن غياب الاستقرار الاقتصادي ونقص محفزات الاستثمار يعوق النمو بشدة".

إلا أن هناك من لا يرى أن مالاوي بحاجة إلى بدائل للتبغ، وأن اللوبي المناهض للتدخين لا يمثل تهديدا للبلاد، وهو دكتور "جودفرى شابولا" المدير العام للجنة الرقابة على التبغ في مالاوي، وهي مؤسسة حكومية تراقب وتنظم تجارة التبغ.

فعند طلب تعليقه على الموضوع قلل "شابولا" من شأن المخاوف المتعلقة بالذهب الأخضر (التبغ) الذي تسبب في أن تربح البلاد ملايين الدولارات عبر السنوات القليلة الماضية في تلك المنطقة من أفريقيا الجنوبية، مصرحا بأنه يستبعد تعرض التبغ لمستقبل مبهم يواجه فيه التهديد.. إذ قال: "هناك أسواق جديدة في جنوب شرق آسيا، والناس تدخن التبغ بطول العالم وعرضه، وما زال استهلاكه مستمرا لا يتوقف"!.

اقرأ أيضا:


** كاتب مالاوي متخصص في البيئة، وله خبرة واسعة في الموضوعات البيئية. بعيدا عن كونه كاتبا فإنه يعمل أيضا كمعلم وإخصائي في الحياة البرية. يمكنك التواصل معه عبر البريد الإلكتروني الخاص بالصفحة: oloom@iolteam.com

* ترجمة: عمرو خيري، مترجم مصري، ومدير مشروع معرض فرانكفورت للكتب 2005 بدار نهضة مصر للنشر.


الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

علوم وتكنولوجيا

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع