|
في العقدين الأخيرين طويت
سلسلة هائلة من الأحداث التي غيرت وجه
البشرية؛ فبالنظر إلى خريطة العالم سنجد أن
أكثر من مليار ونصف المليار نسمة -أي نحو ربع
سكان العالم- يفتقرون إلى الكهرباء أو أنواع
الوقود الأحفورية، وبالتالي فإن هؤلاء ليست
أمامهم فرصة للانتقال من حالة الفقر والتخلف
إلى الحياة العصرية القائمة على الطاقة.
وفي الواقع فإن فقر الطاقة أصبح
يمثل الآن مرضًا جديدًا في الدول النامية
وسببًا رئيسيًّا لعدد من المشكلات الأخرى،
وربما كان أهمَّ عامل لتصنيف الناس إلى فقراء
وأغنياء، ولهذا تحاول الهيئات الدولية
الفعالة الأخذ بأساليب التقدم التقني لعلاج
هذا المرض الجديد لوقاية العالم وربط البشر
بأواصر الطاقة
البديلة المتجددة، وهذا ما يؤكده "بول
روبرتس" صاحب كتاب "نهاية عصر النفط
الرخيص.. على حافة عالم جديد محفوف بالمخاطر"
الصادر عام 2004 عن دار "هوفتون ميفلين"
الأمريكية.
ومن المعروف أن الطاقة لعبت وما
زالت تلعب دورًا حاسمًا في تطور ورخاء
ورفاهية الأمم على مر العصور؛
فقد شهد القرن الماضي حروبا ضارية وخسائر
بشرية ومالية وفنية ضخمة لأجل السيطرة على
الطاقة، والسبب الرئيسي وراء هذه الصراعات
والسماح بوجودها يعود للاعتماد الكلي على
النفط؛ الأمر الذي حدا بالعلماء إلى التفكير
في اللجوء للبدائل الأخرى للطاقة، ومحاولة
النبش عن كل ما يصلح اعتماده كبديل...
اقرأ في هذا
الملف:
|