منذ
الخليقة الأولى والفكر المستقبلي يشغل
الإنسان؛ حتى إنني أكاد أجزم بأن التفكير في
المستقبل هو من خصائص البشر الأصيلة؛ فالبشر
جميعهم -المؤمنون منهم وغير المؤمنين- يفكرون
في المستقبل، وهذا التفكير يحكم جزءا كبيرا
من حركتهم؛ فالمؤمن يفكر في النعيم الخالد في
الآخرة، وغير المؤمن يفكر في الرفاهية
والأمان.
وإذا
كان الحال كذلك فإن نظرة العلماء للمستقبل
تكون ذات أهمية؛ خاصة إذا كانوا من الراسخين
في العلوم التقنية والعملية ومن المنتمين إلى
كبار المعاهد البحثية في العالم؛ فرؤيتهم
تنطلق في بعض أجزائها من الواقع لاستشراف
المستقبل، وهي رؤية بعيدة إلى حد ما عن
الأمنيات، وهي مستندة إلى مقدمات علمية يمكن
البناء عليها.
وفي
هذا الإطار يأتي كتاب "رؤى مستقبلية: كيف
سيغير العلم حياتنا في القرن الواحد والعشرين"
للكاتب "متشيو كاكو" الحائز على جائزة
نوبل في الفيزياء وأحد أبرز الفيزيائيين على
المستوى العالمي، وهو صاحب برنامج إذاعي شهير
في الولايات المتحدة يذاع ساعة كل أسبوع.
ويتضمن
الكتاب محاورات ومناقشات أجراها الكاتب على
مدى 10 سنوات مع حوالي 150 عالما في تخصصات علمية
راقية وبعضهم حائز على جائزة نوبل في مجالات
مختلفة. وهذه الحوارات حول توقعاتهم لاتجاهات
العلم في القرن الحادي والعشرين.
ويناقش
الكتاب المستقبل من خلال ثلاثة محاور أساسية،
هي: مجال المعلومات والكمبيوتر، ومجال
الجينات (الثورة البيوجزيئية) ، ومجال
الفيزياء أو الكم، من خلال 16 فصلا، تم تقسيمها
إلى 4 أبواب.
ويتميز
الكتاب بأسلوب شيق رغم أنه يتناول قضايا
علمية معقدة؛ ولعل ذلك يرجع إلى أن "كاكو"
تعود على الاتصال بالجماهير من خلال برنامجه
الإذاعي، وهو ما أكسبه موهبة عذوبة البيان مع
الاحتفاظ بعمق الأفكار العلمية.
وعن
فكرة الكتاب الرئيسية يرى الكاتب أن التنبؤ
من أصعب المجالات التي تواجه الإنسان؛ خاصة
إذا تعلقت بالمستقبل، وإذا كانت الفترة
الزمنية تقترب من القرن، وإذا ما عرفنا أن
العلم يشهد حالة من التقدم المذهل، فالمعرفة
البشرية تتضاعف كل 10 سنوات، وفي مجال
الكمبيوتر فإن قدرة الكمبيوتر تتضاعف كل 18
شهرا فقط، وهو ما يؤكد أننا أمام مخاض جديد
للبشرية تقف فيه على أعتاب عصر جديد، حيث لم
يعد هدف العلم هو الرغبة في اكتشاف المجهول
وابتكار الجديد، ولكن انتقل إلى هدف آخر هو
الرغبة في السيطرة على قوى الطبيعة وصوغها
حسب رغبات الإنسان، وهو ما ينفي السلبية في
تعامل الإنسان مع ظواهر الطبيعة، وتلك هي
الفكرة المحورية التي يناقشها الكتاب.
ويرى
"كاكو" أن هذا التحول في غاية العلم
تعضده بعض الأمور منها: تحطيم الإنسان للذرة،
وفكه لشفرة الخلية، وتطويره للكمبيوتر، وهي
آليات تمكنه من فهم المادة والحياة معا؛ بل
والتحكم فيهما، وينقل البشر من كونهم متفرجين
ومراقبين للطبيعة إلى أن يصبحوا مصممين لها.
هذه
النقلة الكبيرة في غاية العلم في المستقبل
سوف تنعكس على مجالات كثيرة، منها مفهوم
الثروة، حيث لن تكون ثروة الأمم في المستقبل
فيما تمتلكه من موارد طبيعية أو نتيجة لتراكم
كميات ضخمة من رءوس الأموال، ولكن سيكون هناك
انتقال كبير ومهم في مفهوم الثروة في القرن
الحادي والعشرين فمن المتوقع أن الموارد في
أسواق المستقبل ستكون رخيصة، وسيتحول رأس
المال إلى بضاعة تنتقل عبر الأسواق
الإلكترونية، وهو ما سيضع الدول المهتمة
بالتكنولوجيا مكانة متقدمة بين الدول التي
تمتلك الثروات.
تابع
أهم الأفكار التي تناولها الكتاب فيما يلي:
الإنسان
والكمبيوتر.. علاقة مربكة
كان
الكمبيوتر من أهم المجالات التي تناولها "كاكو"
في مستقبل العلم في القرن القادم، حيث أشار
إلى إمكانية حدوث تطورات مهمة في هذا المجال
وفيما يتعلق بعلاقة الإنسان بالآلة التي من
المتوقع أن تتغير تغيرا جذريا، من حيث تصنيع
إنسان آلي حقيقي يفهم لغة البشر، ويدرك
الأجسام في بيئته، ويتعلم من أخطائه، ويتمتع
بنوع من الحس السليم، والإدراك الذاتي بنفسه
ويتخذ قرارات صائبة وبصفة مستقلة، فمثلا يمكن
أن يقوم الإنسان الآلي بوظائف السكرتارية،
ومن الممكن أن نرى الخدم الآلي.
و"الآلات
المفكرة" ما زالت في طور الأبحاث،
حيث يؤكد العلماء أن المسافة ما زالت بعيدة
بين الدماغ البشري وبين الذكاء الاصطناعي،
لأن الدماغ البشري أسرع بحوالي ألف مرة من
أسرع كمبيوتر في العالم، إلا أن هذا لا يمنع
من إمكانية بناء جهاز كمبيوتر قريب من العقل
البشري بحلول عام 2040م.
لكن
تبقى المشكلة في العواطف فهي ما يميز الإنسان
عن الآلات المعدنية؛ فرجل الصفيح يختلف عن
الإنسان مهما كانت قدراته، فالمعادن بلا قلب
أو إحساس، ومن الصعوبة تصنيع العواطف وتعليب
المشاعر؛ لأن المستوى الأدنى من الوعي يتطلب
أن يمتلك الكائن الحي قدرة على التحكم في جسمه
ومحيطه، وقدرة على إنجاز أهداف محددة
كالتناسل، وقدرة على وضع هدفه بنفسه.
وتوقع
"كاكو" أن يكون الكمبيوتر في القرن
المقبل قوة محركة في حياتنا، وأن يكون سيد
المهمات الملحة، وأشار إلى ما يسمى بـ"الكمبيوتر
الخفي" الذي سيكون حاضرا في كل مكان
دون أن نراه، ولفت الانتباه إلى أن الفكرة
تستغرق ما يقرب من 15 عاما منذ نشأتها وحتى
دخولها السوق؛ إلا أنه في مجال الكمبيوتر فإن
الفترة الزمنية قصيرة جدا، فما يشغل مصممي
الكمبيوتر في الفترة القادمة هو كيفية إدخال
الذكاء الاصطناعي إلى الكمبيوتر حتى يعقل
الخطاب ويتصرف على نحو لائق؛ كمرحلة للوصول
به إلى أن يدرك ذاته.
ورغم
أن هذا الهدف ما زال بعيدا كما يؤكد "كاكو"
فإنه يرى أنه من المحتمل الاقتراب من مؤشرات
على تنفيذه على اعتبار أن قدرة الكمبيوتر
زادت خلال 80 عاما بما يعادل تريليون مرة.
ومن
أحلام العلماء في القرن المقبل الوصول
بالإنسان إلى أن يصبح نقطة متحركة على شبكة
الإنترنت من خلال "الكمبيوتر الملبوس"،
وابتكار آلات تميز أساليب الاتصال بين الناس،
وتكون ذات قدرة على تمييز العواطف المختلفة
والتجاوب معها.
أما
"النقود الرقمية" فإنها أحد
المجالات المحتمل تطبيقها في القرن الحالي
بصورة كبيرة؛ خاصة إذا ما علمنا أن حوالي 10% من
الأموال المتداولة حاليا يتم تداولها
إلكترونيا، وهو ما يوفر تكاليف ضخمة في
المستقبل؛ لأن الإبقاء على مجتمع قائم على
النقد عملية مكلفة جدا، فتخزين النقد وحمايته
يكلف حوالي 4% من قيمة التبادلات، كما أن
تخزينه لا يجلب أي فائدة؛ لأن قيمته ليست في
ذاته مثلما هو الحال في الذهب والفضة.
كذلك
من المتوقع أن نرى الكمبيوتر مساهما بارزا في
ابتكار "السيارة الذكية"
التي تراقب قيادة الإنسان للسيارة، وترصد
حركة الطريق.
أما
مجال الإنترنت فإننا أمام إمكانية أن يصبح
كوكبنا الأرضي "كوكبا ذكيا"؛
فالإنترنت تنمو بمعدل قياسي يبلغ 20% كل ربع
سنة، ولذا فهي تتضاعف مرة كل عام، وحجم
الإنترنت في المستقبل سيكون مذهلا، ومن
الممكن التوقع أنه بحلول عام 2020م ستتصل
الإنترنت بكامل المعرفة البشرية التي تراكمت
عبر خمسة آلاف سنة من التاريخ المدون.
وأكد
"كاكو" أن الإنترنت هي "طريق ترابي"
يمهد الطريق للمعلومات السريعة في القرن
القادم، وأنها ستشكل حياتنا، وقد يندمج
التلفزيون في الإنترنت، وهو اتجاه يشجعه
الاقتصاديون، حتى يصبح تلفزيون المستقبل
رقميا وتفاعليا بشكل كامل.
الكمبيوتر
يحل مشاكل البشر
ولكن
هل يعنى هذا أن تحل أجهزة الكمبيوتر مشكلات
البشر؟.. الواقع أن الإجابة على هذا التساؤل
تعد مربكة، لأن أجهزة الكمبيوتر تستطيع أن
تحل كثيرا من المشكلات باستثناء مشكلة
البطالة، كما أنها تساهم في خلق الحكومة
الشمولية حيث إمكانات التنصت الهائلة، كما أن
ثورة الكمبيوتر الهائلة تزيد من خطوط
الانقسام بين البشر، وتؤدي إلى حدوث تغيرات
هائلة في البنية الاجتماعية.
والاتجاه
في الاقتصاد الغربي هو أن يكون اقتصاد خدمات
متوسعا وقطاعا صناعيا متدهورا، فمثلا
الصناعة في الاقتصاد الأمريكي تمثل حوالي 29%
من حجم الاقتصاد، ومن المتوقع أن تتقلص إلى 2%
على غرار القطاع الزراعي.
والسؤال
الكبير الذي يشغل الفيزيائيين هو عما إذا
كانت إمبراطورية الكمبيوتر التي خلقتها
شريحة السليكون ستبقى بعد اندثار هذه الشريحة
أم لا؟.. الاحتمالات تشير إلى أن هذه الشريحة
من غير الممكن تصغيرها إلى أقل من(1,.) ميكرون
في الحجم؛ فإننا عندما نصل إلى هذا الحجم من
التصغير يجب إدخال تكنولوجيا جديدة تماما،
وإذا ما تحقق ذلك فإنه من المتوقع التوصل إلى
أجهزة كمبيوتر فائقة السرعة يمكنها إجراء
حسابات بمعدل 60 بليون عملية حسابية في
الثانية الواحدة، وبالتالي إمكانية استخدام
الليزر بدلا من الكهرباء.
وللوصول
إلى "الكمبيوتر النهائي"
الفائق السرعة، من الممكن إيجاد وسيلة
للتعامل مع المخ البشري من أجل استثمار
إمكاناته الهائلة، وإمكانية إثبات أن
الخلايا العصبية من الممكن أن تنمو على شرائح
السليكون، وإذا كان العالم الألماني "بيتر
فرومهيرز" قد تمكن من صنع حوالي 16 وصلة
اتصال بين شريحة سليكون وبين خلية عصبية، فإن
الطريق ما زال في بداياته، فالمخ البشري به
حوالي 200 بليون خلية عصبية، يتصل كل منها
بحوالي 10 آلاف خلية عصبية أخرى، وهو ما يجعل
الحصول على خريطة مفصلة للمخ البشري أمرا
صعبا للغاية.
مفاتيح
الأسرار في أجسامنا
إن
محاولة فهم سر الحياة والموت وماهية الحياة
أحد العناوين الكبرى في ثورة الجينات أو
الثورة البيوجزيئية؛ لأن مستقبل البشرية
كامن في الجينات، وفك شفرة الجينات البشرية
التي تقدر بـ100 ألف جين تمكننا من فهم مخازن
الأسرار في أجسامنا، وهو ما يمهد الطريق إلى
قهر بعض الأمراض المستعصية مثل السرطانات،
وبحث فكرة الخلود في الحياة والعيش
اللانهائي، واستنساخ الأطفال ذوي الصفات
الخاصة، ويعتقد بعض العلماء أنه إذا تم
التوصل إلى "جينات السن" التي تتحكم في
الشيخوخة فقد نتمكن من إطالة الأعمار.
أما
ما يعرف بـ"الطب الجزيئي" أو الجيني، فقد
يشهد طفرة في القرن الحادي والعشرين؛ وهو ما
يسهل مهمة مهاجمة الفيروسات والبكتريا عند
نقاط ضعفها الجيني، ويرى بعض العلماء أن ذلك
قد يؤدي إلى حقبة جديدة يمكن خلالها التنبؤ
بالأمراض قبل حدوثها، وبالتالي سيتغير مفهوم
الطب من كونه نظاما يعتمد على العلاج بشكل
أساسي إلى أن يصبح نظاما آخر يعتمد على
الوقاية، وسوف ينعكس ذلك على مفهوم الحياة.
وتنبأ
"كاكو" بمولد علم جديد هو "البيولوجيا
الحاسوبية" نتيجة للتلاقح بين ثورة
الكمبيوتر والجينات، وأشار إلى أنه بعد
اجتياح علم الكمبيوتر للبيولوجيا عام 1983 تم
اكتشاف بيولوجي في ذلك العام دون إجراء أي
اختبار معملي، وبالتالي فإن الدمج بين أجهزة
الكمبيوتر والبيولوجيا قد يكون إيذانا ببدء
عهد جديد من الفحص السريع والرخيص للجينات،
وهو ما يمكننا من الحصول على خريطة كاملة
للحياة والدخول في مرحلة "ما بعد الجينيوم".
ويتوقع
العالم الأمريكي "فرينش أندرسون"
المُلقب بـ"أبو المعالجة الجينية" أنه
بحلول عام 2020م ستكون هناك معالجة جينية لكل
مرض تقريبا، ولعل هذا يتفق مع ما ذهب إليه "بول
بيرج" الحائز على جائزة نوبل؛ من أن كل
الأمراض في التحليل النهائي هي جينية؛ ومن ثم
فإن إصلاح (الجينات المعطوبة) في جسم الإنسان
بات أمرا ضروريا في المستقبل، وقد بدأ "أندرسون"
بعمل تجارب في هذا الشأن، وتجارب على 30 مرضا
نصفها يتصل بمرض السرطان.
وقد
أصبح العلماء على عتبة الفهم الكامل لكيفية
تطور السرطان على المستوى الجزيئي، وتأكد
العلماء من أن السرطان مرض جيني، ومن ثم قد
يصبح السرطان قابلا للشفاء في المستقبل، لأن
معظمه يحدث بسبب تشوهات في حفنة من الجينات،
وربما حملت نهاية القرن الحادي والعشرين
إمكانية معرفة توقيت وفهم الساعة البيولوجية
الغامضة التي يحدث فيها السرطان، بل والتوصل
إلى أساليب مكافحة السرطان وتقوية الجهاز
المناعي للإنسان.
وتحدث
"كاكو" عن أنه بحلول عام 2020م قد يتمكن
العلماء من إخضاع نوع آخر من الأمراض للسيطرة
ألا وهو الأمراض الوراثية التي يعاني نحو 15%
من عموم البشر آثارها.
مناهضة
الموت.. الحلم المستحيل
أحد
أحلام العلماء هو الخلود في الحياة ومناهضة
الموت، وهو حلم قديم بدأ مع أكل آدم عليه
السلام من الشجرة، ثم تكرر في التراث
الإنساني فيما عرف بإكسير الحياة، وإذا كان
الخلود في الحياة -رغم استحالة تحقيقه- حلما
يراود بعض العلماء فإن عقبة الشيخوخة وما
تفرضه على الإنسان الذي يبلغ من العمر أرذله
من عجز وثقل في الحركة تجعل هؤلاء يتمهلون في
إطلاق العنان لآمالهم؛ لأن الشيخوخة غير
ممتعة، ولأن العقل والجسم لازمان للاستمتاع
بالحياة.
ولذلك
فكر هؤلاء في تأخير الشيخوخة وأعراضها، وربما
وقف آثارها عن طريق العلاجات الهرمونية، إلا
أن هذه الآمال تصطدم مع نواميس الكون وحقائقه.
أما
مسألة زراعة أعضاء بشرية في المعامل مثل
الكبد والكلية والقلب، لتحل مكان الأعضاء
المتهالكة فإن بعض العلماء يجتهد في هذا
المجال رغم أنه لا توجد مؤشرات على قرب التوصل
إلى أي نتيجة إيجابية في هذا المجال، ويتفق
ذلك مع أحلام أخرى تراود فريقا من العلماء بـ"تصنيع"
كائنات حية لم تمش من قبل على سطح الأرض.
الطاقة..
مشكلة أي تقدم
"تكنولوجيا
النانو" أو تكنولوجيا تصغير الآلات قد تفتح
الباب على مصراعيه لابتكار آلات بحجم الذرة
في المستقبل المنظور، ويتخيل بعض العلماء أن
تمتلك هذه الآلات قدرة على التكاثر مثل
الكائنات الحية، ومن ثم يمكنها القضاء على
الجراثيم المعدية والخلايا السرطانية وتنظيف
البيئة من الفضلات.
لكن
تبقى مشكلة الطاقة هي المشكلة الكبرى التي
ستواجه أي تقدم في المستقبل مع وجود احتمالات
بنفاد البترول والفحم مستقبلا، وهو ما يفتح
الاحتمالات لمصادر بديلة للطاقة منها الطاقة
الذرية والطاقة الشمسية، فالشمس تلقي على
الأرض يوميا طاقة تُقدر بحوالي 15 ألف مرة من
كمية الطاقة التي يستخدمها البشر، وهذه
الطاقة المجانية التي يهبها الله للأرض تتطلب
الاستفادة منها، ومن المتوقع أن تكون الطاقة
الشمسية في القرن الحالي منافسا قويا للفحم
والبترول رغم تلكؤ بعض السياسيين
والاقتصاديين في دعمها؛ نظرا لأن جزءا مؤثرا
من هذه النخب له استثمارات ضخمة في القطاع
النفطي على وجه الخصوص.
أما
وصول العلماء في القرن القادم لأن تكون للأرض
حضارة كوكبية تخاطب الكائنات العاقلة في
الكون –إذا كانوا فعلا موجودين- فإن ذلك لا
يعني إلا شيئا واحدا هو أن يتحدث الرجل الغربي
عن البشر جميعهم أمام الكواكب الأخرى، وهو ما
يعني اندماج العلم في العولمة وإنتاج خطاب
ثقافي واحد يعبر عن ثقافة من يمتلك العلم
والمعرفة.
اقرأ
أيضاً :
*